الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / عندما يموت الشهيد
حسام ردمان

عندما يموت الشهيد
الثلاثاء, 03 يناير, 2012 10:40:00 صباحاً

تتناثر الأفكار ،وتتبعثر المفردات ،وتختلط الأحرف ،وتتوقف عجلة الزمن عن الدوران ،عندما تتصل لأخيك أو صديقك فيجيبك أحد أخر ليقول لك: فلان استشهد.

حينها تذوب الكلمات في فمك ،ويتوقف عقلك عن التفكير ، وتعجز أطرافك عن الحراك ،ولا ترى أمامك إلا صورة الشهيد وهو حي يرزق، ويعجز خيالك عن تصوره وهو جثة هامدة .

وعندما ثم تستفيق من الصدمة وتتسأل،أحقاً بلغ التراق؟ و حانت ساعة الفراق؟ولم نعد نمتلك من الفقيد إلا ذكرى تلك الأيام التي خلت ؟أم أن المعجزة ستحصل وسيدب الله فيه الروح من جديد ؟

ولكن كل هذه التساؤلات تمحى وتنتهي فور رؤيتك لأخيك أو صديقك وهو جثة ممدة بجانب من رافقوه برحلته تلك نحو الدار الآخرة..... عندها تنهمر دموعك وكأنها إمطارٌ استوائية هطلت دون سابق إنذار ....وتجهش روحك بالبكاء رغم انك تدرك تماماً بأن الدموع والبكاء لن تعيدا ما حدث ، ولكنك تصبر نفسك وتقول: بأن فلاناً قد نال الشرف،و مات شهيداً.

وفي خضم كل تلكم العواطف تتخذ عهداً على نفسك بأن[ دماء الشهداء لن تذهب هباء] .

ولكن للأسف فإن هذا العهد لا يتخذه إلا قلة قليلة تتمثل بأهل الشهيد و من عرفوه ،أما البقية الباقية فإنها تتنصل عن واجبها تجاه شهداء الثورة الذين كانوا وقودها ومحركها ، بل أن البعض يبخل على الشهداء بالدعاء والترحم.... ولا ندري أسبب هذا دناءة أنفسهم، أم أن النظام قد جردهم من الحرية ،والكرامة، وكذالك من والإنسانية .

إخوتي القراء واجبنا الأساسي في هذه المرحلة ليس انتقاد الحكومة وسب صالح ونظامه ، وإنما واجبنا الحقيقي يتمثل بالنيل من قتلة الأبرياء ،وعدم التفريط بدماء الشهداء.... لأن الثورة لن تنجح ولن يكتمل نصرها إلا إذا استوفى الشهداء جميع حقوقهم ، وأدى الثوار جميع واجباتهم تجاههم وتجاه أسرهم .

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
896

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2019 ©