الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / لماذا نخاطب الدولة ؟!

عبد الرشيد الفقيه - حملة معا ضد حرب صعدة

قد يتساءل البعض لماذا نتوجه بخطابنا الى الدولة في هذه الحملة أكثر من توجيهه الى جماعة الحوثي وهو الطرف الآخر في الحرب، وللإجابة على هذا التساؤل نقول أننا نخاطب الدولة بصفتها الأقدر على وقف الحرب، وهي الوحيدة من بيدها السماح لنا كإعلاميين وحقوقيين النزول إلى صعدة لمعرفة حقيقة ما يجري هناك، ونخاطبها لكونها الوحيدة القادرة على السماح لهيئات الإغاثة بمساعدة المتضررين والمنكوبين .
مع الدولة فقط نستطيع مناقشة المسجونيين إحترازياً على ذمة قضية صعدة ، ووحدها من تملك الإفادة حول عددهم ، وعن أسباب اعتقالهم خارج الأطر القانونية والدستورية والمؤسسية ..
وحدها الدولة من استنجدت بداعي القبيلة، وبالعلماء، وبالقبائل في متوالية تجاوز الأطر الدستورية والقانونية غير القادرة على ستر سوءة صعدة
ليس للحوثي صفة لنخاطبه بها وهو الذي لا يزال ومن معه ــ بسبب التعتيم ــ علامة إستفهام كبيرة لا أكثر ولا أقل!
نخاطب في حملتنا الدولة التي تخضع لمزاج لا ينظمه شيء، لا استراتيجية ولا رؤية، تعلن الحرب في خطاب بجملة واحدة، وتوقفها ـ كلامياً ـ في خطاب أقر بجملة واحدة أيضاً، والتي لم تجد إلى الآن مبرر شرعي للحرب حتى أمام نفسها، ولنا أن نتأمل التخبط في طرح المبررات منذ بدء الحرب، ونتأمل أيضاً هذا القلق الرسمي من الإعلام و المنظمات الحقوقية، وكل الدلائل الواردة تشير إلى كارثة إنسانية يصنعها على مسرح صعدة تجار الحرب مستغلين أدوات المجتمع ومقدراته.
نتسائل لمصلحة من تتجاوز دولة المجتمع" الدولة المدنية التي ندندن عليها " كل الأدوات السلمية الحديثة من أحزاب ومنظمات، وكل الأطر المدنية لتستنجد بداعي القبيلة، وفتاوى المخالفين فكرياً، وحشد لقبائل ندرك جميعاً رصيدها في موضوع الثأر الذي نشكو منه دولة ومجتمعاً، ونسعى للقضاء عليه، ولمصلحة من توزع الأسلحة على هذه القبائل؟
الدولة وحدها هي التي نخاطبها في كل ذلك، لأنها لازالت عندنا " دولة المجتمع " التي علينا الوقوف ضد أي استخدام سيء لأدواتها ..
لا زالت سوءة حرب 94 مكشوفة ولا زلنا ندفع ثمنها، ولا تزال 94 شيكاً مفتوحاً علينا أن نتأمل فيه كثيراً لنكون قادرين على تحديد موقف مسئول وعادل مما يدور حالياً في صعدة ، لضمائرنا ولإنسانيتنا وللمستقبل.

* ورقة معدة لحملة " معاً ضد حرب صعدة "



للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
712

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2019 ©