الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / همسة في اذن الرئيس ثورة المؤسسات ثورة تغيير صحيحة !!!
جاد نصر شاجرة

همسة في اذن الرئيس ثورة المؤسسات ثورة تغيير صحيحة !!!
الخميس, 05 يناير, 2012 05:40:00 مساءً

في بداية 2001 وفي مدينة عدن ثغر اليمن الباسم حضر الرئيس صالح حفل تخرج دفعة من القوات المسلحة وخلال الحفل تحدّث الرئيس عن اهم المعضلات التي تواجه اليمن في تلك المرحلة وخلال الكلمة التي القاها امام الدفعة توقفتني جملة رائعة في وقتها وهي ان الرئيس ارجع اسباب اصدار قرار بايقاف التجنيد الاجباري الى عوامل ، وعلّل اول الاسباب الى الفساد وقال ان الجيش مؤسسة فيها الكثير من المفسدين وعليه يجب محاربتهم واول المحاربة هو ايقاف مسلسل الرشاوي من خلال وقف التجنيد الاجباري !!

رغم ان القرار ايقاف التجنيد الاجباري يعتبر اقتصادي اكثر منه قضية فساد الا ان ذلك لا يمنع من أن حسن النية كان متواجد في تلك اللحظة وتأنيب الضمير موجود للقضاء على الفساد واعادة هيكلة الجيش ومنع تغلغل هذا المرض بداخل المؤسسة العسكرية والتي تعتبر اهم المؤسسات بداخل البلد ,,

مرت الايام والسنيين ونحن نرى ان رموز الفساد بداخل المؤسسة العسكرية لا زالوا يتربعون في مراكزهم وان القرار جاء فقط على الرموز الصغيرة وان الفساد اصبح منتشر في المؤسسة اكثر من قبل ..

استبشرنا خيرا بلجنة الفساد بانشاءها في سنة 2007م .

بعد ان سمعنا وعود انتخابية بالقضاء على الفساد ورموزه وبذلك وضعنا يدينا وقلوبنا مع هذه اللجنة وانه سيكون لها جميع الصلاحيات التي تتيح لها فضح الفاسدين مهما كان حجمه او قربه من صانعي القرار والتي ستأتي ملبية لتطلعات واهداف فخامتك وتطلعات الشعب اليمني ولتحافظ على مكتسباته ومنذ ذلك الوقت لم نرى الا ملفات لرموز لم يكن فسادهم يسبّب مشاكل للاقتصاد او حرمان المواطنين من خيرات كان يفترض ان تصل اليهم ,,

والذي من المفترض ان تكون فعالية اللجنة على الحوت الكبير قبل الصغير ..

فلم نجد فعالية ولا اسناد من حضرتكم لمحاربة الفاسدين وكنا رغم كل هذا نقف الى جانبكم والى جانب كل الاهداف التي تصبون اليها ,,

كان حلم الجميع ان نعيش وننعم بخيرات الوطن ونعتمد على ثروات وطننا في تأمين مستقبل لنا وللاجيال من بعدنا فلا يوجد عند غيرنا افضل من التي عندنا فالخيرات تعم اليمن من شماله الى جنوبه ,,

لكن للاسف اطماع الطامعين وجشع الفاسدين ومن كانوا اصدقاء لك بالامس واعداء اليوم ومن يقبعون في نظامك الآن ولم تستطع ازاحتهم كان لهم الدور في ضياعها وعدم وصولها لمستحقينها..

نعرف جميعا ان السياسة تمنعك من تقديم الكثير والظروف قد تكون لم تساعدك في تحسين الوضع ,

لكن سيدي اليس الذي اصبح بالامس غير ممكن اصبح ممكنا الان ورأينا انتفاضات من داخل النظام وتغيير الرموز التي كان صعبا عليك تغييرها ..

ثورة المؤسسات لم تكن يوما اخوانية ولا ثورة مشترك فهي ثورة مؤسسات تقبع تحت امرتك وتحت غطاء المؤتمر ولم يقوموا بأي اعمال تخريبية بل هي ثورة حقيقية من مصلحتنا جميعا ..

فمن قام بالتغيير الان هم من كانوا يدافعون عن الشرعية قبل شهور

اذكرك سيدي ان بريطانيا وخلال السنة الماضية تخلّلتها الكثير من الاضرابات والاعتصامات التي تنادي الى تحسين الوضع وتغيير الحال ولم تؤثر على البلد بل كانت ممارسة لحق من الحقوق التي اقرها الدستور ..

اذا الاضرابات بداخل مؤسسات الدولة لم تؤثر اطلاقا على سير العملية السياسية ولا الاقتصادية بل هي ممارسة طبيعية لما تمنيت ان يكون به اليمن يمن الديمقراطية والحرية التي لا تتعدى على الغير ,,

نعم وقفنا بالامس ضد كل الاعمال التي تعمل على الفوضى واحتلال مؤسسات الدولة واقامة المتارس وسنضل ضدها ,,

لكن الان نحن مع التغيير الصحيح ومع ثورة المؤسسات والتي كنت انت اول من نادى الى تغيير النفس اولا وهذا ما يحصل الان التغيير يحصل من الصغير الى ان يصل الى الكبير وعندها سنجد انفسنا جميعا تحت منظومة ناجحة وقوية بعيدا عن الفاسدين وثقافتهم ..

اتمنى ان تدعم هذا التغيير حتى وان جاء متأخر فعلى حد علمي انك ستضل متواجد في الحياة السياسية وبصفتك رئيسا لليمن الآن وللمؤتمر مستقبلاً وبحيث ان الاغلبية من الشعب تحت مظلة حزب المؤتمر..
اذا نطالبك بأن تقوم بتشكيل لجان تعمل على حل كل الاضرابات والاعتصامات وتوجيهها بان تحل وتلبي كل الشكاوي والمظالم مثل ما تم العمل على ظهور اللجنة العسكرية والتي انهت المظاهر المسلحة وحلها بالاسلوب الذي يقينا شر الفتن ..

كلنا يجلونا الامل في التغيير الصحيح وان تكون اول الداعمين لهذا التغيير .

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
720

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
1  تعليق



1
للخير طريق وللشر طريق لا يلتقيان
Friday, 06 January, 2012 04:54:24 AM








أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 




سقطرى بوست
جامعة الملكة أروى
 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2018 ©