الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / علي الحضرمي : الأنظمة والأحرار والخونة ..

الأنظمة !
***********

إتساع حرية التعبير وحرية الصحافة وسهولة الحصول على المعلومة في بلد ما هو مؤشر إيجابي يحسب للنظام القائم في هذا البلد ويدل على إستقراره وشرعيته وثقته بنفسه وبشعبه !
وفي المقابل فإن تكميم الأفواه ومصادرة الحريات وإستنساخ الصحف وحجب المواقع والمنتديات الإلكترونية في أي بلد هو دليل واضح على هشاشة النظام الذي يحكم هذا البلد وفقدانه للشرعيه وعدم ثقته بنفسه وبكل إمكانياته !
النظام اليمني هو أقرب مثال للأنظمة الهشة التي ترعبها كلمة ويفزعها مقال وتصاب بالهلع من موقع أو منتدى على شبكة الإنترنت !!
لقد تعود المستبدون على أن يلقوا خطاباتهم ويصدروا فرماناتهم دون أن يسمعوا من قطعانهم ( شعوبهم ) سوى التأييد والتصفيق والهتاف بحياتهم !
تعود هاؤلاء المستبدون على سماع كلمات الإطراء والثناء وقصائد المديح وعبارات التملق والنفاق ، في التلفزيون في الإذاعة في الصحافة في دار الرئاسة في المهرجانات في الصالات في الفنادق والمراقص .. في كل مكان !
ولذلك يصابون بحالة هستيرية حينما يسمعون كلمةً أو شعراً أو مقالاً يتضمن أي شيء معاكس لما تعودوا سماعه ؟!

الأحرار !
*********

- مجموعة من الشباب المثقف أنشأوا موقعاً أو منتدى إلكتروني .. يتكلمون بحرية في صرحهم المتواضع ، عن كل ما يجول بخاطرهم .. عن معاناتهم .. إهتماماتهم .. طموحاتهم .. أوضاعهم .. كل ما يشعرون به ، ينتشر هذا الوعي الإلكتروني بين أقرانهم ... هذا النشاط يراه النظام خطر جدي و تهديد حقيقي لحاضره ومستقبله !

- مجموعة أخرى من الشباب والفتيان والرجال إستشعروا مسؤليتهم تجاه أمتهم ووطنهم وبدأو يصرخون ضد أمريكا وإسرائيل بشكل سلمي ديمقراطي حضاري .. ولكن واجههم النظام بالهراوات وأعقاب البنادق وأعتقل المئات منهم وعذبهم في السجون و ... و ...
وأمام مصمودهم وصبرهم وثباتهم على نهجهم السلمي أراد النظام إيقاف نشاطهم وإسكات صوتهم والقضاء عليهم ، فأرسل طائراته الحربية وقوات الجيش كي تدمر قراهم ومدنهم وتقتل نسائهم وأطفالهم وتبيح ممتلكاتهم لنهب وسلب شذاذ الآفاق ... فدافعوا عن أنفسهم !
ورغم كل ذلك لا زال البعض يعتبرهم متمردين ؟!!

- مجموعة من الصحفيين والناشطين الحقوقيين تظاهروا ضد حجب موقعي الشورى نت والإشتراكي نت الإخباريين وغيرهما .. بعد تظاهرتهم أصدر رئيس الوزراء ( المسير ) أمراً بالإفراج عن الموقعين ومعاودة البث !
ولكن بعد ساعات فقط أُعيد إعتقال الموقعين وحجبهما !!!

- مجموعة من الشرفاء والحكماء والعقلاء يقودهم مجموعة من النساء حفيدات بلقيس !
تنادوا جميعاً لحملة تدعوا إلى ( وقف نزيف الدم اليمني في صعدة ) ؟!
ولكن
تصدى لهم تجار الحروب .. واتهمهم المتعطشون للدماء .. وخونهم المتعيشون على دماء ومآسي الأبرياء .. وعاتبهم للأسف بعض الأغبياء !!!

الخونة !
*********

هم لفيف من هنا وهناك !
الخونة هم القادة والحكام الذين يسترخصون دماء شعوبهم ويستغلون نزيفها في الداخل ضد معارضيهم !
ويتكسبون من هذه الدماء في الخارج .. ويقدمونها قرابين لإرضاء أسيادهم الإقليميين والدوليين وإثبات الولاء والطاعة !

الخونة هم الصحفيون الذين يهتمون بأربعة منازل قديمة وخالية وآيلة للسقوط في صنعاء القديمة بينما لا يهتمون لآلاف المنازل والقرى المدمرة على رؤوس ساكنيها في صعدة !
ويهتمون لخمسة وأربعين يهودي يمني نزحوا من ديارهم النائية إلى أفخم فلل العاصمة ، بينما لا يهتمون لمئات الآلاف من المسلمين اليمنيين النازحين واللاجئين - الباحثين عن كسرة خبز وشربة ماء – في مخيمات الطرابيل الممزقة في صعدة أيضاً !!

الخونة هم القائمون على المنظمات الحقوقية والذين يطالبون الدولة بعدم تطبيق حكم الإعدام الشرعي والقانوني ضد المجرمين المحكومين قضائياً – ويستجيب لهم النظام – في الوقت الذي يبررون فيه للدولة أو يصمتون عن إعدام العشرات من المعتقلين في سجن قحزة بصعدة والأمن السياسي بصنعاء وغيرها والذين لم يحاكموا ولم يعرفوا حتى ماهي تهمتهم ؟!!

الخونة هم السياسيون الذين يتشدقون ويصمون آذاننا بالحديث عن النضال السلمي وأهميته وضرورته في الوقت الذي لا يجرأون حتى على تنظيم مظاهرة أو إعتصام أو مسيرة تطالب فقط بتخفيض سعر البيضة !!!!!

الخونة هم من يعتبرون الثائر سعيد شحتور مجرد متمرد خارج عن طاعة ولي الأمر !

الخونة هم من تضيق نفوسهم وتشمئز قوبهم حين نتحدث عن صعدة ومآسيها وهي المحافظة اليمنية المنسية المعزولة المجروحة المنكوبة المنهوبة ..... في أقصى شمال اليمن !

الخلاصة !
أنا لاأدعوا
إلى غير الصراط المستقيم !
أنا لا أهجوا سوى كل عتلٍ وزنيم
وأنا أرفض أن
تصبح أرض الله غابة
وأرى فيها العصابة
تتمطى وسط جنات النعيم
وضعاف الخلق في قعر جهنم
هكذا أُبدع فني
غير أني
كلما أطلقتُ حرفاً
أطلق الوالي كلابه !
... أحمد مطر

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
770

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2019 ©