الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / ثورات الجمهوريات
أنور الداعي

ثورات الجمهوريات
الأحد, 29 يناير, 2012 01:40:00 صباحاً

إن المتأمل لثورات الربيع العربي يجد فيها السنة الإلهية التي كتب الله عليها أن تنقضي ، لذا فالحديث عن الثورات العربية ذو شجن والكتابة عنها لا توفيها حقها ، ولذلك فالمتأمل إلى الثورات العربية يجدها قامت ضد نظام جمهوري جاء ضد نظام ملكي كان ينحسر على عائلة واحدة ، ولكن لم يكن تغيير المسمى سوى اسم ثم تغير المسمى ولم يتغير من نظام الحكم الجمهوري شيء ففي نظام الجمهورية تحكمنا أسرة مثلها مثل الأنظمة الملكية السابقة ولهذا فأنني اليوم ستحدث عن نظام جمهوري ظاهرة الرحمة وباطنه من قبله العذاب ،ففي حين استغل النظام الجمهوري الثورات السابقة في قلبها لصالحه ،

ولقد كان قيام الثورة ضد النظام الملكي كانت سوى لعبة لعبها الحكام لكي يسيطروا على الحكم وطمعاً فيه ولم يكن قيامهم بثورة ضد النظام الملكي لكي يؤسسوا نظام جمهوري ، ولكن كان لغرض إيجاد نظام جمهوملكي تحكمه أسرة وإلا ما سبب أن يجلس الحاكم في نظام جمهوري عقود من الزمن والفترة المحددة له سوى مرحلتين كل مرحلة تتجاوز 4 سنين ولكن خداع الحكام أبوا أن يبقوا في الحكم أكثر من عقود مستغلين نفوذهم وسيطرتهم على المؤسسة العسكرية والمال العام والإعلام ففي كل مرحلة تتم نهاية ولايته يقومون بتعديل مواد الدستور لصالحهم كيفما يشاءون ومتى يشاءون والمتأمل لثورات الربيع العربي يجدها قامت ضد نظام جمهوري ابتداءً من جمهورية تونس وجمهورية مصر العربية والجماهيرية الليبية والجمهورية اليمنية وانتهاءً بالجمهورية العربية السورية يجد فيها سر حتى تقوم الثورات فيها والسر هنا ؟ هو القول بأن السيطرة على الدولة على حين غفلة من أصحابها الحقيقيين والذي أعادت لهم ثورة الربيع العربي الحق المسلوب ، في أثناء الثورات السابقة .

والسر في ذلك أن السيطرة على الدولة كغنيمة للقائد وحاشيته وأفراد أسرته، هو ما جعل الشعوب تثور عليهم لاسترجاع الحقوق المنهوبة ، في ظل أننا لا نشاهد هذه الثورات في دول المماليك والشاهد أن دول المماليك لم تثور شعوبها على حكامها .

وحين يتساءل الإنسان اليوم هو لماذا يتم تغيير النظام الجمهوري هل هو عجزاً في إدارة الدولة أم طمعاً في ثرواتها ، حينها يجد أن كلها واردة في أُناس صعدوا إلى الحكم بطريقة غير مقبولة بعد أن سرقوا الثورات من أصحابها والتي أبت الشعوب إلا أن تعيدها إلى ملاكها الحقيقيين لأن الشعوب عندما يترك لها حق الاختيار سوف تثبت للعالم بأن الفطرة السليمة سوف تنظر بفطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله .

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
818

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
2  تعليق



2
جمع النقيضين
Sunday, 29 January, 2012 06:56:06 PM





1
الحق يعود
Sunday, 29 January, 2012 10:30:05 AM








أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2019 ©