الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / منير الماوري: ثورة‏ ‏الجنوب.. دحر الاستعمار وجلب الاستحمار
الأرشيف

منير الماوري: ثورة‏ ‏الجنوب.. دحر الاستعمار وجلب الاستحمار
الخميس, 01 يناير, 1970 03:00:00 صباحاً

يمن برس - منير الماوري:

يعتقد‏ ‏بعض‏ ‏رموز‏ ‏الفساد‏ ‏في‏ ‏اليمن‏ ‏أن‏ ‏ما‏ ‏يجري‏ ‏حاليا‏ ‏في‏ ‏الجنوب‏ ‏لا‏ ‏يمكن‏ ‏بأي‏ ‏حال‏ ‏من‏ ‏الأحوال‏ ‏أن‏ ‏يتعدى‏ ‏مطالب‏ ‏شخصية‏ ‏لأفراد‏ ‏ومجموعات‏ ‏معزولة‏ ‏يصفهم‏ ‏النظام‏ ‏بالموتورين‏ ‏والحاقدين‏.‏‏ ‏وكثيرا‏ ‏من‏ ‏يردد‏ ‏سفراء‏ ‏النظام‏ ‏الحاكم‏ ‏في‏ ‏العواصم‏ ‏الكبرى‏ ‏مقولة‏ ‏مشروخة‏ ‏هي‏ ‏‏"‏‏ ‏إن‏ ‏الجنوبيين‏ ‏الحاقدين‏ ‏فشلوا‏ ‏في‏ ‏تغيير‏ ‏المسار‏ ‏الوحدوي‏ ‏عندما‏ ‏كان‏ ‏لديهم‏ ‏صواريخ‏ ‏سكود‏ ‏وجيش‏ ‏ودبابات‏ ‏ومدافع،‏ ‏فكيف‏ ‏يمكن‏ ‏لهم‏ ‏الإنقلاب‏ ‏على‏ ‏الثوابت‏ ‏بعد‏ ‏أن‏ ‏أصبحوا‏ ‏في‏ ‏الشارع؟‏"‏
وللإجابة‏ ‏على‏ ‏هذه‏ ‏السخف‏ ‏يمكن‏ ‏القول‏ ‏إن‏ ‏النظام‏ ‏الحاكم‏ ‏في‏ ‏صنعاء‏ ‏استطاع‏ ‏أن‏ ‏يمد‏ ‏سيطرته‏ ‏على‏ ‏محافظات‏ ‏الجنوب‏ ‏لأنه‏ ‏واجه‏ ‏جيشا‏ ‏ووحدات‏ ‏عسكرية‏ ‏معزولة،‏ ‏أما‏ ‏اليوم‏ ‏فإنه‏ ‏يواجه‏ ‏شعبا‏ ‏بأكمله‏.‏‏ ‏وأبناء‏ ‏الجنوب‏ ‏اليمني‏ ‏لم‏ ‏ينقلبوا‏ ‏على‏ ‏الثوابت‏ ‏الوطنية،‏ ‏كما‏ ‏قال‏ ‏نائب‏ ‏الرئيس‏ ‏لشؤون‏ ‏الاحتفالات‏ ‏عبدربه‏ ‏منصور‏ ‏،‏ ‏بل‏ ‏إن‏ ‏النظام‏ ‏نفسه‏ ‏هو‏ ‏الذي‏ ‏أنقلب‏ ‏على‏ ‏الثوابت‏.‏
نعم‏ ‏انقلب‏ ‏على‏ ‏الوحدة‏ ‏بشنه‏ ‏حرب‏ ‏ظالمة‏ ‏على‏ ‏أبناء‏ ‏الجنوب‏ ‏دون‏ ‏مبرر،‏ ‏وأنقلب‏ ‏على‏ ‏الجمهورية‏ ‏بتحويل‏ ‏الحكم‏ ‏إلى‏ ‏أسري‏ ‏وراثي،‏ ‏وأنقلب‏ ‏على‏ ‏دستور‏ ‏دولة‏ ‏الوحدة‏ ‏بتغيير‏ ‏هذا‏ ‏الدستور‏ بمجرد‏ ‏فراغه‏ ‏من‏ ‏شن‏ ‏حربه‏ ‏الظالمه‏ ‏على‏ ‏الجنوب‏.‏

الثوابت‏ ‏التي‏ ‏يتحدث‏ ‏عنها‏ ‏النظام‏ ‏في‏ ‏صنعاء‏ ‏حاليا‏ ‏على‏ ‏لسان‏ ‏النائب‏ ‏الديكور‏ ‏لم‏ ‏تعد‏ ‏هي‏ ‏الوحدة‏ ‏والجمهورية‏ ‏والدستور‏ ‏بل‏ ‏هي‏ ‏بكل‏ ‏تأكيد‏:‏
‏1.‏ الفساد
‏2.‏ ‏ ‏الإرهاب
‏3.‏ ‏ ‏والإستبداد‏

هذه‏ ‏هي‏ ‏ثوابت‏ ‏النظام‏ ‏الثلاثة‏ ‏التي‏ ‏لا‏ ‏يحيد‏ ‏ولن‏ ‏يحيد‏ ‏عنها‏ ‏قيد‏ ‏أنملة‏ ‏مالم‏ ‏يجبره‏ ‏الشعب‏ ‏على‏ ‏ذلك‏.‏‏ ‏ويجب‏ ‏أن‏ ‏نعلم‏ ‏أن‏ ‏من‏ ‏يقف‏ ‏ضد‏ ‏الفساد‏ ‏فهو‏ ‏خائن،‏ ‏ومن‏ ‏يقف‏ ‏ضد‏ ‏الإرهاب‏ ‏فهو‏ ‏متآمر،‏ ‏ومن‏ ‏يقف‏ ‏ضد‏ ‏الإستبداد‏ ‏فهو‏ ‏عميل‏.‏‏ ‏وإذا‏ ‏كانت‏ ‏هذه‏ ‏هي‏ ‏ثوابت‏ ‏النظام‏ ‏فهل‏ ‏يجوز‏ ‏لأبناء‏ ‏الشعب‏ ‏الأحرار‏ ‏في‏ ‏الشمال‏ ‏أو‏ ‏الجنوب‏ ‏الاستسلام‏ ‏والرضوخ‏ ‏لها‏.‏‏ ‏
إنني‏ ‏وأنا‏ ‏من‏ أبناء ‏الشمال‏ ‏لا‏ ‏ألوم‏ ‏أبناء‏ ‏الجنوب‏ ‏إذا‏ ‏ما‏ ‏ترحموا‏ ‏على‏ ‏الإستعمار،‏ ‏ولكني‏ ‏ألومهم‏ ‏بسبب‏ ‏موافقتهم‏ ‏على‏ ‏جلب‏ ‏الاستحمار‏.‏‏ ‏لقد‏ ‏كنا‏ ‏في‏ ‏الشمال‏ ‏نأمل‏ ‏خيرا‏ ‏من‏ ‏أبناء‏ ‏الجنوب‏ ‏أن‏ ‏يساعدونا‏ ‏في‏ ‏التحرر‏ ‏من‏ ‏الاستحمار‏ ‏كما‏ ‏تحرروا‏ ‏هم‏ ‏من‏ ‏الاستعمار‏ ‏ولكنا‏ ‏اليوم‏ ‏نتمنى‏ ‏أن‏ ‏يقبل‏ ‏الاستعمار‏ ‏بالعودة‏ ‏لينقذنا‏ ‏من‏ ‏الاستحمار‏.‏‏ ‏وفي النهاية إذا ما أراد اليمنيون التحرر من الاستحمار والاستعباد ومخلفاتهما فما عليهم سوى انتزاع الحرية انتزاعا دون انتظار ترخيص من مقولة أو الكحلاني أو أي فرد من أفراد ‏النظام‏ ‏العائلي‏ ‏الفاسد‏.‏


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
875

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2019 ©