الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / انتخابات وقمامة..سمك، لبن، تمر هندي..!
محمد محمود الشويع

انتخابات وقمامة..سمك، لبن، تمر هندي..!
الاربعاء, 15 فبراير, 2012 12:40:00 صباحاً

بالأصل أنا مواطن صالح أصدّق كل ما يُقال في نشرات الأخبار، لذلك لم ألتفت أبداً إلى دعوات المقاطعة، سأشحذ صوتي بالرغم من كونه صار مبحوحاً من كثرة الصراخ: "الشعب يريد..، ارحل..! "، لكني لن أترك حقي الدستوري، صحيح أنه لم يحدث يوماًأن فاز من انتخبته..!!؛ إلا أن هذه الانتخابات فرصة مثالية لكسر نحس صوتي غير المحظوظ ، فالمشير عبد ربه سيفوز على كل حال، اليوم نحن على بُعد أيام قليلة من "العرس الانتخابي" إلا أن تزامن الدعاية الانتخابية وانتشار القمامة في آنٍ واحد هي حالة سريالية عجيبة، ينطبق عليها المثل المصري "سمك - لبن - تمر هندي" فأنا أخاف أن تتسبب القمامة في إغلاق "أبواب الانتخابات"، ويكون دخول وخروج الناخبين مسألة صعبة.

أنا ملتزم بتنفيذ بنود المبادرة الخليجية إلى مابعد سنتين، لكني وددتُ لو أن هذه المبادرة منحتني صوتين للاقتراع وهذا ليس "اعتراض على المبادرة الخليجية التي تمشي على رقبتي الطيّعة" لكن ذلك من أجل إرضاء المشير عبد ربه بأحد الأصوات ، والصوت الآخر لأقول: لا للقمامة.

في هذه الانتخابات طريقة الاقتراع سهلة جدا، تشبه لعبة الأطفال، تستطيع اختيار مرشح واحد من بين مرشح واحد لتمنحه صوتك وأنت مغض العينين وبكل طمأنينة، بعيدا عن حيرة الاختيار كل ذلك من خلف ستارة قديمة- لا داعي لها - لتمارس حقك، وتخرج فخوراً بنفسك.

الحديث شهي عن الانتخابات ورائحة القمامة تسد العقول، بالتأكيد سيتحدث قوم عن علاقة الانتخابات بالأمن والأمان، والوحدة الجاذبة، ولابد أن يكون الجنوب حاضرا بقوة، كل هذا جميل ولطيف، ولكن القمامة مازالت تسيطر على الوضع كله وتتكوم يوماً بعد يوم.

توزّع منشورات الدولة المدنية وأكوام القمامة تتضاعف..، صاحب مشروع "الخلافة هي الحل" يوزع منشوراته جزء كبير منها إلى القمامة، أما صاحب حملة "ارحلوا من شوارعنا" لم يلملم بعد أكوام الحجارة من داخل مسجد النهدين.

الدعاية الانتخابية ليست صورة تعلق على الحائط فتسقط ثم تصير قمامة، كما أنها ليست صورة على برميل جوار عسكري بليد، الدعاية الانتخابية نظافة شوارع وعقول أيضا،
باختصار مفيد جل ما أتمناه 21 فبراير بلا قمامة.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
863

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2019 ©