الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / مثلثات جمعة الكرامة..!
محمد محمود الشويع

مثلثات جمعة الكرامة..!
الأحد, 18 مارس, 2012 08:40:00 صباحاً

في بداية التاريخ فرّ "الشيطان" إلى مثلث برمودا؛ إبان "ثورة الملائكة"؛ والسؤال اليوم..إلى أي مثلث فرّ "شياطين" مجزرة جمعة الكرامة..؟!

في جمعة الكرامة كان عزرائيل في مهمةٍ رسميةٍ في الميدان، حصد أرواح الطيبين، فلم يدعْ أحداً في قلبه مثقال حبةٍ من إيمان، وترك أشرار الخلق، كان الوقت حينها في "منتصف الحلم والألم"، ولا أدري لماذا تراجع الوقت إلى الوراء..!
لقد أدرك الشهداء حقيقةٌ مفادها "الجحيم يكمن في البقاء" فلبسوا أرواحاً شفافة قابلةٌ للمعراج إلى السماء، وجسداً قابلاً للموت، أحدهم قيل أنه في ليلة "خميس الأسرار" كان جاثياً على ركبتيه حتى صباح الجمعة العظيمة ،واستقبل الموت في الظهيرة واقفاً، وشهيداً آخر كان يفكر في الزواج حين اشتم رائحة بخور جارته الجميلة في ليلة الخميس، وحين نودي للصلاة في يوم الجمعة أقفل محله الصغير ليفتح السفاح محلاً كبيراً من دمه، أم الشهيد كانت تعد لابن بطنها "عصيدة" وانتظرت حتى المساء وحين لم يعد دخلت في قطيعة مع هذه الوجبة، وفي غيبوبة الذكريات المؤلمة سقطت؛ فجاءها صغيرها في نومها الخفيف قائلاً: "لا أحد يموت يا أمي بلا ذنب، ذنبنا أنتم"، "دماؤنا التي على الإسفلت لا يغسلها المال والصابون، لهم زينة الحياة الدنيا ولنا نعيم السماء"،

دم الشهيد "شيكٌ مفتوح على ورقِ الوطن"، تناول "الجنرال و"الشيخ" رشفةٌ منه، وكانت "فرصة لتصفية دينٍ قديم"،
صالح لم يمتلك الشجاعة الكافية ليظهر في ثوب "الراعي" بعد جمعة الكرامة فهو لم يقل أمام الكاميرات: "أنا الراعي الصالح، والراعي يبذل نفسه عن الخراف"، بل قال: "أبناء الحي هم الخراف، افتدوا أرواحهم"،

الأخ غير الشقيق ظهر في شقاق مع أخيه الأصغر، تبرأ منه وتركه في الغار، وروايةٌ أخرى تنكر أنه كان رفيقه في الغار والهجرة؛ لأن غار السلطة ضيقاً جداً لا يتحمّل وجوده والعنكبوت والحمامة،

يقال أن الشيطان يكمن في التفاصيل، وتفاصيل مجزرة الكرامة تثبت أن للشيطان مثلثات، وأشكال عدة؛.. قد يبدو على شكل "رئيس دولة"، أو على شكل "جنرال ورتبة"، أو على شكل "شيخ قبيلة"، أو على شكل "مسجون لدى الفرقة ولم يسلم للنيابة"، أو على شكل "مجرم هارب من العدالة"، أو على شكل "أخرس ساكت عن حقه".

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
841

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2019 ©