الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / سمات المسئولية !!!
رائد محمد سيف

سمات المسئولية !!!
الجمعة, 23 مارس, 2012 01:25:00 صباحاً

إن تلمس احتياجات المواطنين والوقوف على مطالبهم وكل ما يحتاجونه، يعد أحد الجوانب الاساسية التي يجب ان يحرص عليها كل مسئول وعلامة من علامات المسؤولية الوطنية ، وأساسًا من أسس العلاقة القائمة بين المسئول ورعيته، وركيزة من ركائز الثورة المباركة.

ولكنى ما زلت أتفكر وأتعجب من حرص المسئولين على تولية الذين تولوا مناصب في أيام النظام السابق، وأقول: ما هذا السحر الذي يجعل هؤلاء أصحاب حظ وتفضيل؟ ويجعلهم أولى من غيرهم بتولي الأمور بعد الثورة؟

هذا مع أن الأصل في الإدارة أيام النظام السابق كان هو الفساد الإداري بكل صوره، من الرشوة والسرقة والمحاباة، ومن تبديد الزمن والمال، ومن تقديم الولاء على الكفاية .

وقد عمل هؤلاء في جو الفساد هذا، وتعودوا عليه، وتطبّعوا به، ولا يمكن أن يقال: إن لهم خبرة أو معرفة، اللهم إلا الخبرة في الفساد والإفساد، وكيف يستولون على الأموال؟ أو كيف يحتالون على القوانين؟ أو كيف يخفون السرقات فلا تنكشف بسهولة للمتتبعين؟ أو كيف يُوقِعون بخصومهم؟ من أهل الاستقامة في إداراتهم، أو من منافسيهم على انتهاب الأموال، وتولي المناصب، أو التقرب إلى من هو أعلى منهم رتبة؟ هذه هي الخبرة التي تعلموها وأتقنوها!!

فلماذا الحرص على هؤلاء؟ ما زلتُ أتفكر في هذا، وأقول: لا يخلو سبب ذلك من أحد أمرين، إما لأن المسئولين اليوم ليسوا بعيدين من أولئك، فأغلبهم من الدائرة نفسها، يعرف بعضهم بعضًا، وعمل بعضهم مع بعض، إن لم أقل: من نفس الطينة، ووجه تعرفه خير من وجه لا تعرفه، فهؤلاء أسهل في التعامل، وأسلس في الاستجابة! "وعارفين جو بعضنا !!" كما يقولون!

وإما لأن هؤلاء فيهم سمات المسئولية، فطالما رأيناهم على شاشات التلفزيون، وعلى صفحات الجرائد، وخلف المكاتب الفخمة، يتأنقون في اللباس، وتؤخذ لهم الصور، ويسيرون في المواكب، فالمسئولية لائقة بهم، مناسبة لهم، تجري في دمائهم، وسيما في وجوههم، ولا يحسن أن يتركوها، ولا أن يعيشوا بعيدًا عن الأضواء، ويمشوا في الطرقات والأسواق كسائر الخلق، وكتب علينا أن يكون هؤلاء أمراء علينا في عهد النظام السابق، وفي عهد الثورة، ولا حيلة لنا معهم .

فإذا قلت لهم: هؤلاء غارقون في الفساد إلى آذانهم! قالوا لك: هل عندك مستندات تثبت ذلك؟! مع أن شهرة بعضهم في هذا الشأن تغني عن كل مستند، فهم أشهر من نار على علم، كما يقال، وأوضح من القمر، وأبين من النهار، وأعرف من أن يُعرَّفوا، ونحن شعب لا تخفى فيه قضية، ولا تُستر فيه سيرة، جيران وأقارب وأصهار ومعارف، ولعلك لو ذهبت تبحث عن مستندات تدين رموز النظام السابق لما وجدت! .

هل تشعرون معي أننا بعيدون عن جو الثورة، وعن استشعار أن ما حدث هو عمل تاريخي، وانقلاب شعبي، يجب أن يبدل الموازين والأفكار، وأن ما حدث باهظ الثمن، غالي الكلفة، لا ينفع فيه هذا التهاون الذي نراه؟!

أولا ترون معي أن ابتسامات بعض المسئولين الزائدة عن الحد المقبول لا تناسب مع دماء الشهداء ،و آلام الجرحى، ومعاناة المشردين، ولا حال الذين يخترق أجسادهم الرصاص، وتضرب رءوسهم الشمس، وتلفح وجوههم العواصف، ولا حال الوطن الجريح الخارج توًّا من الاوضاع الامنية والاقتصادية العصيبة .

ألا يوجد وجوه جديدة غير تلك التى الفناها ، تدير امور البلاد ، جديرة بالنهوض بهذا الوطن ، تسهم بتوفير الامن والاستقرار للمواطن اليمني ، اما ان تلك الوجوه المالوفه هي الوحيدة على ذلك .


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
518

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2019 ©