الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / حكايات محمد مع الاعتصامات !!!
رائد محمد سيف

حكايات محمد مع الاعتصامات !!!
السبت, 21 أبريل, 2012 08:40:00 مساءً

حكاية .. محمد .. الذي واجه بعض الاعتصامات وسعى للتغلب عليها والتعايش معها .. فلنمضى معا لمعرفة قصة محمد .

حين يعتصم الحلاقون .. محمد .. يفتح خزانة المعدات الإستراتيجية القديمة ويخرج ماكينة حلاقة يدوية ويقوم بتنظيفها ويبدأ بالحلاقة لأطفاله الثلاث خالد وعبدالله وعمر.. وكلهم على الصفر "حُلَت المشكلة" بخسائر معنوية لأطفال عام 2012 جيل "سبايكي" و"تيسون "..... !

حين يعتصم الخبازون .. محمد.. يقوم بشراء كيسين طحين واحد "طابونة" والثاني "بر" ويعطي تعليماته لأم خالد بالعودة إلى خبز المافي أو الفرن البيتي "حُلَت المشكلة" بخسائر معنوية –ربما- لأم خالد التي عُمِيَ بصرها من دخان الحطب نار المافي ومن حرارة لهيب الفرن الخسائر المادية ما زالت ضمن حدود المعقول.

حين يعتصم موردوا الطحين ..محمد .. يقوم بشراء الخبز –صدفه- من بعض الشرفاء "ممن قاطعوا الإعتصام" لتسيير الوضع الغذائي "حُلَت المشكلة مؤقتا" وتحسبا للأمن الغذائي يقوم بشراء كيس قمح ويقرر أن "يشد الايدي" والعودة الى زمن جميل "الزراعة" و"الحصاد" وبارك الله في امة تأكل مما تزرع "وهنا حل المشكلة النهائي".

حين يعتصم سائقوا الباصات .. محمد .. ينادي خالد .. "بان يقوم بتجهيز الحمار او الفرس ليذهب الى مشوار قريب" ..." حُلَت المشكلة" اصلاً محمد فارس من يومه وما يهمه ومتعود .

حين يعتصم المعلمون .. محمد .. ياخذ خالد وعبداالله وعمر الى إمام وخطيب مسجد في قريتهم ويقوله يا شيخ اريدك تعلمهم عربي وقرآن وحديث واللي تريده ابشر فيه – ان شاء الله ما أقصر .. سعد الشيخ الذي أراد مؤنس لمسجده وقال ابشر .. عيالك عندي.. ولا يهمك... "حُلَت المشكلة مؤقتا".

بالأمس اعتصام الأطباء الكبير .. خالد سقط عن "الدرج" كسرت يده.. ابو خالد .. اخذه ابنه للمستشفى لكن لا طبيب يدوايه ..فالتعليمات "اعتصام" .. "اعتصام" .. يقول محمد "حسبنا الله ونعم الوكيل" ياخذ .. عواد ابنه خالد لطبيب شعبي مجبر اسمه الحاج موسى –ليس عضوا بالنقابة بالمناسبة- الحاج موسى يجبر يد خالد ويقول لأبيه: اسمع مني بس يطيب "هالذيب" -ان شاء الله- ودك تجيب لي معك كم حبة بيض وكم خبز.. ابو خالد يقول: ابشر و جزاك الله خير.." حُلَت المشكلة" والحمد لله.

اليوم سقطت الحاجة "مريم" أم محمد مغشيا عليها –هنالك إحتمال سكتة قلبية- يهرع محمد ومعه جيرانه إلى اقرب مستشفى على باب الطواريء مكتوب على طبق كرتوني "لا يوجد أطباء "اليوم اعتصام الأطباء المفتوح" لكن ستر رب العالمين يدوم - هنالك طاقم من الممرضين من ذوي الخبرة–وهم من ذات القريه يأخذون الحجة "فضيه" يسعفونها ويتطمنون عليها بعد أن استقر وضعها الصحي لله الحمد.

لكن ما هو الحال لوكان المريض فعلا يحتاج لعمليات كبرى هل الاعتصام يفقدنا اخلاق المهنة الطبية التى هي اولا مهنة انسانية قبل أي شئ .
مع اعتذاري لكل طبيب شريف تغلب إنسانيته وأخلاقه ودينه .

يستعد .. محمد ... للذهاب لحضور محاكمة احد اقاربه والمودع في السجن من فترة على امل الافراج عنه كون القضية لا تستوجب بقاه في الحبس طيلة تلك الفترة .. ليتفاجاء عند وصوله الى مقر المحاكمة بان القضاء اعلن اعتصامه الى اجلا غير معلوم .

فيقف محمد محتارا لا يدري ماذا يعمل او يتصرف وهو من قد تصرف سابقا وأوجد الحلول في الاعتصامات السابقة .. لكن الامر هنا يختلف .

يرفع محمد يده الى السماء وينادي ربه قالاً :-
((اللهم إني أعوذ بك من شر كل جبار عنيد وشيطان مريد ومن شر قضاء السوء ومن شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها ))
**مع اعتذاري الشديد لكل منتسب الى السلطة القضائية شريف تغلب إنسانيته وأخلاقه على ظلم الناس ، ويسعى للتخفيف من معاناة المواطنين .

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
610

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2019 ©