الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / متى يسير الراكب من صنعاء الى حضرموت لا يخشى إلا الله
محمد حمود الفقيه

متى يسير الراكب من صنعاء الى حضرموت لا يخشى إلا الله
الثلاثاء, 24 أبريل, 2012 09:07:00 مساءً

الأمن والسلم الاجتماعي في أي بلد هو عمود تطورها و ذروة سنام تقدمها و استقرارها ، و هو كفيلٌ بتحقيق الرخاء و التنمية المستدامة ، و الأمن الداخلي مطلوب قبل الإحاطة و الحماية بالبلد من الخارج .

لا شك أن بلادنا في مرحلتها هذه تعاني من انعدام الأمن و اللا مسؤولية و اللا مبالاة في أهمية وجود هذه النعمة ، وقد نرجىء ذلك الى أسباب كثيرة آخرها فترة ما بعد سقوط النظام السابق الذي كان جزءاً لا يتجزاء من عدم تحقيق الأمن و استبابه ، حيث كان جسداً خوار من المسؤولية و السيادة و فرض هيبة الدولة على مستوى الداخل و الخارج .

السؤال الذي يطرح نفسه اليوم .. كم نحتاج من الوقت كي نزرع الأمن و السكينة في قلوب العباد و ننشر هذه الأجواء المفعمة بالهدوء الى كل شبر من اليمن و نحسن عملية التحكم و الضبط الاجتماعي ، المواطن اليمني أصبح شبه مدمن على عدم الأمن و تعود على الأجواء التي تفتقد للسكينه العامة و جعل يمارس حياته على قاعدة ( التوكل ) و القناعة بممارسة و تقبل هذه الحياة ما جاءت إلا لأن المواطن اليمني التمس نقطة كبيرة من اليأس من الواقع و ما آل اليه النظام الذي حكم اليمن لعدة عقود ..

الحديث الذي أخبرنا به رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم و الذي إقتبست منه عنوان هذه الكلمات ، كان قد اخبرنا الحديث الشريف عن إن الإسلام هو كفيلٌ بتوفير نعمة الأمن و الاستقرار في بلاد المسلمين ، حيث إن الإسلام جاء ليحفظ النفس و حقها من أموال و أعراض و غيرها ، و بالتالي إذا فرضت شريعة الله في أرضه فهي التي ستحقق الأمن و السكينة من ناحية و من ناحية أخرى الانسان المسلم الذي يملك وازع ديني و إيمان بالدار الآخرة ، هو من يعطي الناس أمنه و يعطوه كذلك إذا ما كانوا مؤمنين .

هل اليوم الراكب الذي يسير بين صنعاء و حضرموت و بين المدن اليمنية ( لا يخشى إلا الله و الذئب على غنمه ) تحقق له ذلك ؟؟

بالطبع لا _ اليوم الذئب لا يمكنه أن يقطع الطريق الذي يصل بين مأرب و صنعاء ، بل الانسان هو الذئب نفسه و يمارس أشد ما تمارسه الوحوش بين الغابات الكثيفة ! الملاحظ اليوم في الطرق التي تصل بين المدن اليمنية لا تسودها أجواء من الأمن و الاستقرار ، ربما ان الأسباب معروفه في وقتنا الراهن ، لكن هل يمكن للإنسان الذي جاء بعد 1400 عام و نيف من الهجرة النبوية أن يكون على قدر من الوحشية التي قد لم تكون موجودة قبل هذا التاريخ !

و لنفرض أن الدولة اليوم ليست باسطة أيديها في البلاد و ذلك لظروف سالفة الذكر .. هل يمكن لانسان ما ، أن يمارس سلوك الوحوش في الغابة على قارعة الطريق !!؟ أم إن هذا السلوك وراه ما وراه من مخلفات الماضي الأسود و إما كذلك لتحقيق أغراض لاطراف يقبعون في أجواء يسودها الأمن و الطمأنينة و السكينة ؟؟؟؟

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
2142

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
1  تعليق



1
متى يسير الراكب من صنعاء الى حضرموت لا يخشى إلا الله  اقرأ المزيد: متى يسير الراكب من صنعاء الى حضرموت لا يخشى إلا الله - محمد حمود الفقيه http://yeme
Tuesday, 24 April, 2012 10:47:24 PM
cool69







أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2019 ©