الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / جرعة زائدة من السياسة تفقدك الرؤية
وائل محمد شايف

جرعة زائدة من السياسة تفقدك الرؤية
الاربعاء, 25 أبريل, 2012 11:40:00 صباحاً

في ابسط تعريف لها، السياسة هي فن الممكن. ورغم قصر التعرف الا انه لا ينتقص من اهمية ما تحمله من مضمون شيء باعتبارها الاطار النظري و التطبيقي الذي يحدد طبيعة وملامح الحياة السياسية وممارساتها داخل النظام الاجتماعي القائم. واهمية جوهر دور السياسة في تحقيق تناغم اداء الأطر والأنساق المختلفة داخل النظام الأجتماعي عبر إيجاد الصيغ التوافقية لسلسة من المصالح المتشعبة دائماً والمتعارضة والمتناقضة غالباً.

غير ان المبالغة في تسييس كل ما له علاقة بالحياة بمجملها يعد بمثابة جرعة زائدة من السياسة يكاد يكون الضرر الناتج عنها سبباً في فقدان الرؤية .. الرؤية لحقيقة ما يحدث حاضراً وما قد يحدث مستقبلاً.

ان تجاهل اهمية التأثير المباشر - على الفرد والمجتمع – لــلأطر الأخرى كالإدارة والفكر والثقافة وثقافة العيش المشترك يدفع الى الكثير من الاعتقادات الخاطئة عند من ينشد التغيير الى الأفضل. والأكثر من ذلك الى ممارسات خاطئة ونتائج سلبية يصعب تداركها.

فالتأثير المباشر للإدارة واعمالها على الفرد على سبيل المثال – سلباً او ايجاباً - يتجاوز بمراحل التأثيرات الناتجة عن السياسات والجوانب السياسية ذات الطابع العام. وذلك بسبب طبيعة الاعمال الادارية ونشاطات الإدارة اللصيق بالفرد منذ ولادته والى آخر يوم من حياته. فحياة الانسان تبدأ بعمل اداري يتمثل في اصدار شهادة الميلاد وتنتهي بأصدار الإدارة لشهادة وفاته وما بين الولادة والوفاة يقف عدد غير محدود من الاعمال الادارية التي ترافق الفرد خلال كافة مراحل حياته المختلفة.

ومن هنا فإان الأفراط في تسييس كل شيء – حتى لعب الأطفال – من شأنه أهمال أطر أخرى من شأنها تحقيق أهداف الثورة الحقيقية والنقية المرتبطة بالتغيير الى الأفضل واعادة ترتيب المهام والأولويات انطلاقاً من منظور واقعي وعملي ورؤية لا تفتقد الى البصر اوالبصيرة.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
572

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
1  تعليق



1
كلام في كلام
Wednesday, 30 May, 2012 11:15:04 PM








أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2019 ©