الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / الوحدة اليمنية بريئة من اطماع العليين
سمير المعمري

الوحدة اليمنية بريئة من اطماع العليين
السبت, 26 مايو, 2012 09:40:00 صباحاً

نعم حقق الشعب اليمني اهم اهداف ثورتيه العظيمتين - السادس والعشرين من سبتمبر 1962م والرابع عشر من اكتوبر1963م - وهو اعادة تحقيق الوحدة اليمنية في ال 22 من مايو 1990م نعم اشرقت شمس المحبة والاخاء في ربوع الوطن اليمني ،نعم روت دموع الفرحة بهذا الانجاز التراب اليمني الطاهر ، نعم عانق الاخ من المحافظات الجنوبية اخاه من المحافظات الشمالية عناقاً طويلاً مؤثراً فتجسدت كل المعاني الانسانية والقيم النبيلة ، هذا المشهد الشعبي الرائع قابله نفس

المشاعر والاحاسيس لدى القيادات العليا في الدولة الا انها كانت مشاعر ظاهرية مصطنعة ومبطنة باطماع واهداف خفية جاهزة في عقول قيادات الطرفين فكلا من علي سالم البيض ، وعلي عبدالله صالح كان يهدف من خلال اعلان تحقيق الوحدة الى السيطرة على الدولة والتفرد بحكم اليمن الموحد ولنكن اكثر وضوحا فكل واحد منهما استخف بالاخر وظن انه يستطيع السيطرة على الحكم وعلى مقاليد الدولة اليمنية الموحدة فعلي سالم البيض كان يراهن على التواجد الكبير لانصار ومحبي الحزب الاشتراكي في المحافظات الجنوبية - حيث بنى وجهة نظره على التقارير التي كانت ترفع من الشمال انذاك الى قيادة الحزب حيث تنازل عن الرئاسة ووافق ان يكون نائبا لعلي صالح ليس من باب الوطنية او حبا في الوحدة بل كان يهدف الى القاء الطعم للسمكة علي صالح حيث انه كان يراهن على الانتخابات البرلمانية التي جرت في عام 1993م وكانت النتائج بمثابة الصاعقة على مسامع البيض الذي لم يكن يتوقع ان يحل الحزب الاشتراكي ثالثا بعد المؤتمر والاصلاح وهنا جن جنونه وبدأ العمل على ايجاد طرق واساليب من اجل التنصل من رباط الوحدة واعلان الانفصال ،وبالمثل كان علي عبدالله صالح قبل قيام الوحدة يراهن على علماء التزوير في الانتخابات لديه وكذا المشائخ ورجال القبائل السند والداعم الرئيسي لتوطيد حكمه على مر تاريخه ، اضافة الى اسلوب المراوغة والخداع الذي يمتاز به فاستغل عفوية الحزب الاشتراكي بان الانتخابات ستسير بشكلها الطبيعي الا ان علماء تزوير علي صالح انتشروا في ربوع البلاد من اجل تزوير الانتخابات البرلمانية ، وهنا نعترف بان خداع وتزوير علي صالح فازت وانتصرت على ذكاء وعلم علي سالم البيض ، ولان العليين كان لهما نفس الاطماع في الاستيلاء على السلطة والحكم فكان لا بد من ان يقصي احدهما الاخر لانه على مر التاريخ لا يمكن ان يتفق اثنان لهما نفس الاطماع الاستحواذية بالسلطة على تسيير شؤون اي بلد منذ ان خلق الله الارض ومن عليها فلا بد ان تتضارب المصالح والاطماع وهذا فعلا ما حدث لهذين الرجلين بعد انتخابات 93م فدخلت البلد في دوامة من الصراعات والاختلافات ولكنها لم تكن صراعات من اجل اليمن ولا من اجل الشعب المسكين وانما كان من اجل مصالحهما الشخصية ومرضهم بحب السلطة والحكم والتفرد به، وها هما الان في هذه اللحظة المهمة من تاريخ شعبنا اليمني تجمعهما فكرة واحدة وهدف مشترك وهو السعي الى تشطير اليمن وذلك سعيا منهما لاستعادة هيمنتهما وارضاءً لمرض حب السلطة الذي يعانيان منه - وختاماً اقول الا يستحيان من الله ومن الشعب اليمني الذي انخدع بهما طوال سنين وما زال البعض من الشعب مخدوعا بهما فلماذا ايها العليان تعبثان بمشاعر الناس المساكين الذين تدغدغهم العبارات المنمقة والكلمات المعسولة ،،اما تتقيان الله وتقدرا صبر هذا الشعب عليكما وتتركاه يخط طريقه ومستقبله بنفسه دون توجيه او املاء منكما او من غيركما ،حاولا ان تعملا عملا خيرا واحدا لكما مدى حياتكما عله ينفعكما يوم الحساب ،اتركا هذا الشعب يقرر مصيره بنفسه ولا تنصبا نفسيكما اوصياء على بلادي - فكل ذرة من بلادي تردد وتقول -لن ترى الدنيا على ارضي وصيا - مهما يكن داخليا او خارجيا .

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
780

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2019 ©