الجمعة ، ٢٩ مارس ٢٠٢٤ الساعة ٠٦:٢٧ مساءً

يكفي ... فقد إنتزع القناع

محمد مراد مطهر
الخميس ، ٠١ يناير ١٩٧٠ الساعة ٠٣:٠٠ صباحاً
تتواكب الأيام تلو الأيام و لا يزال فئة الصامتين عن الحق أو على الأقل المستنكرين للظلم ، شريحة لا يدركون أنهم بصمتهم يساهمون في تقوية ذريعة الظالمين و الطغاة ، فيقومون بمجازر بلا تفكير، و بجرائم من غير تعقيل .. هي مجازر ضد الإنسانية ، و جرائم ضد البشرية...

ما جرى في ليلة 29-مايو-2011 من مجازر في تعز الأبية أكثر مأساة مقارنتا بيوم مجزرة يوم الكرامة بصنعاء، يثبت بأنه لا يوجد مفهوم الحرية في بلاد قد طغى عليها الديكتاتور و شرب شعبه 33 عاما جرع كبيرة من التخلف لكي لا تفتح أعينهم إلى طريق نور الحرية ...

كيف لا ، والناس في ساحة الحرية بتعز قد تم إقتحامهم بعد ترصد لوقت إستضاعف قلة عددهم في سواد الليل الكابد ،،،
كيف لا ، و قد تم قصفهم برصاص كثيف و هم عزل لا يملكون حتى سكاكين في حوزتهم ،،،
كيف لا ، و قد تم إحراق خيمهم بما فيها بكل همجية و منها من كان يتواجد فيها بشر ،،،
كيف لا ، و قد تم سلب المستشفيات المجاورة من جميع المستلزمات الطبية و تهديد الأطباء و حصارهم لساعات كانت لهم بمثابة سنين ،،،
كيف لا ، و قد تم إخراج المرضى من المستشفيات المجاورة من غير مراعاة وضعهم الصحي فقد دخلوا ليلتمسوا سبب الشفاء و طردوا بكل جبروت ليتنفسوا نفس الظلم و الإستبداد ،،،
كيف لا ، و قد تم إختطاف من الشباب المتواجدين في الساحة و لا نعلم أين هم حتى الان ،،،
كيف لا ، و قد تم إخفاء بعض الجثث التي طالتها رصاص البلاطجة في هذة الحادثة المؤسفة...

ندأ و بصوت عالي يصدح من أعلى قمة جبل الى:

* النظام الديكتاتوري: - يكفي ... فقد إنتزع القناع بقصف أناس عزل يهتفون "سلمية .. سلمية"....

* الصامتون عن الحق: - إصحوا .. و أخذوا بكفة أيديكم غرفة ماء بارد واشطفوا بها على وجوهكم ،، فلعلها تنتعش عقولكم بأن ما يجري أنتم لكم جزء فيه . ليكن لكم دور في إستنكار الظلم و خلع قناع النفاق الذي تلبسوه....

*الشهداء العزل: - لله دركم ، فأنتم من، ضحوا من أجل يمن مدني، يمن حر، يمن ديمقراطي، يمن مؤسسي، يمن لا ينقصه شيء من أن يكون من الدول المتقدمه، يمن خالي من الفساد و الظلم البائد ،،، أنتم أولي فضلا علينا و ستستمر سلميتنا و تعبيرنا لطلب الحرية حتى تتحقق....

* المناضلون في تعز الأبية: - شدوا الهمة يا شباب تعز فأنتم من نتقتدي بقوتكم و صمودكم ،، فإذا قد تم إقتحام ساحة الحرية، فتعز كلها ساحات للحرية ،،، الإعتصام على مستوى جميع المديريات هو خياركم الأمثل، فما حصل من اقتحام في ساحة الحرية ليس برادع أن توقف المطالبة بالحرية و سلمية الثورة التي لطالما تحلت بها ثورة اليمن النزيهه، خروج التعزين بكثافة في كل المديريات هو ما سيشكل عبأ على البلاطجة بالملاحقة... كلها أيام و تحسم الأمور ،،، نستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه ، و سنبقى ماضون على خطاكم الصامدة ....

* المناضلون في بقية محفظات اليمن الغالية: - الان هو وقت رفع الهمم المعنوية لاخوننا في تعز بعد ما قد أنصدموا بكارثة إبادة بشرية هي في الحقيقة مجزرة تقشعر لها الأبدان ... و الله أننا سوف نسأل عن صمتنا و لدماء الشهداء الذين سقطوا بذنب مطالبة عيش الشعب اليمني بكرامة

لا ندري ما يخبي لنا القادم المجهول من أحداث، و لكن مما لا شك فيه بأنها أيام و ستحسم الأمور فإنما هي أيام يداولها رب العباد بين الناس فتتبين مواقف الشجعان من مواقف المتخاذلين

يكفي ... فقد إنتزع القناع