الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / وطن خارج دائرة العنف والفراغ
جلال غانم

وطن خارج دائرة العنف والفراغ
الخميس, 05 يوليو, 2012 09:40:00 صباحاً

إلى صديق على الضفة الأخرى من الحلم

إليك صديقي المدهش اكتب بعض من شجني في حضره غيابك عن ما تبقى من عيش المنفى وصقيع الغربة وشتائها القاتل .

لا اعرف كيف أصيغ حروفي وانفخ فيه صور الحياة في ظل هذا التآكل الإنساني المريع ,

أشلاء أحلامنا شبة ميتة ووطن نُفتك فيه الابتسامات سريعاً وتمحى على جدرانه الألوان ويتبخر من بين أضلاعه رائحة البارود كعنوان الغد .

وحياة شبه حياة وتاريخ يحكي سنوات من الضياع والذل والهوان ووطن يمنح ابناءة بارود البندقية في صباحاتة ويمنحهم رصاصات قاتلة في مساءات أكثر حزنا .

لا اعرف كيف أبداء معك وهذا الهواء المسموم يمنحنا مزيدا من التشظي والعنف ويردينا شهداء لحبر أقلامنا

منطق العيش الكريم وأبجديه الاستقرار التي كنا نجيد الحديث عنها يوما ما وننظر لها وندافع عنها لم نجدها إلا في الكتب والروايات وقصص الخيال العلمي .

لقد كنت صادقا يا عزيزي عندما كنت تعيش حياتك ليس بمنطق الأرقام كما عهدتك بل بمنطق الجنون والرقص كما كان يفعل زوربا في مواجهة ظروف العنف والحياة علٌي بذلك أقراء هذا السلوك وكأنه انتصار للذات وللروح الإنسانية التواقة للحياة الكريمة والعيش النبيل خارج حسابات القتل اليومي والبزة العسكرية المبتذلة التي كنت يوما تقول لي أن الوطن هو أنا وأنت وكل الناس البسطاء وهم اختصار لجرحه النازف والبزة العسكرية ماهي إلى حالة من العبث والإنتهازيه لحلم هؤلاء البسطاء وتنغيص شكليه حياتهم .

صديقي تعرف أن جار الله عمر قتلوه في ليل ذئبي المزاج واغتالوا بذلك فصول من أحلامنا التي كنا نرددها مع أول شهقة للأفق وصحيح أنهم يجيدون التنظير والفلسفة الكونية والوطنية ونحن من يدفع أشلاء ضحايانا لهذا التنظير باسم الدين والقبيلة والوطن والإنسان ليكون هذا الوطن وقضيته رصاصة عشقنا وموتنا الأخير .

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
949

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2019 ©