الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / طلقات
احلام القبيلي

طلقات
السبت, 07 يوليو, 2012 10:40:00 صباحاً

تأملت في رصاصه " طلقه" فإذا هي قطعة حديد محشوة بالبارود فقلت ما ارخص الإنسان في هذا الزمان,
تقتله رصاصه لا يتجاوز سعرها خمس مائة ريال يمني فقط لا غير
طلقة واحده تنهي حياة إنسان
تزهق روحا
و تفتح قبرا
تيتم طفلا
وتتعس زوجا
وتقهر أما
وتخرب بيتا

تحرم الأبناء من والداهم فتتركهم أيتاما يقهرهم القريب وينهرهم الغريب
ترمل زوجة كانت تعيش مستورة في ظل شريك حياتها فتتركها الطلقة أرملة تتكفف الناس لتقضي حوائج أطفالها اليتامى
طلقة واحده تحرم أبا وأما من ولد بذلا لاجله الغالي والرخيص
سهر وتعب وعمل وتضحية
هذه الطلقة تنهي حياة إنسان كان له أمال وأمنيات وأحلام , مشاعر وعواطف وأحاسيس

ثم يأتي مستهتر أو متوحش أو طائش أو متهور لينهي كل ذلك بطلقة واحده ثمنها بخس دراهم معدودة
ولا ادري كيف أصبح هذا الشيء اللعين الذي يسبب كل تلك الماسي مظهر من مظاهر الزينه عند البعض؟؟

وطلقة ثانيه:

وبطلقة من نوع أخر تنتهي حياة كانت قائمه
وتنقطع علاقة كانت وثيقة
ويتشتت الشمل
ويتهدم البيت
ويتشرد الأبناء
انه الطلاق الذي جعله الله تعالى حلا سماويا لمشاكل الزواج التي لا حل لها سواه
لكن بعض الرجال اتخذوه سلاحاً للعبث أو تحقيق الرغبات و اتباعاً للشهوات
يقول الشيخ القرضاوي:
"إن كثيراً من الناس اساؤوا استخدام الطلاق ,ووضعوه في غير موضعه وشهروه سيفاً مصلتاً على عنق الزوجة
واستعملوه يميناً يحلف به على ما عظم وما هان من الأشياء"
إذن قبل أن تتسرع تذكر أن
"طالق" كلمة إذا خرجت عبثاً
تخترق شمل الاسرة فترديها مفرقه مشتته
وينتج عن ذلك قلب امرأة جريح معاق , وأبناء يفتقرون إلى الحنان والأمان طول العمر

وطلقة ثالثه:

والكلمة السيئة طلقه تقتل أشياء كثيرة
قد تتهم أنسانا في عرضه أو شرفه أو أمانته بكلمة فتقضي على مستقبله أو تتسبب بقتله
بكلمة واحده " نعم" أو" لا" قد تقتل شعبا بأكمله بتصويتك لشخص غير جدير بالمسئولية
بكلمة قد تفرق بين زوجين أو صديقين أو محبين
والكلمة الجارحة طلقه قد تقتل المشاعر وتذبح العواطف وتميت القلب

والكذب قد يكون طلقه كهذه:

ذهب رجل للكشف على ابنته الشابة العذراء , لانها تعاني من الآم المغص , وبعد أن تركا عينه عند الطبيب المخبري انسكب "البول" أعزكم الله على الأرض
وعندما عاد الأب مع ابنته ليأخذا النتيجة قال الطبيب المخبري للرجل " مبروك حامل"
ليخفي إهماله وتسبب في قتل تلك الفتاة البريئة

وطلقة لا يعرفها أهل العقوق , اذا لم تؤدي حقها ستعود حتما إليك وتذيقك ما أذقته لوالديك
يخبرك عن حقها
عبد الله بن عمر عندما رأى طائفا يطوف بالكعبة ويحمل أمه على كتفيه ويقول يا [ابن عمر] أتراني أوفيت أمي حقها والله إنها لعلى ظهري من كذا إلى الآن قال لا والله ما أوفيتها طلقة من طلقات الولادة

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
802

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2019 ©