الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / تسلُط الحِزب بين التابع والمستقل
جلال غانم

تسلُط الحِزب بين التابع والمستقل
السبت, 25 أغسطس, 2012 09:40:00 صباحاً

أثبتت كل الثورات والأزمات والمنعطفات الوطنية التي مرت بها اليمن أننا شعب يُجيد الاصطياد في اللاشيء وان اختمار فكرة التغيير وصلت إلى أوج ذروتها لدى بعض النخب الفكرية واقتنعنا بها كمثقفين وكُتاب لكن هذه الأفكار لم ترى النور على الواقع الفج الذي يمتلئ بالصراخ والعويل وهيلمانات الجاه والقوة التي تقتل هذه الفكرة قبل ميلادها .

وكانت الفرصة بل الفرص مواتيه لإحداث التغيير في بعض هذه المنعطفات منها ثورة فبراير الأخيرة امتداد لثورات الربيع العربي التي قام بها شباب خرج ينادي بالحرية والخبز وإسقاط المنظومة العسكرية والقبلية والدينية تحت شعار (الشعب يريد إسقاط النظام ) غير أن هذه الثورة كسابقاتها سرعان ما تغير مسارها الثوري والوطني بكثرة تحالفاتها وأعادت إنتاج نظام سياسي مُكرر ومغلف بوجه وطني جديد وبأسماء كوتشينية مُبروزه لم تعطي سوى مزيد من التراجع والوهج الثوري لفكرة التغيير الذي سرعان ما أنكسر تحت هذا الحصار والتحالف المشترك بين قوى الأمس وبين الأحزاب المتخمة بالأبواق والأصوات النشاز التي استعطفت قوى الشارع الغير منظمة وأعادت هيكلتهم وإفرازهم وفق نظرية الحزب الميتة ومحاصرتهم في الساحات وتلقينهم الخُطب الدينية والوعظ الوطنية التي تنتهي تحت أقدام أحزابهم .

وهذه مشكله السياسة الخاطئة والتلقين المقيت للمنظمات الجماهيرية للأحزاب الوطنية التي حوٌلت منتسبيها إلى مجرد قطعان أليفه يتم القفز عليهم والمزايدة باسمهم دون أن تتم عمليه الموازنة بين عمليه الربط الوطني لهذا الامتداد الحزبي والذي يُعبر عنه دائما بالصوت دون أداء الدور الحقيقي لهذه الجماهير في العمل الوطني .

فعمليه إفراغ الدور الوطني للجماهير تحت مبررات حزبية يُعبر عن اختلال حقيقي يجب النظر له دون فرز للعناصر التابعة والعناصر المستقلة من أبناء الشعب وذلك تحت مبررات ونزوات الحزب وتوجهاته التي تسقط عند أول اختبار وطني حقيقي في التغيير .

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
825

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
1  تعليق



1
 انت مبدع فعلا
Saturday, 25 August, 2012 03:10:01 PM








أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2019 ©