الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / " ثقافة التعصّب , وفوضى تويتر !!.. "
عبدالله الخراز

" ثقافة التعصّب , وفوضى تويتر !!.. "
الأحد, 26 أغسطس, 2012 10:40:00 صباحاً

المبادئ الإسلامية والإنسانية التي من شأنها إعمار قوائم التلاحم والترابط الوطني ترسل رسائل ومؤشرات تُبنى على دعم مليشيا سلمية ضد التعصب والعنصرية بمجمل أشكالها وألوانها وأنواعها..

فـقـوائم الإنسانية:- هي بذرةٌ يانعةٌ تبني معنى التوافق بين أبناء المجتمع الواحد أو الوطن الواحد أو القبيلة الواحدة ..

وقوائم السلمية التي رسمت أشكالاً هندسية تحكي عمل التوافق الانسيابي ضد التعصب هي ضمُّ ذلك التلاحم برابطٍ صلب يلغي الفراغات بين القبيلة والمنطقة وتبني منظومةً إسلامية تنبذ التعصب والعنصرية المغرضة فيُبنى التوافق بحسب منظومةٍ واحدة هي المنظومة الإسلامية..

المبادئ الإسلامية والإنسانية صنعت سفينة نبذ العصبية فلم تأتِ من أجل الترابط العرقي فقط بل من أجل الترابط الفكري والمعرفي أيضاً فلابد أن يعي أبناء تلك المنظومة الإسلامية أنَّ في جعبة تاريخ الأمة أخلاقيات شكّلت لنا احتراماً لبعضنا , وحفاظاً لحقوق الآخرين , وثقافاتٍ للاختلاف , وقبولاً لوجهات النظر , بمبادئٍ يجب التحلي بها..

الأوطان والمجتمعات تسارعت خطاها نحو التقنية وانتقلت معها البنية الاجتماعية القويّة التي يحظى بها أبناء منظومة الإسلام..

فهناك إقبال عظيم على مواقع التواصل الاجتماعي التي صنعت لنا عالماً آخر أتاح فُرَصَ صناعةِ الحكايات , وإفراغ القلوب , وبوح الخاطر , و طرح المواهب لدى العامة , والتعارف الفضفاض وسقف الحرية المرتفع..

نعم.. إنّه عالمٌ مختلف رسم محتوىً ينسخ ما عليه واقع المجتمعات والأوطان فَتُشارِك أبناء تلك المنظومة لكي يرتقوا بالتقنية ويُظهِروا جاونب التوافق السلمي التي بُنيت عليها..

محدثكم الذي تحركت أنامله لنقل أحرفه لكم هو من عشّاق ذلك العالم التقني الجديد أعيش مجرياته وأحداثه وأخباره أشارك إخوتي وخلفيّتي مبادئ منظومتي الإسلامية..

"هناك فوضى فكرية في تويتر!!.."
هذه الجملة ليست بعيدةً عن الحقيقة فقد شَهِد "تويتر" وقائع لـسلوكيّاتٍ قاتلةٍ للمبادئ , وحارقةٍ للقيم..

فتارةً نرى متعصِّباً قبليّاً احتضنته جاهليّةً حمقاء , وآخر يطعن في أبناء وطنه ويقذف شعبه , وثالثٌ يرمي مخالفيه بأقبح الشتائم ولا يبالي بثقافة الاختلاف السلمي , ولم نقف عند هذا فقط فمنهم من تجرّأت أنامله ليتمادى ويمس الذات الإلهية!!..*_*

فلست مستوعباً حتى الساعة ما نعيشه من فوضى فكرية وثقافية في الإعلام الجديد عموماً وفي موقع التواصل الاجتماعي تويتر خصوصاً فـالتقنية الحضارية الحديثة بوابةٌ لعبقٍ فوّاح ينشر ثقافة الرأيٍ الحر , وبوابةٌ لـأريحيّةٍ في صياغة مشاكل المجتمع

والبحث فيها ..
لكن الواقع المشاهد هو بعدٌ قويٌّ عن المبادئ الإسلامية ؛ هذا مؤشر خطر وإشارةٌ حمراء تحكي مستقبلاً مخيفاً وشاحباً فلابد أن نبني وعياً لسلوكياتنا ومبادئنا وثقافاتنا لكي نعيد صياغة المنظومة من جديد ونحافظ على الإعلام الجديد كوسيلةٍ تنهض بالأمة بأكملها..

لا بد أن نقدم نموذجاً حضاريّاً يحكي نهضويّة أمّةٍ عاشت تاريخاً مجيداً لكي نسطّره أحرفاً وتطبيقاً وتوافقاً سلميّاً بين أفراد المنظومة الحياتيّة الراقية..

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
850

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2019 ©