الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / وطن وُجهاء قومه لصوص!!!
جلال غانم

وطن وُجهاء قومه لصوص!!!
الخميس, 13 سبتمبر, 2012 11:40:00 صباحاً

حاضر أنا بالألف وجه بهاجس متجدد بأمل وحلم يموت في اليوم ألف مره , يشدني بصيص الأمل والضوء , نُدوب وخدوش , حامل حُلولي المُرقمة توجُعاتي القاسية , دُروس الزمن , إنجيل الموت , شهقة للحياة كُل ذلك لم يثنني يوما ما عن كتابة ما أؤمن به وما ناضلت من أجله .

أنتمي إلى تراب الوطن , وذاكرتي جُغرافيا مسكونة بهاجس ملايين الفقراء والمُعدمين الذين لا يملكون ما يقتاتون به في مواجهة لعنة الحياة التي أوصدت أبوابها في أوجاههم البريئة .

أنا يمني ورصيد حياتي ممتلئ بالفجائع والمآسي التي سجلٌتها ذاكرتي خلال عقدين من الزمن كشهادة عن واقع مخيف - تتبدد فيه كل الأشياء الجميلة سريعا وتسمو الأشياء القبيحة وتمدد وتأخذ بُعد إنساني خطير - من الفقر إلى ظاهرة التفكك في العادات الاجتماعية المرتبطة بشكل جذري بفساد السلطة والإنسان إلى تعاطي القات إلى انعدام فُُرص الخبز والعيش بكرامة إلى الآدمية المسحوقة والممتهنة كل تِلك السمات ولٌدت لدينا كيمنيين تاريخ متوجع ومنسي تقاسمته ذئاب الليل كي نمسح خطاياهم في وضح النهار .

كل ما نملكه نتكلم مع ذواتنا كي نبرر إيقاع الحياة القاسي , كي لا نقع مصلوبي لجدران كبريائنا مؤمنون فقط بعذاباتنا صابرين على التواءات الحياة وحِيلها نمتلك وطن لا يؤمن دهاقيه في يوم من الأيام إلا بالفلل خمس نجوم والسيارات الفارهه والجاه المتجدد وأنت عليك كيمني أن تموت وأن تُناضل وتُقتل وتُشرد من أجل أن تتحول إلى فتيل ضوء ينتفع بك غيرك عليك أن تحيا دُون أن تتعلم دون أن تلبس ودون أن تحلم أسوة ببقية البشر .

ظلام دامس وليل مظلم ووطن ما زال مُحتل بقوة الحديد والنار بلد وُجهاء قومه لصوصها ومواطنيه الصالحين بدون هوية انتماء .

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
626

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2019 ©