الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / ما بعد نِظام العصابة المُنظمة !!!
جلال غانم

ما بعد نِظام العصابة المُنظمة !!!
الخميس, 27 سبتمبر, 2012 12:40:00 مساءً

صناعة الشُعوب وفق منظور القانون الدولي والحرية وإيجاد مناخ ديمقراطي تنافسي قائم على تحريك الأطر الاجتماعية ذات العائد الحقيقي للمجتمع أمر ليس بالبسيط خاصة إذا كانت هذه الدول مصنفة ضمن الدول الفاشلة أو الهامشية كاليمن .

قراءة المستقبل السياسي المضاهي للمتغيرات الاقتصادية والاجتماعية المفككة محفوف بالمخاطر والتداعيات المختلفة من ضمنها ضمان الجانب الأمني وعودة أطراف العمل السياسي إلى التفاوض على شكلية الدولة ونظام الحكم الممكن اختزال شكليه الدولة والإنسان في إطاره القانوني .

تواجه اليمن اليوم كُتل سياسية وعصابات وجبهات مسلحة على كل الأصعدة الوطنية بكل أيدلوجياتهم المتناقضة في تحديد شكلية الدولة وآلية الحُكم الرشيد .

هذه الجماعات المسيطرة على المساحة السياسية المفترضة وفق قانون الفوضى الموجود تُمثل كابوس وصُداع مزمن في مواجهة أي مد مدني حقيقي ممكن أو أي حِراك سياسي يطوي ذُيول الماضي ويمهد لإنشاء دولة نظام وقانون .

دولة النظام والقانون وفق آلية الحِوار الوطني والمبادرة الخليجية التي صنعت حيز مُعين من العمل وفق خطوة محدودة لا يمكن تجاوزها في التغيير تمثل هذه الدولة المفترضة إن لم نقل الأمل في الخروج من كابوس الحرب التي كانت ممكنة الحدوث كردة فعل على الفشل الثوري إلى فُرصة أخيره للقوى اليمنية للخروج برؤى تتبلور عنها شكل جديد ونظام شراكة مرن وقابل للنقد كنتيجة لكِفاح ومعاناة سنوات كثيرة من الإخفاقات .

هذا الانتقال يواجه اليوم ميليشيات حِزبية وقبلية وعصابات حتى في داخل مؤسسات الحُكم والمؤسسات الحِزبية الخالية من أي أمل وطني قادم .

الدولة المدنية اليوم أصبحت كعكة ووجبة دسمة لكل المزايدين في السلطة والمعارضة يتقاسموا البلد باسم المستقبل ويخدرون الشارع بشعارها الذي ما فتى يتحول إلى جمل معصوب العينين لم نرى منه إلا الزوائد والاستشعارات المقززة مصنوعة بعسيب قبيلي ومدرعة وجيش وطني مزعوم .

هل يعي الجميع اليوم الدور المطلوب الذي ممكن أن يؤدوه كاحترام لثورة امتدت لإكثر من عام وحملت معها أكثر من سبعمائة شهيد إضافة إلى آلاف الجرحى وتراجع منظومة البلد إلى عشرين سنة للخلف !

هذا الدور الممكن تأديته اليوم يبدءا في وقف الحملات التحريضية والإعلامية التي تزيد من شحن الشارع الحِزبي والطائفي يليه توجه حقيقي لبناء اليمن تحت مسمى قانون مدني بعيدا عن القوى التقليدية الفاسدة التي قدمت مهرولة إلى الثورة وأفسدت كل مدلولاتها الممكنة التحقيق والبدء بتشكلي جيش وطني خارج عن سيطرة بيت الأحمر ومشايخها الذين عبثوا في البلاد وقدَرها وحولها إلى محمية طبيعية تنتج الحليب واللبن إلى جيوبهم فتحولوا عن البعض إلى مصدر قداسة ثورية مزعومة دون قراءة عادلة للتاريخ وتشكيل حيثياته وفق منطق الثورة وليس وفق منطق الشيخ والحِزب المتلوي والحامل لمشاريع تخلف نحن في غِنى عنها .

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
744

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
1  تعليق



1
تبرع للكاتب
Thursday, 27 September, 2012 03:34:32 PM








أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2019 ©