الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / في مرمى التعايش السلمي
جلال غانم

في مرمى التعايش السلمي
الأحد, 07 أكتوبر, 2012 02:40:00 مساءً

إعادة تأهيل المُجتمعات للاندماج بالمفهوم الوطني للقضاء على مراحل الإرهاصات الأولى لحالة الشقاق للعبور من مرمى الاستهداف الذي يحول دون الوصول إلى هذه المراحل من فض النزاعات بحثا عن حياة تُعبر عن إرادة جمعية ومُثلى يعتبر غاية في حد ذاتها خاصة مع ازدياد حالات الغليان والتساقط والصعود الجزئي والتراجع من جديد إلى نقطة الصفر وسط غياب واضح لهذه الرؤية الممكنة للاستقرار .
لسنا اليوم في طور البحث عن هذا الاستقرار بقدر ما نحن بحاجة إلى تثبيت الدعائم الأولى للصعود إلى درجات أكثر فاعليه في إيجاد سُبل التوازن بين مشاكل هذه المُجتمعات وبين ما يمكن فعله من اجل الاستتاب على شكلية ووضعية مُعينة تجعلنا قادرين على التحرك بمرونة وفاعلية في طور التحسين الممكن لحالات الصُعود الأسمى لهذه العلاقة شبة المعدومة .
من طور الأزمة إلى الثورة ومن الثورة إلى حالة الهيجان ومن حالات العُنف والتيه إلى حالات التنظير كل هذا النقيض اليوم بحاجة إلى الوقوف عليه بشكل دقيق وإحصاء مفاصلة المُتعثرة والتالفة وبناء الجُذوع التي تلتئم مع ذات الجسد كي يتم وضع ورسم المُربعات الأولى وإن كانت افتراضية للبدء في بناء الماهية الغائبة لما يُمكن فهمة وقراءته من هذه الحالة الآنية المُستعصية .

الواقع الخرف هذا بكثرة تناقضاته ونزواته التي تشربٌها من حالات وأزمنة التخلف وتم تجريعه إياها من الصعب اليوم تحريك بندوله التالف بالسرعة المتوقعة بقدر ما نحن بحاجة إلى تنظيف أروقة هذا المكان الذي يقيم فيه هذا البندول وصيانة عقاربه حتى يمكن بعد ذلك من وضع اللمسات الأولى في تغيير وحرف مساره بالشكل الصحيح .

فجاجة خطاب تحريضي ومقاومة منهج ثقافي لم يعد صالح لإحداث أي توازن ناهيك عن المنهج الديني ومنهج الجماعة والجماعات التي تُنظر لهذا المنهج لمقاومة حالة التغيير المُمكنة .
في هذا المرمى الذي نحبو ضده ونُقدس منهاجه الذي ما فتى يتحول إلى مُجرد حاجز وجدار قمعي كنتيجة حتمية للفراغ المأهول والمسكون في اللا دولة واللا نظام .

التصويب في الزاوية الأكثر حساسية والأكثر قُدرة على التغيير تتطلب وقت وجُهد كي نصبغ مُجتمعاتنا بــــــ ديباج الدولة المتسلحة بالاستقرار والتعايش الفكري والحضاري بين النُخب الفكرية المثقفة وغير المثقفة .

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
849

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2019 ©