الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / واعلياه ..أعراض النساء في السجون

إذا جـار الوزيـر وكاتبـاه

وقاضي الأرض أجحف في القضاءِ

فويـل ثم ويـل ثـم ويـل

لقاضي الأرض من قاضي السماءِ


اعتقد بوجود تماثل بين قضيتين وموقفين ..الأولى :قضية المرأة المسلمة وصرختها المدوية حتى اليوم والتي هم احد الأنجاس أن يدنس عفتها –وليس الاعتداء الصريح – فصاحت بمليء فيها وكيانها واا.معتصماه..فبلغت صرختها أسماع المعتصم وفعلها المعتصم رحمه الله ،وبقيت هذه الصرخة ممتدة معنا وحتى يرث الله الأرض ومن عليها ،وبقيت صورة المعتصم هي الأخرى، رغم أن تميز أقرانه عليه في جوانب أخرى إلا أن صرخة وامعتصماه أتت به إلى الخالدين ربما بدونها كان لن يعرفه احد إلا من كان متخصص وباحث ،لان القضية تتعلق بالعرض والنخوة والمروءة فقد بقيت تاريخا وتنشئة في الحاضر والمستقبل .

الثانية :قضية وصرخة المرأة اليمنية المسلمة(ا.ش ) التي فجعنا بها موقع (الناس برس ) مفصلة

بعنوان ( الحياة بطعم الموت؛ تسعون يوماً مع طفليها.. تعذيب الجسد واختطاف العرض( 17/12/2006) بقلم ( نجيب اليافعي )

وخلاصتها أنها اقتيدت إلى سجن خاص بالنساء بطريقة وحشية مخالفة للقانون والعرف تقول ("في السجن يضعونا في غرفة واحدة ويغلقونها علينا كنوع من العقاب، وعندما تريد إحدانا أن تدخل الحمام يغلقونه حتى نضيق وعندها لا نجد إلا الطاسة التي نأكل بها لنضع ما في بطوننا فيها، وبعدها وفي نفس هذه (الطيسان) يعطونا الأكل فيها)وليت الأمر ينتهي عند هذا إنما يشتد بما تنخلع به القلوب تختصرها في هذه الكلمات (لم يعد هناك ما أخاف عليه.. أخذوا مني كل شيء.. وعبثوا بأموالي وجسدي وحطموا مستقبلي") القضية الأنكى هنا هي ما تتعلق بالاعتداء على ما هو عظيم ومقدس بصورة لم يبلغ إليها إلا ما سمعناه في بعض مآسي الصرب في البوسنة أو أيام أبو غريب .

ويبقى الإعلام الدولي والمنظمات الإنسانية هناك الفاضحة والكاشفة لتلك الماسي رغم بشاعتها فلا زالت هناك نقطة من الضوء وحس من عافية.

أما (ا.ش ) ومثيلاتها فأنهن يمتن قهرا دون أن يعلم بمظالمهن احد ،وهي كما تقول ليست نموذج استثنائي كحالة شاذة بل امتداد لمتكرر ومتكرر تحول إلى ما يشبه القاعدة وكأنما هو عرف أونظام داخلي يتبعه هذا النوع من السجون ("أجلس مع ابنيّ وأقول لهما نجلس اليوم بدون نوم نبصر ما عد يفعلوا بنا، وعندما نصيح من الظلم يدخلوا لنا عسكري، يركضني ويضربني مع أبنائي بالمكانس وراء ظهري ويركلني حتى أسكت وأنام، وعندما استيقظت قال لي ولداي: يا ماما شفنا فيك وخزات في الظهر والحقو واليد، أخذونا العسكر من عندك في الليل)( أما جسمي فكنت أشعر أني فاقدة للوعي طوال اليوم، وكان النوم خلالها يأتيني رغماً عني، وعندما أصحو أشعر بتعب شديد في ظهري وحقوي وبين ركبي".) ("كنت أرى عبارات لسجينات قبلي على ظهر الجدار، ومنها "بدل أن يحمونا اغتصبونا.. هتكوا عرضنا هتك الله أعراضهم.. دمروا حياتنا انتقم الله منهم.. لكل ظالم نهاية والله بالمرصاد وعندما أقرأها أصرخ وأبكي وأقول أكيد أنه حصل لي ما حصل لمن سبقني، وعندها يأتي أحد العساكر ويضربني حتى أسكت وعندها من شدة التعب أنام وبعدها لا أدري ماذا يحصل لي".)

أنا على يقين تام ولا يوجد عندي مقدار ذرة من شك أن هذا الأمر لو بلغ أسماع فخامة الرئيس لا ستشاط غضبا وجرد حملة قوية ومركزة في البحث والتحقيق العاجل ،بل والنصرة الشخصية لهذه المرأة ومثيلاتها ورد الاعتبار للعرض العام المنتهك .

ففخامة الرئيس رغم ما نحمله عليه من اختلاف في بعض المسائل السياسية والإدارية يبقى في وعينا جميعا رجل عصامي به نخوة تبلغ أمشاشه ،نحسها فيه من خلال مواقفه الدائمة وحزنه المستمر تجاه ما يجري من انتهاك للكرامة والأرض في فلسطين والعراق وغيرها ..

ونعتقد جازمين أن التقصير الحاصل مرده الأول والأساس تلك الجهات المختصة برفع التقارير والملفات التي تحذف ما تحذف وتحور ما شاءت وتفسر ما تستطيع حسب هواها وهي بهذه الطريقة قد أوجدت فجوة كبيرة بين فخامة الرئيس وما يجري في الواقع العام ..

ولعل مسؤولية الرجل فيما يتعلق بالخطوط العامة وثقلها جعلته يتجاوز ما عداها لمن يعتقدهم أهلها وجهاتها ..غير أن ذلك وان كان محمودا فانه لا ينفي المسؤولية أمام الشاهد اليوم ثم المساءلة أمام الله يوم يقتص للجلحاء من القرناء .

إننا ندوي بها صرخة هنا ..واااعلياه ...نصرة لليتيمة المسكينة وفيما سلب منها واعتدي عليها فيه .ونبرا أمام الله سبحانه من تقصير مقتدر خذل مظلوما وهو قادر على نصرته من أن يخذله الله في موقف من جنس ما سبق يستجدي فيه من ينصره فلا يجد ..فما بالكم ان كانت هذه المظلمة هي أم المظالم ....فهل بعد الهتك من مصيبة ؟

وهل ثمة نازلة على ضميري وضميرك وأنت ترى مظلوما منتهكا يستجدي النصرة فلا تجد .

نستصرخ كبار رجال الدولة والمشايخ وضمائر الكلمة والمنظمات الإنسانية إيصال هذه المظلمة وعلى عجالة إلى فخامة الرئيس شخصيا ..

فعندنا والله أن نخوة الصالح ومواقفه مالم يغبش عليه فيها ليست بأقل من نخوة المعتصم فكليهما مسلمين عربيين من أصول صافية لا زالت الغيرة والحمية والنخوة ابرز ملامحها .

لا نغالي فنطلب يتحريك جيوش ،إنما بعملية تطهير لهذه السجون وغيرها من السوقة والمتوحشة قلوبهم والمنتكسة أرواحهم إلى إدارات مسئولة ومتخصصة وذات قدر من التخصص والإنسانية تعي أن دورها تأهيلي تنموي في الأساس ..

ابغي كريما يحملها عني إلى من ولاه الله أمرنا وهو سائله عنا ،وسيطا يتقي بوجاهته اليوم يوما يجعل الولدان شيبا ..

أما العبد لله أخوكم العديم يكفيه انه قذف بها إلى عنق مقتدر أو وسيط نبيل بعد أن أحسها قهر وحولته كسيرا يمشي منكوس القامة والرأس ،ويح كل عاقل وضمير لا تنتفخ أوداجه فهل بعد هذا من قهر ...؟

أما أنت صديقي المحبوس في دائرتك فان لم تستشاط هنا غضبا وتجري عيونك فقلي متى تغضب ؟ فتحسس قلبك وضميرك وانتبه لقادمات الأيام فهي دول ..وتحسس ظهرك وابكي من اليوم عرضك إن كنت له تهتز ...

أما أنت ..أيتها الكسيرة والقهر..

فان لم تجدي لك ناصر فصومي في هذه العشر ثلاثا وتصدقي بأكرم ما تجدي وانتظري عرفة ثم اغتسلي وأحسني وضوءك واحتبسي في ليلتها على سجادتك واسجدي سجدة لا تقومي منها إلا بانشراح خاطر بقارعة تحل عليهم وتبقينا عنهم بدون ذلك بقسم على الجبار الحكيم تمضيه لا تقومين من سجودك بين يديه الا جثة هامدة .



للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
840

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2019 ©