الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / لا حُلم , لا حاضر , لا مستقبل نبيلا ونقيا !!!
جلال غانم

لا حُلم , لا حاضر , لا مستقبل نبيلا ونقيا !!!
السبت, 08 ديسمبر, 2012 08:40:00 مساءً

اختيار شكل موتك للذهاب بعيدا عن خيباتك المتتالية في مواسم وشُهور رحيل نهائية كي تضع حد لكُل هذا الحُلم الموزع بين تجارب الجُوع والوفاء .

كم يلزمني من الإيمان لأدرك حجم انتمائي لذاتي , كم من الحرائق والاشتعالات , من الكلمات والمعاني !!!
كم وكم وكم !!!

فقط عليك أن تنسى مواسم العشق والشوق , مباغتة لُغات الحنين والنسيان , أن تنطق بشهقتك وزفراتك ودلالاتك وتمضي !!!

عليك أن تمضي , عليك أن تمضي , عليك أن تموت !!!

لا تمحو قُبلاتك , لا تُصالح !!!

صباحات مُلونة , هُدنة مع الحُب , مع الفراغ , مع الفِراق !!!

هُدنة , هي مُجرد هُدنة !!!
لا شيء يتناسب مع هذه المساءات القاتلة , لا شيء !!!

لا شيء !!!

ضجيج الحياة , نداءاتها , مشاكلها العصية , حُرقتها , دمعتها / كُل ذلك تقف أمامه كشاهد على زمن مُفتت , زمن لا تمتلك في حضرته حتى صرخة موجوع !!!

أنظر لكُل ذلك بكُل حرائقك واشتعالاتك , بخيباتك , بوداعك الأخير !!!

لا تتمادى مع كُل نكساتك , لا تُبالغ في حضرة حُلم في طور التلاشي !
لا تؤمن بمستقبل نبيلا ونقيا في أوطان تمنحك فجائعك وحرائقك بمساءات مُلوثة , بمساءات مُلونة بالموت والفراغ .
عليك أن تؤمن بمقدار القُبح , أرصدة الفاسدين , قماءة حُلمهم !!!

عليك أن تتفادى مزيد من الفُصول , مزيد من المُواسم المُوجعة !!!
لا تشتري مُستقبل بحاضر أليم !!!

لا تبع حُلم بنُبل ونقاء جميل !!!

عليك أن تعيش وسط حرائقك بكُل فوضى !!!

أن تعتصر الحياة , تتفاعل مع الآخرين !!!

وأن لا تفتح خزان الذكريات الأليم !!!

تصالح مع ذاتك !!!

تصالح مع حُروف وكلمات الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش في حضرة غيابة (النهر غريب وأنت حبيبي) :

لم يأت ليلٌ مثل هذا الليل من قبل فَقَدَّمْتُ دمي للأنبياء
ليموتوا بدلاً منا..

و نبقى ساعة فوق رصيف الغرباءْ

و استعدَّت للغناءْ.

وحدنا في لحظة العُشّاقِ

أزهار على الماءِ

و أقدام على الماءِ

إلى أين سنذهبْ؟

للغزال الريحُ و الرمحُ. أنا السّكين و الجرحُ.

إلى أين سنذهب؟

ها هي الحريَّةُ الحسناءُ في شريانيَ المقطوع،

عيناكِ و بلدانٌ على النافذة الصغرى

و يا عصفورة النار، إلى أين سنذهبْ؟

للغزال الريحُ و الرمحُ،

و للشاعر يأتي زَمَنٌ على من الماء، و أدنى من حبال

الشَّنْقِ.

يا عصفورة المنفى! إلى أين سنذهبْ؟

لم أودِّعك. فقد ودَّتُ سطح الكرة الأرضيَّةِ الآنَ..

معي أنت لقاء دائمٌ بين وداع و وداع.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
653

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2019 ©