الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / عشرون سكينا على خاصرتي ....؟
جلال غانم

عشرون سكينا على خاصرتي ....؟
الاربعاء, 12 ديسمبر, 2012 11:40:00 صباحاً

يُؤلمنا الحُب أحيانا ويردينا شُهداء وقتلى أحيانا أخرى في انتظار ضريح الآخر , طبيعة الظُروف وتعرُجاتها هي من تنال منا , هي من تصنع لنا سُوق جديدة تتناسب مع منافذ الحياة .
مطبات العُمر والحياة كبيرة وهي كفيلة بتبديد أي شجن أو قيم نحملها , اختباراتها تخضع دائما لميزان الربح والخسارة .

نربح أحيانا لنخسر أنفسنا أو لنبتعد عن ما حلمنا به بشكل أكبر حينها ندرك مدى قُبحنا ومدى اتساع خسائرنا في ميادين الحياة..أو نخسر شيء لنتمسك بهذه القيم فلا نملك إلا بعض الدموع كي نُكفكف على القدر نتيجة حُضوضنا المُتعثرة التي لم ترى النور يوما ما .

عُشرون خاصرة تنتشل كُل تاريخك

عُشرون سكين تنال منك في كُل أزماتك

عُشرون حُلم وعُشرون نافذة مفتوحة على كُل الاحتمالات

لو تقيس المسافة الفاصلة بينك وبين من تحب رُبما لن تجدها تتعدى مساحة قلب عُصفور لكن هذه المسافة تأخذ أبعاد زمنية وتستحضر كُل آلام الماضي , كل إيقاعاتك , لتجعلك سكين قلب ذاوي لا يعرف حتى الابتسام .

مُزايدات يومية كالعادة , أحداث تتداخل فيما بينها , زحام الشوارع , امرأة على سرير النعاس رُبما نسيت شهوتها وداليتها على أطراف عُمرها المخروق .

عشرون أغنية في مساء جميل , شُهداءها لا يجيدون إلا إخفاقات الليل , ويموتون مع ساعات النهار

على شفى العُمر مقاهي وأماكن تحنُ إليها كحنينك لماضيك أو لحبيبتك الأولى رُبما هذه الأماكن تسكننا نتيجة تعلقنا بشيء مُعين يجذبنا إلى لحظات مُمتعة أو رُبما كانت المُتنفس الوحيد من ضُغوط الحياة وعصبيتها الزائدة

كُلما تقترب من عُمرك تُحاول أن تُراوغ ذاكرتك وتمنحها كذبة سامجه نتيجتها أن تنبت بشفاهك لمن حولك بنوع من الاطمئنان لقد هانت يا صديقي (ظُروف وتعدي إنشاء الله ) أو ( سوف ننجو) لكنك تعلم أن في داخلك حرائق في حالة اشتعال دائمة لا تعرف كيف تنتصر عليها .

تفرد أمام ذاكرتك رواياتك الجميلة وكتاباتك ومراحل مُراهقتك وكتاباتك ومدى تأثيرها وكيف أنتصرت على شيخ قريتك بقلمك أو كيف بدأت في النشر بالصحف المحلية أسئلة كثيرة تُناقض بعضها نتيجة تناقض قيم كُلية لا تمنحك إلا فجائعك وحرائقك التي تكتوي بها والتي لا تنطفيء بعد ذلك تبحث عن شيء يُخدر مشاعرك فلا تجد إلا محمود درويش الشاعر الفلسطيني الراحل وهو يقول :

((عشرون سكينا على رقبتي ولم تزل حقيقتي تائهة))

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
777

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2019 ©