الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / الأستاذ سمير ،،،،، ورحلة السندباد ( 1 )
عباس القاضي

الأستاذ سمير ،،،،، ورحلة السندباد ( 1 )
الأحد, 23 ديسمبر, 2012 12:40:00 مساءً

تخرج من التربية ، كيمياء حيوية ، بعد جهد بدني ومالي وجد الدرجة الوظيفية ، لكنها في أقصى منطقة في محافظة صنعاء ، على مشارف محافظة مأرب .

ظل سمير الذي أصبح للتو أستاذا ، يسأل عن المنطقة في مركز تربية صنعاء ، يدونها في مذكرته الصغيرة التي اشتراها لهذا الغرض ،، وكل المعلومات التي جمعها تنبئ أنه يستقبل حياة صعبة ومغامرة من مغامرة السندباد .

عاد إلى قريته في تعز ،، يستعد للسفر ،،مرعلي في صنعاء لارتباطي به بصلة نسب ،،، بات ليلته ،،، وفي الصباح الباكر خرج حاملا حقيبته وكيس فيه مؤنته تكفيه لشهر .

وجد سيارة في طريقها لذلك المكان ،، صعد السيارة ( الشاص ) وركب في أعلى منطقة ، حيث كانت السيارة تحمل أغناما في الأسفل ،،، وبعض الأكياس المحكمة الغلق ،، ثم وُضِعَتْ ألواح خشب ليضع عليها دولاب وأسياخ حديد وبضائع ونوافذ وأبواب ودولاب ،، ورجال من كبار السن ،،ترى في وجوههم بقايا ألم خففتها زيارة المدينة ،، حيث العيادات المرصوصة في شارع تعز في كافة التخصصات ،، قال أحدهم وهو يصف مرض أبيه الذي كان يغمض عينيه : هذا أبي ،، مررت به على ست عيادات ،، القلب ،، والكبد ،، والمعدة ،، ويده التي جُبِّرت منذ ثلاث سنوات ، عادت تؤلمه من جديد ،، وعيناه التي تكاد أن تفقد نورها ،، وأذنه اليمنى التي لم يعد يسمع بها ،،، وهكذا توالت عرض الحالات مما زاد صدره كربا وهما .

كان سمير موليا وجهه عكس السير ليواجه الركاب يقرأ في وجوههم نظرة البؤس ،، وكانوا قد سألوه عن وجهته فأخبرهم بها ،، قالوا له : نحن في طريقنا لمنطقة أخرى ،،، لكن ، لا ، عليك سوف ننبه السائق في مفترق الطريق لتنزل هناك .

كانت السيارة تمشي ببطء ، لحالتها ووعورة الطريق ، كان يتخيل أنه يركب جملا ، لا سيارة ،، ينظر إلى حواليه ،، قرية هنا ، وقرية هناك ،، المنازل القديمة ، أكثر من الحديثة ،،، قلاع شاهقة على رؤوس الجبال تَنُمُّ على عز قديم ،، لكنها متهالكة تحكي قصة لأزمنة غابرة ، ذهب البشر وبقي الحجر .

فجأة ، صاح الركاب للسائق أن يقف ،، هاهي الطريق إلى مبتغاك ، أشار إليه أحدهم ،، نزل سمير متسلقا من السيارة ،، على ظهره كيسه الذي فيه مونته لشهر وبيديه حقيبته ،،،، جلس في مكان مخيف لا حياة فيها ،، ينتظر سيارة ،، وليلا ،، فأيهما يسبق الآخر ؟ .

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
707

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2020 ©