الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / الزناد مُقابل هوية ..!
جلال غانم

الزناد مُقابل هوية ..!
الخميس, 27 ديسمبر, 2012 08:40:00 صباحاً

أكتاف المُحنطين المُصابة بكاريزما الحُكم لا يُمكن أن تأفل أو تتراجع عن فوضى المُمارسة السياسية أو عن التهويل والوعود والتصريحات التي تطلقها إلا بفوضى أخرى مُماثله لحالة القرف التي تجتاح الخارطة السياسية الآنية للثورة .

فالبحث عن مُسميات جديدة للثورة لن تتأتى في يوما ما إلا بسُلطة قانون ومُحاكمة تشبه إلى حد كبير رواية فرانز كافكا ((المحُاكمة) .

المُحاكمة التي تُعاني من زمهرير في أطرافها نتيجة التآكل الحاصل في فوضى الحُكم تُعاني معها أيضا كُل أطراف المُعادلة السياسية من حالة افتقار نهائية في التوجيه السياسي نتيجة انعدام مساحة الحُرية التي تفرضها سُلطة القانون والعدالة المُغيبة تماما .

فلا يُمكن أن تُفرض الحرية من حاكم لا يُجيد سوى إطلاق الضحكات , ولا يُمكن أن تُستبدل الهوية يوما ما بزناد ناري يبحث عن أي غِطاء ثوري نتيجة حالة الوعي المُتوعك في الاستيعاب لمساحات الحُرية المُفترضة كي يُبدد هوية شعب قائمة على حُلم التضحية كي يُحولها إلى أرشيف يُقلب روزنامته وفق مزاج ثوري مُدروس النتائج ومحسوم لتعُود حلقه العُنف كي تُسطر مساحات جديدة بدماء أكثر طُهرا كي تُستهلك في أي مزاد ثوري قادم .

لا يُمكن في يوما ما أن نضع مُقارنه بين الجلاد والضحية أو بين الزناد كحالة عُنف مُقابل الهوية ولا يُمكن أن تبدءا الشُعوب بنضالها المُشترى من نافذة حاكم مُرممه بغطاء ثوري آخر .

لكن في المُقابل المُقارنة يُمكن أن تجد لها تخمين آخر حسب أهواء المُنتصر الذي يُقيد كُل مُخرجات العمل الثوري والوطني كي يضع فواصل كثيرة بين حالة النصر والهزيمة كي يُصور نفسه الخارج من نكبه أودت بتاريخ بلد ما إلى حالة الهلاك .

إن تفصيل مقاسات التسلُط تختلف من سُلطة حاكمة تُدافع عن أدبياتها بأدوات قمع حديثه إلى سُلطة تريد الحُكم بمقاسات نضالية تنبُع من نتوءات الحُكم وفُتات حاكم يُوزع صُكوك التوبة والغُفران وفق مفهوم الأقل ضررا على سُلطته .

كُل كتف يأكل من كتف الآخر بيافطات دائما ما تضع للوطن خلفية كحضيرة حيوان يتم إمدادها بكل الأساليب القميئة كي تستحضر في مواقع ومُنازلات أكثر قُدره على المواجهة .

في المُقابل يظل الفراغ الذي يحدثه هذا الصراع هو السبيل الذي يُشجع الكثير من الناس على التسلُق وبناء افتراضات وأدبيات وتحليلات تنقُد الكُل في سبيل الوصول لمدينة أفلاطون التي تُنادي بالتجرد من الأنا الحاكمة إلى أنا أكثر جمعية وأكثر قُدره على الوصول إلى أعماق الجماهير الغفيرة .

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
659

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2019 ©