الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / فاتكم الحوار !!
اسكندر شاهر

فاتكم الحوار !!
السبت, 05 يناير, 2013 08:40:00 مساءً

المفروض أننا نقترب من موعد الحوار الوطني المزمع وفقاً للمبادرة الخليجية والتسوية السياسية ولكن الواقع يقول أننا نبتعد أكثر مما نقترب ، وسبق أن ذكرت في مقالات ومقابلات تلفزيوينة بأن موعد الحوار كما كل ما ورد في المبادرة ستطاله صفعة التعديل ، وهذا التعديل الذي سنكون على موعد أكيد معه وفق تقديري قد يتمدد بحرارة الاختلال الأمني الواضح والمتعاظم ليصبح الحال : (فاتكم الحوار) .. بدلاً عن كلمة كانت قناة الجزيرة تطلقها على الدوام بصوت الرئيس المخلوع / السابق (فاتكم القطار) .. والتي يبدو أننا نصل إلى محطتها بشكل أو بآخر مع عدم إنجاز التغيير ، ومع تثبيت التبديل والابتعاد الكامل عن الثورة وعن أهدافها حتى من قبل الثوار أنفسهم الذين لا يتقبلون النقد بدلاً من أن يمارسوا النقد الذاتي ويتعلموا من دورس الماضي .
وسبق أن ذكرت أيضاً ومراراً وتكراراً بأن حواراً مهماً سابق للحوار الوطني المرتقب يجب أن يجري بين قوى التغيير الحقيقية في اليمن وليس بين قوى التبديل الزائف وإن ضم حقيقيين صورياً أو دعيت له أطراف حقيقية ومحورية .. هذا الحوار هو الآخر لا توجد أية مؤشرات لإمضائه أو حتى رغبة في إقامته من الأصل ولئن فات هذا الحوار أيضاً فإن فوات أي حوار غيره هو المرجح إلا أن يحدث حواراً بقوة الترهيب المحلي والخارجي فتكون نتيجته الحرب كما حدث قبل 94م والتي جاءت على إثر حوارات مكثفة أفضت إلى وثيقة العهد والاتفاق والتي بدروها أفضت إلى الحرب بالرغم من توقيعها من أوسع طيف يمني وغير مسبوق في حينه وتدخل الخارج ( العاهل الأردني ) ورعايته لتوقيعها كوثيقة تاريخية صارت شيئاً من التاريخ النظري لا العملي من حيث النتيجة في تاريخنا الحديث والمعاصر .
ومن هنا ، فإنه من الواجب على الأطراف المعنية أن تدرك حقيقة لا تشوبها شائبة وهو أننا أمام مستقبل مجهول قد يكون مدمراً للجميع وهذه ليست نظرة تشاؤمية بل تفاؤلية ووجه التفاؤل هنا هو في الانتباهة وفي التحذير المبكر من مآلات ما تقوم به الأطراف المعنية ، وفي ضرورة أن نشدد على أهمية تقديم تنازلات بمستوى حب الوطن وحب أنفسنا ومصلحة الشعب فلن يستفيد من الحرب أحد لو فاتنا الحوار إلى غير رجعة وعدم فواته مرهون اليوم بتحقيق شروطه والتهيئة الصادقة والجادة والعملية له بدون إقصاء وقد يتاح لفرصة تحقيقه التوافق على إعلان دستوري مؤقت تتوافق عليه كافة القوى يضبط إيقاع المرحلة الانتقالية ويخرجها من مفهومها ومضمونها كانتقامية ويحل محل المبادرة الخليجية التي دخلت ديباجة القرار الرئاسي والحكومي بصورة تغرد خارج سرب التاريخ والجغرافيا والدستور والقيم الوطنية .
إيماءة
خروج صالح من اليمن ليس كافياً لإنجاح الحوار كما تعمد بعض القوى على تصوير الأمر وتحويله إلى شماعة أواسطوانة مشروخة كتلك التي كانت قناة الجزيرة على لسان صالح تكررها (فاتكم القطار) لأن الذي قالها هو من سيقول (فاتكم الحوار) على مايبدو ..

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
714

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2019 ©