الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / بين رحى"شارك" و"أبو ولد"... المواطنة يجب أن تأتي أولاً!!
جمال عبد الناصر الحكيمي

بين رحى"شارك" و"أبو ولد"... المواطنة يجب أن تأتي أولاً!!
الثلاثاء, 15 يناير, 2013 01:40:00 مساءً

أنا الآن أكره كلمة"عامل في قطاع خاص" وكل ما يتعلق بها.. ولا يكرهها إلّا من شاهد وعاش واقع العمل في القطاع الخاص جهرةً.. من انتمى إلى جماعة تحظى بعقاب جماعي على أساس الانتماء إلى كيان بديل للوطن وهو"القطاع الخاص" المهيمن على عماله وحقوقهم كعلامة محفوظة له بأوسع معنى للكلمة؛ في حين يضخ العامل بعرقه مشاريع تحالفات المد المشائخي والعسكري والمدني (العظيم)، متمسكاً بصمته كميزة إنسانية وكأفضل وضع للحفاظ على لقمة العيش.

لقد أصبح هذا الكيان المستحدث يحدث قفزات هائلة في خططه الطموحة لإعطائه الفرص لإثبات وطنيته بمزيد من تفريخ شركاته وسلطاته وتفوق نفوذه لحد أن يجعل من أي جهة أو مؤسسة أو مسؤول أن يتعامل مع العامل وفق منظور أن القطاع الخاص مكانته "سامية" وأن العامل من سكان اليمن السفلي(تحت الأرض) في درجة المواطنة.. بدليل أن يواجه العامل تضييقا ونبذا بشكل عملي مثلاُ حينما يزور مستشفىً ويطلب من الطبيب تقريراً بحالته فيلقى الرد"لا نريد مشاكل مع القطاع الخاص.. عاد نحنا ما تخارجناش من الأولى"! وهكذا حين يذهب إلى بنك أو مكتب حكومي وأينما ولى وجهه يلقى تساؤل استنكاري للانتقاص من مواطنته: أنت تعمل قطاع خاص؟!

وهذا يوضح أن العامل في القطاع خاص، لم يحصل على حقه في المواطنة بعد؛ لطالما لم تتغير الذهنية المترسخة عن تبعيته لقوة المال.

يعني ذلك أن النظرة الفوقية مازالت سائدة بعد أن بات المعنيون بالتعامل مع مرحلة التغيير يعيشون أزمة في نظرتهم المنبثقة من رحم المشكلات والنكبات خلال النظام السابق، فإذا استخدمنا شعارات تمضي بنا اليوم على مبدأ مقايضة الحلم القديم"أطيب منه مستحيل" لأصحاب هذه النظرة كما تقايض تعز حلمها الجديد لرجل الأعمال شوقي هائل والذين معه بالاعتماد على فكرة "شارك" كحل كامل لنقلها إلى مصعد الثقافة.. فإنه يتعذر التحرر من أسر مخزون الماضي ويبقى إنتاج الحاضر والمستقبل حكراً على فكرة "شارك" كعملية إبداعية تتقاسم مع أطوار"أبو ولد" الذي يمثل النموذج القديم هذه المهمة بفضل الموروث الإداري والإعلاني بكل ما يحويه من استغلال، وليس كهوية تستند على معجزة "هائل سعيد" تمكن الجميع من المشاركة في تحويل أفكار المدنية إلى ثقافة والمساهمة في صياغة مفهوم متعمق للمواطنة المتساوية كركيزة أساسية لقواعد بناء الدولة.

لذلك يجب أن نسجل العتب على النقابات المشكّلة حديثاً.. فهي لم تتحف العمال خلال هذه المرحلة الحساسة بشيء معقول يقلل أثر نمط اللاتوازن الطاغي ويرفع من قدرتهم على إيجاد نمط قائم على المواطنة كوظيفة يجب أن تأتي أولاً لرفع مكانتهم إلى مستوى مقاومة التفوق الممنهج وطرد البؤس المتراكم.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
678

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
 آخر أخبار يمن برس
ميليشيات الحوثي تغلق شركة سبافون بصنعاء وتطرد موظفيها
انشقاق ضابطين رفيعين من قوات «طارق صالح» والتحاقهما بالحوثيين في الساحل الغربي
قوات الجيش في حجة تسقط طائرة مسيرة متفجرة تابعة للحوثيين في بني الحسن
مافيا فساد بمصلحة الضرائب بصنعاء تبتلع المليارات من اموال الضرائب وتبتز البنوك والشركات التجارية (بالوثائق)
الرئيس السوداني يعلن تنحيه عن منصبه من رئاسة الحزب الحاكم وحل الحكومتين وتشكيل حكومة كفاءات وإيقاف تعديل الدستور.. ماذا يحدث؟
في أول حديث صحفي له.. طارق صالح يوجه دعوة لليمنيين ويكشف أين قُتل الرئيس اليمني الراحل
 
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
1  تعليق



1
رد للموضوع الرائع
Tuesday, 15 January, 2013 08:17:00 PM








أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
آخر الأخبار
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 




 
 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2018 ©