الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / القطاعات القبلية عيب أسود ومنكر علينا تغييره
محمد مصطفى العمراني

القطاعات القبلية عيب أسود ومنكر علينا تغييره
السبت, 19 يناير, 2013 02:40:00 مساءً

تطالعنا بين الحين والآخر أخبار عن قطاعات قبلية في بعض المناطق كخط صنعاء الحديدة ومؤخرا طالعتنا الأخبار بإتفاق بين محافظ صنعاء وقائد القوات الجوية يقضي بتخصيص بضعة طائرات لملاحقة القطاعات القبلية في الطرق الطويلة خاصة تلك القطاعات التي تقام في الخطوط التي تربط العاصمة بالمحافظات والمدن الأخرى ومنذ يومين هناك قطاع قبلي في منطقة الحيمة للمطالبة بالإفراج عن سجين وهناك بحسب الأخبار مئات من الناقلات والسيارات محتجزة "حتى ساعة كتابة هذا المقال" دون أن تصلنا أخبار عن قيام الأجهزة الأمنية برفع هذه القطاعات كما هو واجبها ولم نسمع عن قصف الطائرات لقطاع هذه الطريق .!!

هذه القطاعات القبلية سلوك سلوك همجي وعيب أسود وجريمة بحق الإنسانية ونوع من الإفساد في الأرض والعودة لقانون الغابة فقطع الطريق يعطل مصالح الناس بل ويعرض حياتهم للخطر فهناك مرضى يتم إسعافهم قد يموتون بسبب هذا القطاع وهناك اشخاص تفوت عليهم مصالح عظيمة بسبب هذه القطاعات إضافة إلى الجوع والحصار والضنك الذي تسببه هذه القطاعات للناس الذين لا ذنب لهم ولا ناقة لهم ولا جمل ولا بأيديهم حل مشاكل من أقام هذا القطاع ومع ذلك يدفعون ثمن همجية البعض وقصور الأجهزة الامنية عن القيام بواجبها في حماية وتأمين الطريق العام .!!

إذا أفترضنا جدلاً أن من يقوم بهذه القطاعات له قضية عادلة فإن عدالة هذه القضية لا تبرر على الإطلاق قطع الطريق فهذا سبيل مفتوح ومصلحة عامة وقطعه نوع من الحرابة والإفساد في الارض ويستلزم العقاب الرادع والحساب الشديد وإظهار هيبة الدولة وإذا كان لكل شخص قضية يريد حلها عن طريق القطاعات ( عادلة أم غير عادلة هذا أمر آخر ) فإن البلد سيتحول إلى غابة وسنشهد في كل بضعة كيلومترات قطاع قبلي وسنشهد فوضى لا مثيل لها .

ونحن نطالب الدولة بأن تظهر هيبتها وتضرب قطاع الطرق بيد من حديد وبكل الوسائل المشروعة نطالب الدولة كذلك بأن تقوم بواجبها في حل مشاكل الناس ونؤكد لمن يقطع الطريق على أنه حتى لو كان لهم قضاياء عادلة فهناك خيارات سلمية وحضارية أخرى لحلها ولا يوجد مبرر لقطع الطريق وتعطيل مصالح الناس على الإطلاق ما لم فإننا سنعود لعصر الغابة وستشيع فوضى لا أول لها ولا أخر .

كما ينبغي على العلماء والإعلام ومشايخ القبائل وأعيانها أن يقوموا بواجبهم في توضيح الحكم الشرعي على من يرتكب هذه الممارسات الهمجية وعواقبها على المجتمع وتوعية الناس بأخطارها وأضرارها على الجميع والقيام بإصلاح ذات البين وحل مشاكل الناس ما أستطاعوا إلى ذلك سبيلا وعلى مشايخ القبائل والوجهاء والأعيان أن يقوموا بمبادرة لحماية الطرق وتامينها كإعداد وثيقة قبلية تجرم من يرتكب من يقطع الطريق وتغرمه وتتبرئ منه إن أصر وعاد لفعله وتجعله خارجا عن القبيلة وأعرافها وعلى الجميع أن يقفوا بوجهه ومن لم يستطع فعليه مقاطعته كأقل الواجب وأضعف الإيمان لأن قطع الطريق منكر والرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يقول : ( من راى منكم منكرا فليغيره بيده فمن لم يستطع فبلسانه ومن لم يستطع فقلبه وذلك أضعف الإيمان) والله المستعان.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
984

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
1  تعليق



1
القطاعات
Saturday, 19 January, 2013 03:25:27 PM








أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2019 ©