الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / الأستاذ سمير ،،، ورحلة السندباد ( 17 )
عباس القاضي

الأستاذ سمير ،،، ورحلة السندباد ( 17 )
الاربعاء, 13 فبراير, 2013 11:40:00 صباحاً

همس الأستاذ جمال في أذن السائق ، وأخرج من جيبه بعض النقود ، ودسها في جيبه ،،، ما أن وصل الأستاذ سمير إلى السيارة حتى نزل منها راكب من أبناء المنطقة ليفسح له مكانا احتراما له ،،، وكان الأستاذ جمال قد أخبر السائق أن يضعه في المدرسة ، قبل أن يتجه إلى بغيته .

صعد الأستاذ سمير ، وبينه وبين السائق راكب آخر ، وضع كيسه بين قدميه وحقيبته في حجره ، وبدأت عملية المساج ، كما يحب أن يسميها ، أحيانا حركة جسمه من الأمام إلى الخلف ، وأحيانا دائرية ، وسط صمت رهيب من الراكب والسائق ، ورائحة السيارة داخلها مقرف ، كان يخرج أنفه للخارج فيدقها بحافة الباب ، والهواء البارد يغلب سخونة أنفاسه ، التي تلهث من حركة السيارة ووعورة الطريق .

بدأ الليل يرخي سدوله ، والضوء الخافت للسيارة لا يكاد يبين معالم الطريق ،،، غير أن خبرة السائق تفوق العراقيل.
كان يحس ويسمع حركة كل أجزاء السيارة " الشاص " ،،، أربع ساعات ،،، أحيانا لا يرى سوى السماء ارتفاعا ،،، وأحيانا لا يرى شيئا لانخفاض السيارة في مكان سحيق ،،، عندها تعوذ من عذاب جهنم .

يشعر بوخز في رقبته ،،، وغثيان يذرعه ،،، يحدث نفسه قائلا : يا ساتر ،،، الغثيان ينهكني ،،، من أين لي بيد أمي التي تمسكني من رقبتي من الخلف فيتماسك جسمي مع رأسي ، وكأنني لم أفعل شيئا ،،، لابد أن أنسى ، وأشغل نفسي في شيء آخر حتى أتجاوز هذا الموقف .

أغمض عينيه وبدأ يقرأ سورة الملك ،،، ذهب بنعاس ، لم يفق منه إلا على صوت السائق ، يناديه : يا أستاذ ،،، يا أستاذ ،، هذه المدرسة .

لملم حاجاته ، ألقاها على الأرض ، ونزل بعدها ،،، أخرج من جيبه نقودا ،،، قال له السائق : الحساب واصل ،،، لقد دفعها صاحبك ،،، رفع الكيس على ظهره ، والحقيبة في يده ،،، يقول في نفسه : أكيد هذا السكن ،،، في داخله بصيص ضوء ،،، طرق الباب انتظر قليلا ،،، فتح ،، عفوا من تكون ؟ سأله من كان داخل السكن ،،، رد عليه الأستاذ سمير : أنا أستاذ مرسل لأدرِّس في منطقة كذا ،،، فحالت دونها البعد والمواصلات ،،، هل لي أن أنام عندك الليلة ،،، تفضل ، تفضل ،،، قال له ، مرحبا ،،، دخل الأستاذ سمير وأغلق الباب بعده .

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
893

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2020 ©