الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / العقيد كيف أصبح شريداً طريد
د . عبد الملك الضرعي

العقيد كيف أصبح شريداً طريد
السبت, 10 سبتمبر, 2011 12:01:00 مساءً

منذ عدة أشهر كان يطل علينا العقيد معمر القذافي ملك ملوك أفريقيا وعميد الحكام العرب و..الخ ، من أحد مباني الساحة الخضراء أنذاك (ساحة الشهداء اليوم) ، ذلك العقيد كانت كلمات مثل الجرذان وزنقة زنقة وغيرها له الحق الأدبي في تكرارها بين طغاة أفريقيا والعرب ،بدأ ينطق تلك الكلمات أمام شاشات التلفاز والأنصار ، ثم مسجلة من تحت الأرض في أقبية وأنفاق باب العزيزية!!!وأستمر من تحت الأرض ومن جوار الجرذان يتحدى ويتوعد ، ولم يكن يخطر بباله أن يصل أحرار الشعب الليبي إلى غرفة نومه ، وبالتالي لم يكن أمامه خيار سوى الهرب عبر أنفاق باب العزيزية ، عجباً أيها الزعيم هل يُعقل أن تكون هذه نهايتك مع العاصمة التي تربعت على عرشها لأكثر من أربعه عقود لماذا حذلتك.

ثم ماذا بعد طرابلس التي أخرجتك شريداً طريداً تبحث عن جبل أو صحراء تؤويك ، لقد ضاقت ليبيا بمساحتها المليونية أن تجد مكاناً آمناً فيها ، بل العجيب أنك كنت سعيداً عندما قلت فرحاً أنك خرجت متخفياً في أحد أسوق طرابلس في اليوم الثاني لدخول الثوار باب العزيزية ، أصبحت سعيداً لأنه لم يرك أحد بينما كنت قبل ذلك تجبر الملايين على مشاهدتك عبر القنوات الليبية أو العالمية ، أصبحت سعيداً لأنك منذ قرون لم تختلط بالعامة وكنت في برج عاجي ، إذا خرجت مدعياً أنك بين الجماهير كما هو الحال عندما خرجت تقود مظاهرة ضد نفسك في 17فبراير 2011م ، كان 90% من المحيطين بك من حرسك ومخابراتك ، ولم يكن العامة يستطيعون الإقتراب منك ، عجباً أيها الزعيم هل كنت تتصور أن طرابلس ستخرج تدعوا عليك بالويل والثبور ، أين جماهيرك الطرابلسيين عندما كنا نشاهدهم على شاشات التلفاز يقولون(الله ومعمر وليبيبا وبس) أين ذهبوا هل أنشقت الأرض وابتلعتهم و هل ذهبوا في سراديب الجرذان عجباً ثم عجباً لذلك ، وهل يمكن لمن بقي من الحكام العرب الأماجد الإتعاظ من ذلك.

القذافي أبن قبيلة القذاذفة أبن سرت أين ذهبت قبيلتك ، بل لقد تخلى عنك أقرب الناس إليك (قذاف الدم وجلود و...الخ) هل تعلم ذلك ،هل تعلم أن فلذة كبدك (عائشة) أنجبت طفلة في طريقها للهرب إلى الجزائر، ، هل تعلم أن هالة المصراتي مذيعتك المفضلة تصفك اليوم بالديكتاتور الظالم والفاسد وتقول أنها كانت مخدوعه من مخابراتك وتعلن إنضمامها للثوار الشجعان هل تعلم ذلك ، هل تعلم أن ساحتك الساحة الخضراء تكتسي حلة العيدية بأعلام الإستقلال ، عجباً تسمى أعلام الإستقلال هل توقف التاريخ منذ أكثر من أربعة عقود حتى يرفع علم الإستقلال اليوم ، اليوم في تلك الساحة نسمع إمرأة وسط الفرحة تبكي ثلاثة من أشقائها قتلتهم قواتك غدراً وتدعوا عليك بأن تصاب بما أصاب شارون ، هذه المرأة طرابلسية أم من أدغال أفريقيا ، عجباً أيها الزعيم هل كنت زعيماً حقاً أم حفار قبور؟؟؟

اليوم الزعيم العقيد ملك ملوك أفريقيا وعميد الحكام العرب صاحب أطول إسم لدولة (الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الإشتراكية العظمى..الخ) يبحث عن مكان يؤويه بالأمس كان في بني وليد واليوم يتبرئ منه سكان بني وليد ، اليوم الثوار يبحثون عنه(زنقة زنقة دار دار بيت بيت شبر شبرفرد فرد) ، اين القذافي هل يمكن أن يعود بعد دمرت تماثيله وقطعت صوره ومزق كتابه الأخضر وأعلامه الخضراء ، واستراح الثوار المحاربون في طائرته الفارهة بمطار طرابلس ، بل وأصبح مطلوباً لدى محكمة الجنايات الدولية ، فأينما ذهب لاحقه الإنتربول الدولي...هل يعقل ذلك!!!

نقول ذلك للعظة والعبرة هل يتعض بقية الحكام ممن هم أوهن واضعف من القذافي ، نحن ندرك أن العقلاء من الذين خبروا السياسة يدركون تلك النهاية ، ولكن المراهقين كأمثال جمال مبارك وسيف الإسلام لايدكون تلك الحقائق ، وقد نسمع يوماً ما أن سيف الإسلام هو المسئول عن نهاية والده المأساوية ، وقبل ذلك كان جمال مبارك المسئول عن تردد والده في تسليم السلطة في الوقت المناسب ، نتمنى في الجمهورية اليمنية أن لايأتي يوم يقال فيه أن الرئيس صالح كان على استعداد لتسوية الموقف السياسي وفق المبادرة الخليجية لولا معارضة أفراد العائلة.

أخيراً يمكننا القول أن عجلة التاريخ دارت في عالمنا العربي من شرقه إلى غربه ، والمسئلة مسئلة وقت ، وأن تشبث الحكام بالسلطة لن يستمر طويلاً ، والشئ الوحيد أن تشبث الحكام بالسلطة سيرفع من التكلفة التي ستدفعها الشعوب وتلك مسئولية ستضاف إلى مخالفات الحكام السابقة المتصلة باتهاكات حقوق الإنسان وستقربهم أكثر إلى قاعات محكمة الجنايات الدولية ، وقبل ذلك ستزيد أوزارهم يوم لقاء الله نصير المظلومين المنتقم الجبار سبحانه وتعالى ، ندعوا الله تعالي أن يعيد بقية الحكام إلى رشدهم ، وأن يجنب الشعوب ظلم الطغاة أنه على ما يشاء قدير.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
1185

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
2  تعليق



2
نتانه
Saturday, 10 September, 2011 03:22:14 PM





1
جزاك الله خير
Saturday, 10 September, 2011 02:09:37 PM
saleh noor







أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2019 ©