الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / مذيخرة عاصمة منسية
خيران المليكي

مذيخرة عاصمة منسية
الثلاثاء, 05 مارس, 2013 08:07:00 صباحاً


مقال: ....قلعة ريمى قلعة تأريخية تقع في الجمهورية اليمنية في محافظة إب مديرية مذيخرة عزلة بني مليك ،ويرجع تأريخ هذه القلعة إلى القرن الثاني والثالث بعد هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم .
- يخطئ من يعتقد أن بمقدوره تحاشي إثارة أسئلة كهذه، في الكتابة عن مذيخرة!! ويخطئ في المقابل من يتصور أنه بإثارتها يثير حكاية ماضوية منسية لا تعني أحداً، إنك لا ترفس تاريخاً ميتاً في مذيخرة، بطبيعة الحال، فتراب الأحداث لا يزال ساخناً هناك والدماء المسفوحة عليه لا تزال لزجة ودافئة..
تفتح أمامك الطبيعة الفاتنة الممتدة على نطاق بضع مديريات، بوابة واسعة للاستجمام، ولكن قبل نلوج في وصف الطبيعة في قلعة ريمى المنسية من تأريخ اليمن ،ومن وزارة السياحة .
نعم ...إن قلعة ريمى يرجع تاريخها إلى القرن الثاني والثالث بعد هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم الموافق 393هـ هذا التأريخ كان أول ظهور لــ علي ابن الفضل القرمطي الذي أتى إلى مذيخرة واتخذ منها عاصمته الرأيسية لليمن بأكملهاــوسميت مذيخرة بهذا الإسم لأنها كانت مخزن للذخيرة في ذلك التأريخ ـ أما ريمى فهي قلعته الرأيسية التي كان يتحصن فيها هذا الرجل ويوجد كل آثار هذاالرجل وما خلفه من قصور وسدود وآثار في ريمى والمناطق المجارة لها إنني أأسف على الحكومة اليمنية التي لم تراعي مذيخرة أية إهتمام في مجال المشاريع وكذلك في مجال السياحة إنها مديرية منسية من المشاريع والتنمية لا أقول أنه ليس هناك مشاريع ولكن نريد المزيد لها لأنها تمثل عاصمة اليمن قديما /لذا يجب علينا أن نهتم فيها من جميع الأطراف،،،ينتابني شعور بالإرهاق والتعب عندما نتوقف عند نقيل علي ابن الفضل الذي يربط مذيخرة بعدة عزل ومديريات وإلى الآن لم يعبد إلى حد ...نعم نرجو من حكومة الوفاق الوطني والحكومة التي بعدها أن تهتم بآثار ريمى التي بدأت تترهل يوما بعد يوم ناهيك عن التشوه والسرقات للأثار هناك من بعض أيادي الخونه....
ملحوظة: القرمطية حركة سابقة لظهور الإسماعيلية ومستقلة عنها، تلتقي معها في القول بإمامة محمد بن إسماعيل لكنها تتوقف عنده ولا تسوق الإمامة في أعقابه كما يفعل الإسماعيليون وقد نشب بين الحركتين عداء شديد وقتال.
ـ يصف صاحب كتاب العسجد المسبوك، ابن الفضل بالأدب والشجاعة وفصاحة اللسان، وينسبه إلى خنفر بن سبأ، أحد ملوك اليمن..
ـ ويقول مدون سيرة الهادي عن علي ابن الفضل إنه من رقيق الأخماس، ولد “بالجند” وأصله من “الرحبة”..وهما مكانان يحملان الاسمين ذاتهما إلى اليو
ـ يصف صاحب كتاب العسجد المسبوك، ابن الفضل بالأدب والشجاعة وفصاحة اللسان، وينسبه إلى خنفر بن سبأ، أحد ملوك اليمن..
ـ يعتبر “إخوان الصفا” جنوداً مجهولين من جنود القرامطة الذين اشتغلوا في مجال الفلسفة والطبيعيات وأثروا العلوم بنتاجاتهم الفكرية، ومن أشهر الشخصيات التي تنسب إلى الحركة “الخوارزمي ، أبوالطيب المتنبي، الحلاج، الخبزأرزي”وغيرهم كثيرون.
ـ بدأ دعوته من “عدن لاعة” ويافع متعبداً في صومعة، وفي سنوات المجاعة 291ـ292هـ غادر الصومعة ونزل من جبال يافع رافعاً شعار “لايموت الإنسان جوعاً وجاره متخم”..
ـ استطاع أن يخضع اليمن لسيطرته بسرعة فما أن أطل عام 293هـ حتى وجدت خلافة بغداد أن الأمر قد خرج من يدها، ووقفت حائرة أمام حروب علي بن الفضل مع حليفه القديم بن حوشب، وحروبهما معاً مع الإمام العلوي الهادي أمراء الإقطاع المحلي من بني يعفر وغيرهم.
ـ سيطر القرامطة بقيادته سيطرة كاملة على«عدن لاعة وعدن وزبيد والزعزاع وحصون مخلاف جعفر وحصن مخدد وصنعاء وقلعة كحلان وقلعة مهاب وجزء من صعدة ونجران وبلاد خولان المتصلة بهمدان ومخلاف بي واتل وبلاد مدحج
ـ بدت مذيخرة ـ بطبيعة الحال ـ مثل فردوس ممكن وغير متوقع، ينزوي على هامش جهل الكثيرين به، يثير فيك طريق الإسفلت الحلزوني، إذ يتثنى ص
عوداً وهبوطاً، مراوغاً تضاريس المكان، أحاسيس طفل ينزلق على متن مركبة داخل متاهة لذيذة من السكك، في مدينة ألعاب.
لو أن بشر غابات الإسمنت والقار المجاورة، يبرعون في تمضية أوقاتهم، بالاحتيال على تناقضات الفصول ونشرات الطقس، فسيكونون هنا في هذا المنحنى الحرج من العام تحديداً، لكننا كنا ضيوفاً وحيدين، في كنف طبيعة تملك فائض مباهج، فوق طاقتنا على الانتشاء والاستغراق..
تغري هذه الضفاف الساحرة والتلال ذات الإطلالات الحالمة على طبيعة فسيحة في الاتجاهات الأربعة، بنشوء سياحة بيئية ومنتجعات استجمام وخاصة في بركة ماحار البركانية التي تقع في قرية الشحيم أسفل ريمى والذي يرجع تأريخها إلى عهد الذين هجروا المنطقة بدعوة من بريطانيا وباعو كل ممتلكاتهم إلى اليمنيين المقيمين الآن ، انطلاقاً من بنية خدمية مأمولة تجيد استثمار جماليات المكان، ولا تقوم على أنقاضها
- تستطيع أن تميز هوية طبيعية للمكان، رسمت خارطتها وحدودها بالأخضر والمائي.
تحمل مذيخرة العدين بمديرياتها، الهوية ذاتها، وصولاً إلى “ذي السفال” لكن لا شيء يعيق استغراقي في المساج الذي تجريه لي أيادي الطبيعة المتقاطعة حولي، سوى الرغبة في النبش عن أكثر حكايات المكان غموضاً.
لقد نجح القرامطة في غضون أعوام قليلة، نهاية القرن الثالث الهجري، في تأويل الدين عملياً كحليف للغالبية المستضعفة، حتى تلاشى التقابل “الحتمي” بين غني وفقير، في تجربتي البحرين واليمن.. صارت الأرض التي تفرز ملكيتها الناس إلى سادة وأقنان، ملكاً لعرق العاملين في فلاحتها، وانتفت الحاجة للمال فوضع في “دور الهجرة” رهناً لحاجة العامة إليه، ولم يعد اكتسابه حافزاً للعمل، بل صار للعمل مفهوم اجتماعي إنساني عام.. وهذا ما أطلق عليه القرامطة “ نظام الألفة الاجتماعي”، تأويلاً للآية القرآنية «لو أنفقت مافي الأرض جميعاً ما ألفت بين قلوبهم..» إلى آخر الآية الكريمة.
كان ابن الفضل ونظراؤه من قرامطة العراق والبحرين والشام، خصوماً للفقر الذي استفحل بفعل إقطاع مركز الخلافة ومؤازرته لاقطاعيي الأطراف، فاتهموا بالخصومة للدين، كرد فعل طبيعي لاحتكاره من قبل القلة المسيطرة اقتصادياً وسياسياً.. وجرى طمس آثارهم والتنكيل بهم حد الفحش – ليس في مذيخرة اليوم مايدل على ابن الفضل، سوى اللعنات، وأبيات مفبركة على لسانه، تشير إلى النقيض.. إلى الحقيقة المغيبة عمداً !
في “سنة 303هـ”انسحب “علي ابن الفضل” ليموت بغموض وصمت بجسد مقروح إثر سم دسه في الدواء طبيب دفعه بنو يعفر إلى شيخ القرامطة طريح الفراش...
وانسحبت آثاره في المكان ، عدا سيل اللعنات و...طفح جلدي يطلق عليه بعض قرى المنطقة«حبة القرمطي» كامتداد للقروح التي فجرها السم المدسوس في جسد “ابن الفضل”...
ما من شيء يمكن أن يوقظ شبح القرامطة..
هذا هو رهان القابضين على المزرعة والضريح..التبر والتراب!
هذا هو تأريخ علي ابن الفضل الذي يعتبره بعض المؤلفين أنه وحد اليمن في عهده
ولكن هناك أبيات شعرية لاتجد مكان في أي دين سماوي أو وضعي أن يضعها في محمل الجد ومن يشجع مذهب علي ابن الفضل فهو خارج عن الأديان السماوية.و،إليكم هذه الأبيات
خذي الدف ياهذه واقــــــربي = وغني هذاديك ثم اطـــــربي
تولى نبي بني هاشـــم = وهذا نبي بني يعـــــــــــــرب
لكل نبي مضـى شـرعـــــــة = وهاتا شريعة هذا النـــبي
فقد حط عنا فروض الصـلاة = وفرض الصيام فلم نتعــــــــب
اذا الناس صلوا فلا تنهضي = وان صاموا فكلي واشــــربي
ولا تطلبي السعي عند الصفا = ولا زورة القبر في يثــــــرب
ولا تمنعي نفسك المعرســين = من الاقربين او الاجنــــــبي
بماذا حللت لهذا الغريــب = وصــرت محـــــرمـــــة للاب
اليس الــــــغراس لمن ربه =وأسقاه في الزمـن المجــدب
وما الخمــر الاكماء السمــاء = يحل فقد ســنـت من المذهب
www.youtube.com/watch?v=MqettWFPElE
هذا الرابط لقلعة ريمى والمناطق المجاورة لها وبعض الآثار التي توجدهناك
وهذا الفيديوا من تصميم وإخراج خيران المليكي
أتمنى لإدارة يمن برس مزيدا من النجاح الذي يقود هذا الموقع إلى النجاح الباهر
والسلام عليكم


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
2070

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2019 ©