الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / تجاهل الاقليات يجعل الحوار مسرحية ضمن المبادرة الخليجية
حميد منصور القطواني

تجاهل الاقليات يجعل الحوار مسرحية ضمن المبادرة الخليجية
السبت, 09 مارس, 2013 11:34:00 مساءً

تجاهل الاقليات يجعل الحوار مسرحية ضمن المبادرة الخليجية بقلم /حميد منصور القطواني
إن تجاهل مطالب الاقليات اليمنية وعدم اشراكهم ومعالجة قضاياهم في الحوار القادم يؤكد ان الحوار مجرد فصل ثالث من فصول مسرحية المبادرة الخليجية وليس اليه لحل ومعالجة القضايا الوطنية ان الهدف العام هو تمرير مشروع يضمن مصالح غير مشروعة لقوى محلية ودولية على حساب دماء الشهداء والجرحى ومعاناة المواطنين .
ان المبادرة الخليجية جأت بفصول وسيناريوهات متعددة فبعد إسدال الستار على الفصل الأول من مسرحية المبادرة الخليجية بالتوقيع عليها من قبل القوى التي حكمت البلاد أكثر من ثلاثة عقود(قبليا وسياسيا وعسكرياُ ودينيا يأتي ذلك في دراما صورة بطولية بانشقاق النظام من نفسه من اجل تمثل الثورة في التوقيع على المبادرة وبهذا انتهى الفصل الأول..ثم جاء بعد ذلك الفصل الثاني بعنوان الانتخابات الرئاسية المبكرة والمضحك في الأمر إن أنها انتخابات صرفت فيها مئات ملايين الدولارات من الخزينة العامة ليس فيها إلا شخص واحد مرشح رمزه الانتخابي خريطة لنصف الأراضي اليمنية!!!
وأتوقع لو سئل مرشحنا العزيز عبده هادي أين الباقي؟
لأجاب والله ما نقصة منها شيء.. هكذا جأت من عند السفير السعودي في اليمن.(وهوصادق طبعاً)
وبعدها سافر باسندوة ومعاونيه الموهوبين يبحثون عن مساعدات مالية في شوارع دبي و ابوظبي وهكذا أسدل الستار على هذا الفصل الهزيل
وفي هذه الأيام تمر بلادنا اليمن الحبيبة بأوضاع اقتصادية مأساوية نتيجة لحالت النهب العام للمال العام تحت حماية حزبية وقبلية وعسكرية لأولئك الفاسدين و في الوقت نفسه تسود العاصمة حالة من الاحتقان السياسي والعسكري المفتعل نتيجة للتقاسم و المحاصة بين أحزاب النظام المشترك والذي أدى ذلك التقاسم إلى صراع على نفوذ بين تلك الأحزاب داخل مؤسسات الدولة
وهذا ضمن فصول المبادرة لخلق فوضى و إرهاب نفسي عند المواطنين ، ليتسنى لهم تمرير مشروع المبادرة التي يتفق جميع أبناء الشعب اليمني على تسميتها بالمؤامرة الخليجية والتي تستهدف إجهاض مشروع ثورة الشبابية الشعبية وبقاء القرار اليمني السيادي في دائرة الاستعمار السياسي تحت مظلة الوصاية الدولية
إن ما يمر به يمننا الغالي من أجواء احتقان سياسي وتعبئة عسكرية بين أحزاب النظام المشترك ،هي مجرد بروفات درامية ضمن سيناريو الفصل الثالث من مسرحية المبادرة (المؤامرة )تحت عنوان الحوار الوطني حصرياً على أحزاب النظام المشترك )).. وتتلخص في مشاهد وادوار تأتي في سياق سيناريو أعده السفير السعودي و يقوم بإخراجه السفير الأمريكي

في الدور الأول يقوم أبطال المسرحية (( النظام المشترك)) بتمثيل دور الصراع السياسي في مشهد محتقن طرفه الأول المؤتمر وحلفائه و طرف الثاني حزب الإصلاح وشركائه ،يستمر المشهد المحتقن بشكل متصاعد في الخلافات بينهما، بعد ذلك يتطور مشهد الاحتقان السياسي إلى مشهد انفجار عسكري يأتي ذلك في إطار السيناريو المرسوم... حتى يدخل المشاهد حاله من التصديق و الاستجابة لما يراه ويصاب بحالة من الرهاب يقول فيها حقي برقبتي.
وهنا تأتي حبكة مسرحية المبادرة (المؤامرة) من إخراج السفير الأمريكي في مشهد لخوف صاخب ومعمعة درامية في إثناء ذلك ينتظر بطل المسرحية إشارة المخرج للتدخل وبعد إعطاء الإشارة لبطل المسرحية يدخل عبده ربه هادي المسرح قادما من بعيدا حاملا علاجا سحريا وحلا خارقا الحوار الوطني ) لإنقاذ البلاد ..وفي هذا المشهد تستجيب الإطراف التي تمثل ادوار الصراع لتوجيهات بطل المسرحية .... وهذا الدور الثاني المشاهدون فيه يعجبون بالبطل الخارق ويأخذون نفسً أمان من الخوف الموهوم.)في الدور الثالث : مشهد لطاولة بيضاوية الشكل حولها من الجانبين أبطال المسرحية(المؤتمر وحلفائه والمشترك وشركائه) في حوار صاخب ، يظهر السفير الأمريكي(مخرج المسرحية ) والسفير السعودي (كاتب السيناريو) على رأس الطاولة كمرجعية للمتحاورين في مشهد مضحك لهما ..يستمر صخب الحوار بين جزر ومد في إطار السيناريو المكتوب في مشهد غبي و ساذج .. و في نفس الوقت يستمر مشهد ضحك المخرج و الكاتب .. وبعد طول انتظار يخرج المتحاورون بالنتيجة التي رسمها وحددها المخرج (السفير الأمريكي) في مشهد تمثيلي لاستقرار الأوضاع إيذان بنجاح المبادرة (المؤامرة ) والذي يقوم فيه أبطال المسرحية بالتسامح والتصالح والأروع من ذلك قيام القوى الوطنية المتحاورة بأداء قسم الولاء للعلم اليمني فقط ، أمام السفيران الضاحكان الأمريكي و السعودي الذين اعدوا مسرحية المؤامرة الخليجية واشرفوا عليها .. بجوار شركائهم في المؤامرة و نهب ثروات اليمن وسرقة مستقبله
وهنا تأتي الجماهير المصفقة كعادتها إعجابا بأداء أبطال المسرحية وبمن أعدوها ...في مشهد مضحك وشر البلية ما يضحك.
وهنا ننوه للجمهور الكريم أنه لن يتم إظهار مشاهد الحروب الشرسة(إعلاميا وسياسيا وعسكريا) التي يشنها أبطال المسرحية من أحزاب النظام المشترك ضد القوى والشخصيات الوطنية في المحافظات الجنوبية أو الشمالية التي رفضت المشاركة في مسرحية المؤامرة الخليجية
كما ننوه عناية مواطنينا الكرام بأنه سيتم تمثيل الفصل الثالث في العاصمة صنعاء بشكل أساسي ،(مع مشاهد عنف متفرقة في بعض المحافظات) وذلك لان الجماهير المعجبين بأبطال المسرحية تم جمعهم من جميع المحافظات ليظهر المصفقين في مشهد كبير وحاشد(و مشايخه
وبهذا تنتهي فصول المؤامرة الخليجية التي نجحت في إجهاض أهداف الثورة وتحطيم أمال الشعب اليمني ومستقبل أجياله.. ذلك هو المصير الذي رسمه من أجهضوا ثورة الشعب ثورة 26 سبتمبر وقاموا عبر من يحكمنا اليوم (باسم القبيلة والدين وبالقوة العسكرية والحزبية ) باغتيال القيادات الوطنية أمثال عبد الرقيب عبد الوهاب و إبراهيم الحمدي وغيرهم ممن رفضوا الأذل الخارجي للشعب اليمني و سعوا لبناء نهضة اقتصادية وسياسية توفر للشعب اليمني العدالة و العزة والكرامة و الرفاه .... والشعب يعرف أولئك المجرمين كلا بسيماهم .. ولو بحثنا عن الحل لوجدنه ...في كلمة واحدة يوجه الشعب اليمني لهم ..ارحلوا جميعاً..... وبهذا لن يجد من يهدده بالحرب الأهلية لان أطرافها سقطوا ..ولن يجد أعداء اليمن في الداخل والخارج ،أدوات لمحاربة طموحات الشعب اليمني في تحقيق كرامته وعزته و صناعة أمجاد حاضره و مستقبله
"


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
675

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2019 ©