الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / شهداء الكرامة يصرخون .. كفاكم متاجرة بدمائنا
عبدالرحمن صادق الوحش

شهداء الكرامة يصرخون .. كفاكم متاجرة بدمائنا
الاربعاء, 20 مارس, 2013 10:40:00 صباحاً

أما أثرت فيكم بنت الشهيد المنيعي وهو تبكي و تقول ( ارحل قتلت أبي )
ألم يكن احترام ذكرى استشهاد أباها و إحيائه أصون و أكرم لها من إبكاءها على كل منصة لحصد تعاطف المجتمع الدولي


يبدو أن القادة السياسيين و صناع القرار غير عابئين بذكرى جمعة الكرامة ، و ما حصل في جمعة الكرامة ، و لم يعطوا شهداء الكرامة قدرهم ، أو غير مقدرين ما الذي يشكله ذكرى تأريخ جمعة الكرامة عند اليمنيين ، بل إن الشعوب الغربية و زعمائهم ليقدروا ذلك اليوم أكثر مما يقدره هؤلاء ، و هم لم و لن يفهموا يوما من الأيام ما معنى الشهادة في سبيل الوطن ، لأنهم قط لم يناموا يوما في خيمة ، بين الجوع و البرد و الخوف من رصاص القناصة و قذائف الأر بي جي ، ولم يسقط بين يدي أحدهم أحد رفاق النضال شهيدا و هم يهتفون سويا في إحدى المسيرات .. ( يسقط النظام . . يسقط النظام )
ولم يشعروا يوما بالقهر و الحرمان و الذل و الجوع و المرض و الظلم الذي أخرج هؤلاء الأبرار ليضحوا بأرواحهم فداء لهذا الوطن فالحرمان في قواميسهم : هو الحرمان من السلطة و النفوذ و الكراسي . . . . لا الحرمان من ابسط الحقوق العامة ، و النضال في شرعهم هو التفاني في تقديم التنازلات ، و تبرير تجاهل المبادئ ، و خرق العهود و الإخلال بالوعود ، في سبيل نيل الغاية المرتقبة المتمثلة في حصد أكبر قدر من الكراسي و النفوذ و السلطة ، و في سبيل ذلك فلا سقف للتنازلات عندهم ، حتى و إن كانوا لا يملكون تلك التنازلات ، فهم مستعدون دوما للتنازل عن حقوق الأمة جمعاء الأحياء منهم و الأموات ، بل حتى لو استطاعوا التنازل عن حقوق الجن أيضا لفعلوا !! ؟؟


إن اتخاذ قرار انطلاق الحوار الوطني في يوم الثامن عشر من مارس الجاري الذي يصادف يوم ذكرى جمعة الكرامة ، أو مجزرة الكرامة ، و التنازل عن صون ذكرى سقوط شهداء الكرامة ، في سبيل إرضاء المجتمع الدولي ، و التقارب مع مجرمي النظام السابق و قتلة أولائك الشهداء ليعد خرقا لكل تلك الشعارات الكاذبة التي أطلقوها !!!

ألن يسلم منهم حتى الذكرى بتلك المجزرة البشعة ، فقد سمحوا بل و شاركوا في منح الحصانة للقتلة ، بل وبقائهم يمارسون السياسة بكل حرية !! و هاهم اليوم من جديد يغتالوا حق شعب بأسره للاحتفال بذكرى هذا اليوم الذي يمثل أبرز أو ألمع محطات و أحداث هذه الثورة العظيمة ثورة الحادي عشر من فبراير المجيدة ، فقد فضلوا السكوت و الخنوع بل و تبرير صرف أنضار العامة و الخاصة في الداخل و الخارج عن هذه الذكرى ، وإلهائهم عن هذا الحدث الجلل ، بحدث آخر كان الوضع يحتمل تأجيله ، بل كان ذلك هو الأولى . . . إثباتا لأنفسهم قبل العالم في الداخل و الخارج أن لهذا اليوم شأن عظيم لا يوازيه شأن حدث آخر على الإطلاق ، هذا اليوم الذي يمثل بالنسبة للشهداء ولأسر الشهداء يوم تعبئة عامة لعموم شعب الإيمان و الحكمة ، بأن لا يتركوا دماء شهداء الكرامة الزكية و غيرهم تذهب سدا ...

وهم بهذا قد أخلوا و كعادتهم بحقوق الشهداء عامة و شهداء الكرامة خاصة الذي بمصرعهم اهتزت عروش الطغاة ، و تزلزلت الأرض من تحت أقدامهم ، و قلبت موازين القوى و السلطة رأسا على عقب ، ، ،

فهلا بهم ليتركوا الشهداء و شأنهم ، و بعد ذلك فهنيئا لهم بمصالحهم الرخيصة ؟؟

فالشهيد ليس بحاجة لأن يأتي ذكره على ألسنتكم على استحياء ، فهو غني عن ذكركم ، و كان الأحرى بكم ترك يوم ذكراهم بدون منازع ، لتثبتوا لأنفسكم قبل أسر الشهداء و الشعب اليمني أن حق الشهيد لا يكافئه أي حق آخر ، فهم من منحوكم الحق فيما أنتم عليه الآن . . . لا أن تسقطوا عند أول اختبار .

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
615

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2019 ©