الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / الحوار..... وإحباط الكفاءات
سند أحمد عبدالله القاضي

الحوار..... وإحباط الكفاءات
الجمعة, 22 مارس, 2013 08:17:00 مساءً

افُتتح يوم الاثنين الموافق 18-مارس الحوار الوطني الشامل وأنا هنا اعلق على كلمة شامل لأنه ليس شامل بل ناقص والنقص هو في " الكفاءات والخبرات المغيبة " التي لها الدور الكبير في تحقيق فارق كبير وشاسع في طرح القضايا ومعالجتها بما تقتضيه مصلحة البلاد والشعب ، وهذه فرصة تاريخية لا تعوض بل لا تتكرر ، عندما تغيب الكفاءات التي عليها الفعل في التصحيح والتسوية والخروج بمخرجات ورسم خطط للتنفيذ وتفعيل وتطوير القوانين أصدمت بغيابهم بل بتهميشهم من ساحة الحوار الوطني المكتوب عليه شامل لماذا ؟

الجواب هو لأنه الاستناد إلى الثقل الاجتماعي أو الحزبي أو الطبقي لأحد الأفراد وتفضيله عن غيرة وتهميش الكفاءات بسبب عدم انتماء بعضها لأحد التيارات السياسية أو لأحد التوجهات الفكرية المعينة وراء التهميش وأيضا وراء الإحباط وهذا سيعرض الإنسان اليمني السوي للقهر الاجتماعي وللإحباط اللا مستحق وسيقلب التفاؤل إلى تشاؤم ، فربما يتحول الإنسان الكفء والمحبط إلى ثروة قومية لا يتم استثمارها بالشكل الصحيح.

فالحوار وفي المرحلة الراهنة لا يريد تحبيط الكفاءات الوطنية عن طريق إهمال استثمار طاقاتها الإبداعية وجهودها المخلصة في تطوير وتحسين الاوضاع السياسية والقانونية وفائدة المجتمع والخروج بنتيجة نيرة ونافعة لخدمة الوطن ، وقله الاهتمام باستثمار الكفاءات الوطنية التي تنتمي لبعض الأقليات الاجتماعية تكرس فيها أساليب الترضيات الاجتماعية على حساب تكافؤ الفرص المستحقة في الحوار ، فأكثر ما يعرقل العدل في انتقاء الكفاءات هي المحسوبية الظالمة للبلد أولاً ثم للشخص ذوي الخبرة ثانيا ، فالبيئة التي يزيد فيها إحباط الكفاءات " تتميز " بصفات انتشار سلوكيات الأنانية وتصرفات المحاباة حول تقدير الكفاءات الوطنية وبين ما يحدث في الواقع.

الحوار الوطني الشامل وأنا أقول الغير شامل يحتاج إلى كفاءات شاملة وكاملة المواصفات وليس ناقصة لأن اليمن الآن في مرحلة الإصلاح الحقيقي ، والإصلاح لا يعني فقط إصلاح قانون أو سلطة أو مؤسسة أو فرد أو مسئول فقط بل الإصلاح عملية شاملة ومتكاملة لكل النواحي وأساسها نفس الإنسان البشرية " الكفاءة " ولكي يكون شامل النواحي والخبرات يجب إلا يكون احتكارا على فئة من دون أخرى ،فالجميع معني بالحوار والتحاور وفي الأغلب صاحب النفع من غير المفسدين .

وأعتقد أنه يحق لنا أن نسأل ، لا بل إنه من اللازم أن يسأل الحضور الكرام والمعارضة أنفسهم في جلسات الحوار : ما إنجازاتهم الحقيقية على أرض الواقع ؟ وما الذي قدموه وسيقدمونه لهذا البلد طول مشوار حياتهم العملية؟ وما عطاؤهم لهذا البلد ؟ فقط ليتذكروا ،وليس في هذا شماتة ، أن القائمة التي حضرت الحوار هي نفسها التي ادخلت البلد في معمعة وجهل لمصالحهم الشخصية ألا القلة القليلة!
ولكن عندما نتبصر قليلاً، فلا نكتشف إلا أنها " الأغلبية الصامتة " التي تجتهد وتثابر وانه هي التي تنجز وتخدم وأيضا تضحي بالغالي والنفيس على الأرض، وأما تلك الرموز ومن سار في اتجاهاتهم الجبرية هي التي تمتلك كل الصفات التي يستحقها ذلك المجتهد والعالم والمثابر .

أرجوا أن تُفتح عيون النائمين عن الكفاءات وأن يعيدوا قراءتهم وحساباتهم لما لهذه الكفاءات من قيمة وثروة طائلة مهدورة والوقت قصير وكفيل أيضاً لنقول حان الوقت لظهورهم وإبرازهم إلى السطح والى القمة لأن عليهم نعتمد بعد الله على خبراتهم ، وقد اجتهدت أن أركز في هذا المقال على العيب الجوهري الذي ينقص الحوار والبلد للخروج إلى بر الأمان وهو "الكفاءات المغيبة والمهدورة عمداً" من مختلف الخبرات المكبلة بسبب الغياب والجهل بهم وعدم الإنصاف لعقولهم ومعلوماتهم المتراكمة

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
467

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2018 ©