الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / "حول نظرية الوحدة والتوحد(3)..!"
عبدالله الخراز

"حول نظرية الوحدة والتوحد(3)..!"
الثلاثاء, 09 أبريل, 2013 08:40:00 مساءً

وسط الإيمان بالحياة شواهدٌ على بُنايات المستقبل, وأبنية المجهول..فنحن ننام لنستيقظ ونأكل لنشبع ونستقي لِنُروى..فالمستقبل إكسيرٌ للإيمان بالحياة وحول حديثنا عن الوحدة وصورها نُشكّل من خيوطٍ ذابلةٍ سقوط بعض البشر في فوّهة الوحدة القاسية وحول إيماء الخيوط على رؤوس البشر تتولد إيماءاتٌ تزرع نظرياتٍ وفنونَ للحياة تزيد من قوائم الوعي الإنساني وتُبجِّل عمل الحياة فالخوف من المجهول هو عنوان نظريّتنا اليوم عبر سلسلة الوحدة هذه..!

لأن الحياة تشوَّهت في عيون بعضهم, ولأن بعضهم لم يكتشف فنوناً لحياتهِ, ولأن فئةً لم تعتنِ بمستقبلها..وُلِدت فلسفة الشك وعَمُرت حياة الخوف من المجهول..!

سقطت خناجر اليأس عليها وآمنت بالهلاك فهي الآن تحت مسمَّى (الأرملة..) استقت من شراب الموت عند موت زوجها, واحتضنت أبناءها خوفاً عليهم من وجع الفراق, وغلَّقت الأبواب وتحدَّثت ملامح أنظارها فلسفاتٍ من الخوف والشك واليأس حتى رنَّ هاتفها فظنَّت أنّه ذلك (البعبع) الذي سيُفقر حياتها بالكامل, ويُدمِّر قوائم معيشتها, أغلقت الهاتف خوفاً لترتاح من أخبار الحياة المُشينة ولم تعلم أنّ المتصل هو زوجها الذي لم يمت بل كان حياًّ وسط الحرب وظنُّوا بموته حاضراً..!

تلك هي أخبار اليائسين من الذين عنونوا حياتهم بموقفِ ساعةٍ مُقابل عشراتٍ من السنوات التي يعيشونها في حياتهم لم يستطيعوا أن يغلبوا أوهاماً تكالبت على قلوبهم وأرواحهم حتى سيطرت أجنحة اليأس وصنعت غمامة الخوف في أعناقهم.

عاشوا حياةً بعيدةً كلَّ البعد عن مظاهر الحياة..!

كم من الناس حرموا أنفسهم استطعام لذَّة الحياة وغلّبوا جانب الأوهام والخوف والشك حتى صنعوا لذواتهم بوقاً مُخيفاً لوحدةٍ قاتلة..!

الأمل..جزءٌ لا يتجزَّأُ من حياة البشر, هو سيفٌ يُقاتل الشك والخوف من أجل الحياة..

شُدّت قوائم فرحتي بتحزُّمٍ..حتى ظننتُ أنَّ السرور جفاني
لكنَّ حزمي لن يُضير تأمّلاً..بقوائم الإيمان بالرحمنِ
لن تهزَّ قوائمُ إنسانٍ ما دام يؤمن بأنَّ الله معه..إذا سألتَ فاسأل الله, وإذا استعنت فاستعن بالله..

عجبتُ من المؤمن يُعتم حياته بموقفِ ساعة وهو يحمل خريطة خمسِ محطّاتٍ يُراجع فيها وصل المُنعِمِ سُبحانه..كن مع الله..!

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
787

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2019 ©