الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / ماذا بعد رفع الساحات
صالح احمد كعوات

ماذا بعد رفع الساحات
الأحد, 21 أبريل, 2013 02:40:00 مساءً

انطلقت الثورة اليمنية في 15يناير 2011 ونصبت أول خيمة في ساحة التغيير في 20فبراير 2011 وجاء قرار رفع خيام الساحات 8 ابريل 2013 كان الفعل الثوري خلال هذه الفترة هو من وضع الحياة الجديدة في اليمن وأرسى دعائم الحكم الرشيد والتحوّل الجاد نحو الديمقراطية بدماء الشهداء وتضحيات الجرحى والمرابطين، تحقق بفضل الله ثم بفضلهم ما عجز عن تحقيقه الساسة 33عام ، هؤلاء هم شباب اليمن الأبطال صنعوا مجد أمتهم خلال مدة عامين فكانت أحلام الأمس حقائق اليوم مهما أراد أن يصفهم البعض من قيادات الثورة المضادة،ومهما حاول البعض التشكيك في دورهم أو نواياهم.

ليس من المفيد الآن البقاء في الساحات لسبب بسيط وهو أن المرحلة تقتضي الانتقال إلى ساحات وميادين أكثر وأعمق من البقاء في الإعتصام وإلاّ ماذا يعني بقاء الثوار في الميادين وبقايا النظام والفاسدون مستمرّون في الوزارات والدوائر والمسئوليات..أليس هؤلاء من كانوا يخدمون الأسرة ويدافعون عنها ويُغطّون على فسادها وعبثها، فهل من المنطق أن نظل في الشوارع وهم في المكاتب.

لقد قدّم الثوّار الكثير في الميادين وعلى الحكومة أن تنقلهم إلى ميادين العمل التي حُرموا منها كثيراً وأُقصي منها الكثير رغم كفاءاتهم وإخلاصهم وقدراتهم.

يستحق الثائر الذي رابط في خيمته أن ينتقل إلى الوظيفة ليؤدي دوره لبناء اليمن من الداخل بعد أن ساهم في بنائها من خلال ميادين التغيير ... إنكم أيها الثوّار تستحقون الخلود في صفحات اليمن الناصعة تستحقون أن تتبوءوا الأماكن القيادية لتُكملوا المسيرة فأنتم من أخلص لوطنه وقدّم من أجله أغلى ما يملك.

ليست الخيمة هي معيار الثوريّة بقدر ما كانت ضرورة ومرحلة من المراحل حين أبا الإستبداد الرحيل إلا بمغادرتنا البيوت وأماكن العمل إلى الساحات ورفع الأصوات ولكن يجب أن يتحول المسار وتتغيّر المعادلة ليكون التحرّك من الخيمة إلى الوزارة والمكتب والمؤسسة وغيرها من مرافق الدولة.

من أجبر الثوار على البقاء في الساحات قد رحل ونفي هو وعائلته وأصبح شيئا من الماضي لذلك فإن البقاء فيها بعد كل هذه المراحل التي قُطعت من العبث بالثورة وتضييع الوقت وترك المجال لأتباعه للبقاء يعبثون ويخربون.

إن رفع الخيام من الساحات والتحوّل إلى الوسائل الأخرى المختلفة دليل نضج الثورة اليمنية وأن الثوّار يحملون مشروعاً إيجابياً قادرون على تحقيق النهضة والبناء وليسوا عبثاً كما يريد تصويرهم البعض فهم حين خرجوا للساحات يعرفون لماذا خرجوا وماذا يريدون والى متى سيظلون، وحين خرجوا منها يدركون إلى أين يتجهون وماهو الدور المطلوب منهم.

حقاً إنها ثورة رائعة وشباب أروع يحلّقون بأنفسهم في أعالي الأهداف ويسمون بأنفسهم عن البقاء داخل معترك سلبي لا يحقق نتيجة ولا يترك أثرا.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
730

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2019 ©