الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / يوم الديمقراطية يوم الانقضاض عليها
سمير المعمري

يوم الديمقراطية يوم الانقضاض عليها
الأحد, 28 أبريل, 2013 09:40:00 صباحاً

أطلقت القوى السياسية - التي خاضت الانتخابات البرلمانية في عام 1993م - اسم يوم الديمقراطية على يوم السابع والعشرين من ابريل باعتباره اليوم الذي شهد أول انتخابات برلمانية يمنية بعد إعادة تحقيق الوحدة اليمنية عام 1990م ولن نخوض في نتائج هذه الانتخابات ومآلاتها ولكننا سنطرح سؤالاً واحداً لماذا بدأت شرارة الحرب بين قوات ما كان يُسمى بالشمال والجنوب قبل الوحدة – التي لم تُدمج في جيش واحد خلال أربع سنوات من الوحدة - في 27ابريل وبعد عام واحد فقط من الانتخابات البرلمانية ؟ قد لا يُعير البعض هذا التوافق أي اهتمام باعتبار انه جاء من باب الصدفة ولكني اعتقد أنها لم تكن مصادفة وان اختيار هذا اليوم لبدء الحرب كان مخططاً له استناداً إلى أن الرئيس السابق علي عبدالله صالح اعتلى منصة السبعين أمام حشد جماهيري كبير من أنصاره والقي خطاباً نارياً ، أي متابع له يشتم بين طياته رائحة البارود وفعلاً استعرت الحرب بين الأخ وأخيه ولم يكن لها أي هدف إلا إرضاءً للنزوات السلطوية الديكتاتورية وحب الرياسة والحكم الانفرادي ،وكما مثل يوم 27 ابريل 1993م يوماً للديمقراطية فقد صار في عام 1994 م يوم الانقضاض على الديمقراطية ، لان الحاكم ممثلاً بالرئيس السابق علي عبد الله صالح لم يرق له الجلد الجديد الذي ارتداه حينما حاول تقمص دور راعي الديمقراطية ومحققها في اليمن لكنه انسلخ من جلده الجديد ليعود إلى جلده السابق، وكما يقول المثل الطبع غلب التطبع ومن شبّ على شيء شاب عليه ، فقد تعود على الحكم الانفرادي في شمال اليمن والعبث فيه كما يشاء ،فوسوست له نفسه أن الديمقراطية جاءت لتقيد من حركته وصلاحياته وحجمت من تطلعات فما كان منه إلا أن انقض عليها وسببَ جرحاً في جسد الوحدة اليمنية ما زال ينزف حتى الآن .....

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
678

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2019 ©