الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / اعتذار اليمن للكويت خطوة إيجابية ورائعة
محمد مصطفى العمراني

اعتذار اليمن للكويت خطوة إيجابية ورائعة
الثلاثاء, 04 يونيو, 2013 08:40:00 صباحاً

مؤخرا قدمت الحكومة اليمنية اعتذارا رسميا لدولة الكويت بسبب تأييد النظام اليمني السابق للرئيس الراحل صدام حسين الذي قام بغزو الكويت محدثا بهذا الخطأ التاريخي القاتل شرخا كبيرا في جدار الأمة العربية وتداعيات خطيرة من أبرزها تمزيق الصف العربي وقدوم القوات الأمريكية وغيرها للمنطقة بذريعة " تحرير الكويت " وبقاء قواعدها في المنطقة بكل ما تحمل من معاني الاحتلال والهيمنة .

من وجهة نظري فإن هذا الاعتذار هو خطوة إيجابية على طريق طي صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة مع دولة عربية شقيقة عرفت بمواقفها المساندة للشعب اليمني وقدمت كثيرا من المشاريع التنموية والخدمية للشعب اليمني وهاهي مشاريعها ودعمها يعود على شكل مشاريع تنموية جديدة وإن لم تكن بالحجم المطلوب .

إضافة إلى دور الكويت الرائد في المجال التنموي والخيري الذي يتجاوز العالم العربي إلى كثير من بلدان العالم عبر مؤسسات وجمعيات ولجان خيرية ما تزال مشاريعها الخيرية متواصلة وشاهدة على هذه الجهود الطيبة للكويت شعبا وحكاما ، للكويت أيضا دورها الثقافي والفكري الملحوظ بالمنطقة ومنها تصدر منذ عقود عددا كبيرا من المطبوعات الثقافية الهامة كمجلة " العربي " وكتابها " كتاب العربي " وكذلك مجلة " الكويت " وسلسلة " عالم الفكر " و" الثقافة العالمية " ومنها تصدر أيضا مجلة " المجتمع " الإسلامية والوعي الإسلامي" وغيرها من المطبوعات الفكرية والأدبية.

صحيح قد يكون لنا ملاحظات على بعض هذه الإصدارات والأنشطة الثقافية وانحيازها لتيار دون آخر نظرا لتوجه القائمين عليها ولكن القارئ الحصيف يستطيع أن يقطف الثمرة الحلوة من أي شجرة ويدع الأشواك فـ"الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أولى الناس بها".

آمل أن لا يكون هدف حكومة الوفاق من هذا الاعتذار للإخوة الكويتيين الحصول على مزيدا من الدعم المادي والمشاريع فحسب وإن كان هذا الدعم مطلوبا في إطار التعاون العربي ودعم بلادنا خصوصا في هذه المرحلة الحرجة التي تمر بها ولكن يبقى الهدف الأسمى والغاية الأهم وهو فتح صفحة جديدة مع إخواننا في الكويت وتجاوز الماضي وتضميد الجراح التي أثخنت قلوب إخواننا الكويتيين الذين غدر بهم نظام صدام حسين وغزاهم في عقر دارهم وتسبب في تمزيق الصف العربي وقدوم الأعداء لبلادنا واحتلالها بشكل أو بآخر وكما لا ننسى أن هذا الاعتذار هو سلوك حضاري راقي يهدف أيضا لتصحيح الأخطاء التاريخية التي أرتكبها النظام السابق ولم الصف العربي وتعزيز الأخوة والتعاون مع الجميع بما يعود بالمصلحة على بلادنا فمصلحة بلادنا فوق كل اعتبار .
لست في هذا المقام بصدد إدانة الرئيس العراقي الراحل الشهيد صدام حسين أو التبرير له فالتاريخ سيشهد له أو عليه والتأريخ لا يرحم وصدام حسين رحمه الله رغم أخطاءه كانت له إيجابيات وحسنات وقد رأينا العراق بعده تسلم على طبق من ذهب لإيران وصارت مرتعا للتعصب الطائفي وللاحتلال الأجنبي وللتفجيرات والعنف وعموما الرجل رحمه الله قد أفضى إلى ما قدم وقد ختم الله له بالشهادة لكن هذا لا يمنع من القول بأن غزوه للكويت كان خطأ تاريخياً فادحا دفعنا جميعا ثمنه وكان تأييد نظام صالح له خطأ أيضا وهو خطأ فرض على صالح أن يقترفه بضغط من قوى دولية تريد تنفيذ مخططاتها بالمنطقة فما "صالح" إلا مجرد أداة بأيدي الأمريكان وغيرهم من القوى الكبرى كما يعلم الجميع .

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
1386

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2019 ©