الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / مصر.. ثورة ضد من؟؟؟
راكان عبدالباسط الجبيحي

مصر.. ثورة ضد من؟؟؟
السبت, 13 يوليو, 2013 08:40:00 صباحاً

شد انتباهي عند قراءتي لمقولة مختصرة على تويتر قوله بأن "الرئاسة المصرية رح تصبح باليومية"

رحل رئيس حكم مصر ثلاثين عاما بعد فساد زرعه في مؤسسات الدولة طيلة حكمه ومن ثم اُنتخب رئيس مدني وحكم مصر عاما واحدا فقط دون الانتهاء من قلع وقطع ما تم زرعه ممن سبقوه من فساد وتدمير ونهب وتخريب وتم عزله دون مرجعية للشرعية الديمقراطية ومن ثم رح يأتي رئيس جديد ويحكم مصر لبضعة أشهر ويتم ترحيله أو عزله وأصبحت مصر بين عشية وضحاها.

ولعل ما يحدث حالياً في مصر يؤكد على ذلك السرد.. فالذي يجري في الشارع المصري هو حالة من الاحتقان والفوضى وليست ثورة كما يقول البعض..ما يحصل في مصر هو انقلاب بحد ذاته ضد الشرعية والديمقراطية لأن بعض القوى والأحزاب السياسية كجبهة الإنقاذ وحركة تمرد لا يريدون سقوط مرسي فحسب بل سقوط جماعة الإخوان المسلمين بشكل عام وهذا خط أحمر ومن المستحيل حدوثه..والاعتقالات التي قام به الجيش المصري ضد جماعة الأخوان بحجة قتل المتظاهرين دليل على ذلك.. فلقد أضحكني كثيراً ذلك الاستعراض من طرف الجيش وبنفس الوقت أبكاني كثيرا،

أضحكني لأن الذين قُتلوا (بضم القاف) هم من جماعة الأخوان ومن قَتلهم (بفتح القاف) هم أنفسهم من يصفون أنهم أعادوا ثورة أل 25 من يناير 2011 في ثورة ثانية غير شرعية على جثث جماعة الأخوان واقتحام مقراتهم وسرق محتوياته وحرقها دون تحريك ساكنا من "الجيش" الذي يصف نفسه محايداً ومع الشعب ولا يقبل العنف أو الاعتداء على الممتلكات سواء العامة أو الخاصة..

وأبكاني على ما قام به الجيش من اعتقالات لقيادات تنتمي لتيارات إسلامية دون إثباتات وحقائق ودلائل ملموسة وكأنها كانت هي الحاكم وان كانت ذلك ما المحتمل حدوثه في عام واحد مع أنها كانت خارج نطاق العمل السياسي الذي كان يديره مرسي بشكل مستقبلي وعلى فترة تدريجية..

وأيضاً ما قام به الجيش المصري بإغلاق قنوات تنتمي إلى تيارات إسلامية ومعها قناة شبكة الجزيرة مباشر وتوقيف مديرها وطاقمها الفني لبضع ساعات..

فالبعض من الشعب المصري الذي تم خدعهم ولا علم لهم بهذه المؤامرة والخطة المستديرة على لعبة الطاولة للعودة إلى النظام السابق "حسني مبارك" الذي تشنها جبهة الإنقاذ وحركة تمرد والقوى المعارضة ضد مصر وجماعة الأخوان قام باختيار طريق لا يعرف أنها ملغمة لا رجعة فيه بل رح توصلهم إلى مربع العنف والصراع الدائم والنفق المظلم الذي لا عودة له أبدا ولا مستقبل الذي رسمه الجيش المصري بمشاركة محمد البرادعي..

وما يحصل حالياً من خلط للأوراق ونوع من الفوضى داخل مؤسسات الدولة بين انقسام في الجيش ونوع من النزاع والاحتقان في الشارع المصري وردود أفعال دولية غاضبة دليل على ذلك.. فبعض من دول العالم العربي والدولي وصفت ذلك بالانقلاب على الديمقراطية وضد رئيس مدني منتخب من قبل الشعب وقد حذر الرئيس الأمريكي باراك اوباما الجيش المصري بالمساس أو الاعتداء بحق مرسي وأنصاره وحزبه.

والبعض الآخر كان له موقف واضح وشفاف دون غموض على ذلك وأظهر بأنه الحكم الأول في اللعبة المعكوسة الذي تجري في الملعب المصري وشيد بدور وجهود الجيش المصري في ذلك الموقف وكان أول المهنئين للرئيس الحالي المؤقت عدلي منصور..!

فهل هذه ثورة كما يصفونها؟؟

وأن كانت ذلك فهي ثورة ضد من؟؟ ومن الذي يقودها؟؟ هل شعب مصر بأكمله بكل تياراته وأطيافه كما فعل ذلك في ثورة أل 25 من يناير؟؟ أم بعض أفراد وجماعات فشلت في تحقيق مطالبها وأحلامها وخسرت في تصدر الانتخابات الماضية الذي فاز بها محمد مرسي وقامت بتلك المؤامرة والانقلاب الذي رح يجر مصر إلى نفق مظلم لا نهاية له سوى الخراب والدمار والمرحلة الانتقالية رح تثبت لنا ذلك المشهد..

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
1034

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2019 ©