الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / العيد وهادي و "دواشين" شظايا النظام
عبدالوهاب الشرفي

العيد وهادي و "دواشين" شظايا النظام
الاربعاء, 16 أكتوبر, 2013 09:40:00 صباحاً

لابد لي في البدء من ان ازف اجمل التهاني والتبريكات لكل اليمنيين ولسائر ابناء الامتين العربية والاسلامية بحلول عبد الاضحى المبارك واقول لهم " عيد مبارك وكل عام وانتم بخير وعساكم من عواده " .

للغالبية المنهكة من ابناء اليمن الموصوف بالسعيد ازف تهنئتي بالعيد مع اني لم ألّحظ انهم عيدوا او ان العيد عرف طريقه اليهم , فهذا العيد هو استثناء من بين اعياد اليمنيين التي عادة لا تكتمل فرحتهم فيها نظرا لظروف معيشية وحياتية صعبة يرزحون في ضلّها منذ اكثر من عقدين من الزمن .

هذا العيد هو استثناء لان المنهكين اصلا قد خارت قواهم فيه بشكل واضح , والكثير منهم لم ينلّه من العيد الا سماع تكبيراته , ضيق باد على وجوه الكبار الذين لم يتوفر لهم ما يعيدون به ولم يلبسوا له اي جديد , وانكسار مرتسم على وجوه الصغار لعدم حصولهم على " كسوة العيد " او لنقص فيها , ووتيرة الحركة لزيارة الارحام والاقارب اخف بكثير من المعتاد في سابق الاعياد , وشراء لحمة بالكيلو لغداء يوم العيد تعذر على الكثير اما " مذبوح " فقد اصبح ترف منذ عقود , و مهاتفات التهاني لم تتم بنفس وتيرتها العيدية السابقة و مثلها رسائل التهاني القصيرة .

مشهد عيد الاضحى هذا العام مشهد بائس جدا يصيب بالحسرة , ولكن ما يضاعف من تلك الحسرة هو " غمزات ولمزات " " دواشيّن " شظايا النظام السابق فقد وجدوا في ضيق العيد هذا فرصة مناسبة لحقن سمومهم في اوساط المنهكين و البسطاء من الناس لدفعهم لترحّم على عهد النظام قبل 2011م واستخدام عبارات مختلفة تنال من فخامة الرئيس هادي وتحمّله المسئولية الاولى عن هذا البؤس الذي يعيشه المنهكون من اليمنيين حاليا .

" لدواشين " شظايا النظام اقول عيب , اخجلوا . لا تستثمروا قهر الناس وبؤسهم وتوظفوا بساطتهم لتلميع شظايا النظام , انتم ونحن نعرف تماما ان ما يعانيه البلد و اغلب مواطنيه اليوم هو " تركة " ضلّت هذه الشظايا تكوّنها على مدى عقود وورثتها لليمن واليمنيين قبل ان تضطرها التغيرات للتخلي عن مواقعها , وانتم ونحن نعرف تماما ان من نهبوا ثروات البلاد و مقدراته وبنوا منها مصالح شخصية لهم هم هذه الشظايا ايضا .

هناك اكثر من امر نختلف فيه مع فخامة الرئيس هادي , وكثيرا ما وجهنا اليه اللوم او النقد او الانتقاد , الا انه لا يمكن لنا من باب الانصاف ان نحمله مسئولية هذا البؤس الذي عيد فيه الناس او حتى اغلبه , فمن جهة لم يكن هو ممن ورّثوا " تركة " الويلات هذه للبلد واهلها , كما لا نعلم ان في بطنه ما حمّلت به بطون شظايا النظام السابق .

و من جهة ثانية كان فخامته قد استلم دولة فاشلة وبلدا مأزوما وفوق ذلك نعلم تماما ان شظايا النظام لن تتركه يتقدم بالبلد خطوة واحدة للأمام الا بصعوبة بالغة , فهي تعرف ان اي تقدم للأمام يتحقق لفخامته سيترتب عليه زيادة في بروز مساوئها , كما انها تعرف ايضا ان اي خطوة تتحقق للبلد الى الامام سيترتب عليها تعريض مصالحها للخطر كون كل مصالحها مشبوهة ولا قانونية ولا نظامية , ولذلك ستضل تعمل على ستر مساوئها وحماية مصالحها بوضع العراقيل امام تحقيق اي خطوة للأمام ما استطاعت الى ذلك سبيلا .

يجب ان يضع المنهكين من اليمنيين نصب اعينهم حقيقة ان هادي استلم تركة من الويلات تراكمت لأكثر من ثلاثة عقود , ولو افترضنا ان الامور تسير سيرا طبيعيا فلن يتمكن من فعل الكثير خلال عامين تولى فيهما البلد , فكيف وشظايا النظام هي اشد ما تكون استنفارا واكثر ما تكون تهيئا لأرباك الوضع وعرقلة كل ما يمكن ان يصلح من شأن الوطن الا ما تضطر اليه .

نعم هناك كثير مما نعيبه ونراه خطاء في العامين الذين تولى فخامة الرئيس هادي البلد فيها ولنا ان نحمله مسئولية عنها ,ولكن الخطاء هو ان نقبل باستثمار اوضاع لا يتحمل هو مسئوليتها بالدرجة الاولى وكذلك اخطاء العامين التي تولاها وذلك لصالح تلميع ايا من شظايا النظام السابق سواء تلك التي هي في طرف " بقايا النظام " او التي نقلت الى طرف " الثوار على النظام " .

ما يعيشه اليمنيون اليوم من الويلات والمتاعب تتحمل شظايا النظام تلك النصيب الاكبر من مسئوليته , ولا يجب ان نصغي " لدواشّينها " وهم يبيضون صفحتها بتسويد صفحة فخامة الرئيس , وليكن لسان حال كل المتضررين هو.. لفخامة الرئيس هادي اخطاء سننتقدها ونرفضها ما استطعنا وفي عهده اوضاع صعبه سنتحملها ونستمر في المطالبة بمعالجتها , ولكننا لن نقبل ان تكون هذه الاخطاء والاوضاع الصعبة " مكفرات " لأخطاء بل وجرائم شظايا النظام السابق التي ارتكبت بحق اليمن واليمنيين .


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
1391

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
2  تعليق



2
الناس مدركة
Wednesday, 16 October, 2013 04:00:30 PM





1
الناس مدركة
Wednesday, 16 October, 2013 03:58:49 PM








أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2019 ©