الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / جنون الحب و حب الجنون ( 12 )
عباس القاضي

جنون الحب و حب الجنون ( 12 )
الأحد, 29 ديسمبر, 2013 12:20:00 مساءً


" دعا الحقيبة الكبيرة عليّ " قالها صلاح لأحمد و أماني ،،، و أردف : خذا ما تيسر لكما وإن أثقل عليكما دعوه ، سألحق بها إلى الفندق ،،، واستطرد : لا داعي لأخذ تاكسي ،،، ها هو الفندق قريب ، إلى اليمين من جهة الشرق .

نظرت أماني إلى الفندق و تذكرت يوم أن كان حفرة ، في مرحلة التأسيس ،،، عندما أوشكت على السقوط فيها وهي طفلة صغيرة ،،، يومها ذهب أبوها إلى مسئول التنفيذ غضبان ،،، لعدم وجود إجراءات السلامة بعمل سياج حول المبنى لحماية المارة و خاصة الأطفال منهم ،،، و صعدت أعمدة البدروم ، كأنها أجذاع نخيل ، ويوم بعد يوم و البناية تعلا و تعلا ، حتى أصبحت ، كعروس تختال بين عمارات الحي ، خاصة في أطراف النهار ساعة يكون ظلها مثلي ارتفاعها ،،، تقول هذا و هي تضع قدمها اليمنى في مدخل الفندق تدعو بدعاء الدخول .

لا داعي للوقوف ، المفاتيح معي ،،، قالها صلاح و هو يضع قدمه في أول درج السلم ،،، و أردف : اخترت الدور الثالث ،،، لا مرتفع فتحتاجان للمصعد و لا منخفض فتعدمان الهواء ،،، انتظرا قليلا حتى أدخل الحقائب ،،، دخل صلاح و وضعها في الدولاب ،،، و نظر إليها النظرة الأخيرة ليتأكد من هندامها ،،، ثم خرج عليهما ليشيرا لهما بالدخول كأنه قائد للأوركسترا .

دخلا وهما مذهولان من ترتيبها و تنسيقها ،،، الجدران مجددة والفرش جديدة ، تكسوها الزهور و الزينة كأنها منصة فرح ،،، ها عجبكم ! الزهور من انتقائي وترتيبها كان من خبير معتبر ،،، قالها صلاح والابتسامة تملأ وجهه .

معقول يا صلاح ! كل هذا تم في هذه الساعات القليلة ،،، قالتها أماني مستكثرة جهده ،،، لا ، لا يا أختاه ،،، تم هذا منذ أن قال لي أحمد : إنه يرغب أن تعودي إليه ،،، كل هذا ولم تقل لي يا صلاح ! رد عليها أردتها مفاجأة .

أحمد يقلب بصره ، لم يصدق أن هذا كله بترتيب أهل العروس ،،، وزادت قناعته بأن للجنة مقدمات ،،، خاصة عندما شاهد الطاولتين بجانبي السرير،،، على كل طاولة : مصحف و في وسط الغرفة سجادتان أنيقتان ،،، مفروشتان باتجاه القبلة ،،، بإشارة لصلاة القلوب وهو صلاتهما جماعة قياما في الليل البهيم .

- يتبع -

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
912

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2020 ©