الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / "الدولة" : ضالتنا التي لم نجدها بعد
جبر الضبياني

"الدولة" : ضالتنا التي لم نجدها بعد
الجمعة, 03 يناير, 2014 05:40:00 مساءً

قامت عدة ثورات في يمننا الحبيب ضد أنظمة حكم مختلفة، ولم نرى أهداف هذه الثورات تتحقق على الأرض، والتي تبنت بناء دولة المؤسسات ولا زلنا في حالة تيهان ولم نرى النور بعد .

ثُرنا ضد حكم الإمامة المستبد، ولم ننتقل إلى دولة المواطنة، ثم ثُرنا ضد المستعمر المغتصب لأرضنا، ولم نحقق دولة الحرية والعدالة ، وبعد سنوات عجاف جاءت ثورة فبراير، وأطاحت بحكم عائلي جثم على صدور اليمنيين 33 عاماً وفي الثورة طالب الجميع بالحرية والمساواة التي لم تتحقق خلال الثورات السابقة .

الثورة الفبرايرية هي امتداد لثورتي سبتمبر وأكتوبر وتبنت أهداف تلك الثورات، والهدف الرئيسي من كل هذه الثورات هو البحث عن دولة ضامنة تحقق الرفاة للمواطن اليمني .

المكونات السياسية المتصارعة لم تجلس في طاولة واحدة منذو أمد بعيد لمناقشة المعضلات التي تعيق بناء الدولة التي يبحث عنها الجميع، ولكن بعد ثورة فبراير انبثق من ثناياها الحوار الوطني الشامل الذي جمع كل القوى السياسية على طاولة واحدة لطرح كل الرؤى نحو تحقيق الدولة اليمنية القوية، والتي ظلت مغيبة منذو زمن بعيد .

اجتماع كل القوى المختلفة يعتبر نصراً بحد ذاته فماذا لو تم الاتفاق على أسس الدولة اليمنية القوية فسيكون ذلك انتصاراً كبيرا للشعب اليمني الذي عانى كثيرا من جور الحكومات المتعاقبة.

الأهم الذي يبحث عنه المواطن اليمني هو : بناء الدولة وترسيخ قواعدها فإذا تم ذلك فستُحل بقية القضايا العالقة في أروقة الحوار الوطني الشامل .

كثر الحديث هذه الأيام عن شكل الدولة اليمنية، وانتقد البعض تبني الدولة الفيدرالية كشكل للدولة اليمنية الجديدة، ومن حق هؤلاء أن ينتقدوا ويخافوا على ما تم طرحه، ولكن اعتقد بأنه في وجود دولة قوية لايهمنا شكل الدولة القادمة لليمن فحينما تكون الدولة حازمة ومتواجدة في كل رقعة في ارض اليمن سيذوب أي نفوذ في أي إقليم من الأقاليم المتعددة، ولكن في ظل هشاشة الدولة وضعفها ستكون النتيجة كارثية؛ لذلك الدولة هي الأهم وشكلها أمر ثانوي يتأثر وبشكل كبير بحزم الدولة وهشاشتها.

بناء دولة قوية ليست من اختصاص مسئولي الدولة فحسب، وإنما على كل فرد في المجتمع اليمني مسئوليات نحو تحقيق ذلك فبتكاتف الجميع سنعبر بر الأمان، ونمر في طريق آمن وإذا تقاعسنا في ذلك فسنغرق في مستنقع الفشل، وهذا الذي نخشاه ولا نريده إن يحدث .

من يريد إن يربك المشهد ويخلق العراقيل تجاه طموحات الشعب اليمني هو الخاسر الأكبر؛ لأن الشعب اليمني عرف طريقه فسيجتاز كل الصعاب وسيقف صفاً واحداً ضد كل من يصنع كل المنغصات في بلادنا الحبيبة، فالشعب مُصر على إيجاد الدولة الغائبة من القدم وسيجدها بالإرادة والعزيمة .

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
1329

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2019 ©