الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / الوسائل الإعلامية المُدمِرة
جبر الضبياني

الوسائل الإعلامية المُدمِرة
الثلاثاء, 21 يناير, 2014 08:40:00 مساءً

حال بلادنا سيء للغاية من كل الجوانب نظراً لما تمر به من ظروف صعبة، ولم يتبقى سوى أيام وينتهي مؤتمر الحوار الوطني الذي من المُفترض أن يُعالج المعضلات الرئيسية التي طُرحت على أروقة مؤتمر الحوار.

"الإعلام" هو سلاح ذو حدين فإما ان يُستخدم في الاتجاه الصحيح نحو بناء المجتمعات واما ان يكون في الاتجاه الآخر نحو تذكية الصراعات وغرس الكراهية لدى ابناء المجتمع اليمني .

المتتبع لحال وسائل إعلامنا بكل أنواعها سواء كانت المرئية أو المقروءة او المسموعة يجعل الإنسان يشعر بأن هناك حرباً ضروس بين أبناء البلد من خلال الطريقة التي يتناول بها إعلامنا وبالأخص الإعلام الخاص الذي يمتلكه أناس متنفذين .

وسائل الإعلام المرئية هي الوسيلة الأقوى تأثيراً والأكثر متابعةً في واقعنا اليمني، وللأسف الشديد هي الأكثر تحريضاً ضد أبناء اليمن الواحد ، فإذا كان هناك خبر محدد عما يدور في اليمن تتناوله كل قناة بما يناسب مالكها وتوظفه توظيفاً سيئاً بعيداُ عن المهنية الإعلامية المتعارف عليها .

وسائل الإعلام المقروءة الورقية انتشرت بشكل ملحوظ بعد الثورة الفبرايرية وكنا نأمل أن تقدم شيء جديد للمواطن اليمني، ولكن بعضها للأسف الشديد اتجهت منحنى تحريضي يجعل من المواطن اليمني ملغماً فكرياً .

"الأنترنت" بات الوسيلة الأسهل والأرخص بالنسبة للمواطن اليمني لتلقي الخبر والاطلاع على كل جديد، فالمواقع الإلكترونية انتشرت بشكل كبير جداً فبعض هذه المواقع للأسف الشديد لا يهمها نقل الخبر بقدر ما يهمها جني الأموال من خلال زيادة عدد الزوار للموقع فأحيانا تنشر أخبارا لا اساس لها من الصحة وبعناوين ملفتة حتى تكسب اكثر من الزائرين .

حتى التواصل الاجتماعي "الفيس بوك " و " التوتير " الغالب من المستخدمين له في بلادنا يستخدمه استخدام سيء للغاية فينشر أشياء لا تصب في صالح المجتمع اليمني بل تصب الزيت على النار فتحول مواقع التواصل الاجتماعي من تواصل اجتماعي إلى تناصل اجتماعي لدى الكثيرين .

نحن بحاجة ماسة إلى رؤية إعلامية تراعي الوضع الصعب الذي تمر به بلادنا، فالتهدئة الإعلامية هذه الأيام ضرورة وطنية لتجاوز الصراعات والمحن التي تحدق ببلادنا، وعلى جميع وسائل الإعلام بشتى أنواعها ان تعي ذلك وأن تغلب المصلحة الوطنية العلياعلى المصالح الحزبية والشخصية الضيقة .

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
989

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2019 ©