الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / الشعوب العربية كانت تتوق الى الحرية ، فاصبحت تشحت لقمة العيش
علي العمري

الشعوب العربية كانت تتوق الى الحرية ، فاصبحت تشحت لقمة العيش
الاربعاء, 26 فبراير, 2014 10:45:00 صباحاً

حتى وان اختلفنا في الرأي ومهما كانت توجهاتنا وانتماءاتنا الا ان هناك حقائق ووقائع موجودة على ارض الواقع لا نستطيع ان ننكرها رغم اختلافنا فيما ذكرت ، وخاصة عن احوال الشعوب العربية التي انتفضت تحت ما يسمى بالربيع العربي وثورة نادت بشعاراتها المعروفة الشعب يريد اسقاط النظام .

لو نلاحظ على ان هناك فهم مغلوط ونظرية قصيرة لدى الكثيرين الذين نظموا تلك الأنتفاضات التي حصلت على مستوى الدول العربية من خلال الشعارات التي اطلقوها وفي مقدمتها ( الشعب يريد اسقاط النظام ) وبهذا نسأل انفسنا ماذا تعني الكلمة ( نظام ) على المستوى العام وبمن ترتبط تلك الكلمة !

هل ترتبط بأفراد يحكمونا ؟ ام ترتبط بنظام عام ودستور وقوانين وتشريعات دولة قائمة تدير وطن لها مؤساسات يملكها الشعب ولا يملكها فرد بعينه ؟؟

السؤال الثاني : عندما تقوم تلك الأنتفاضة او الثورة برفع علم مختلف ويختلف عن علم الدولة التي نطالب باسقاط حاكمها الذي قالوا انه يجب تغييره بشخص اصلح منه لتغيير حالنا ، فلماذا تغيير علم الدولة بعلم آخر ؟

هل تغيير العلم الموجود كونه يرمز وينتمي الى الحاكم رغم ان ذلك العَلم مُعترف به لدى العالم باسره ممثل بمجلس الأمن والمنظمات الدولية وعلى راسها منظمة الأمم المتحدة ممثلة بأمينها العام ، والجامعة العربية ، ومنظمة الدول الأسلامية والأتحاد الأروبي ؟

ولماذا لم يغير العلم بعد صعود كل رئيس ولو بأنتخابات شعبية اذا كان ذلك العلم يرمز لذلك الحاكم ؟

ثم نتسائل من اين اتت فكرة تغيير العَلم وما المغزاء من ذلك ولمصلحة من هذه الفكرة وهل ندرك على ان ذلك يعتبر انقلاب على السلطة الشرعية بمثل هذا التصرف الغبي ؟؟

كذلك من هم الداعمين لتلك الثورات وما مصلحتهم في ذلك ؟
وهل تلك الأنظمة التي تدعم تلك الأنتفاضات او الثورات لدى شعبها الحرية الكاملة ؟

وهل تأكدنا انه لا يوجد قمع من تلك الأنظمة لشعوبها حتى نقبل بدعم انظمة فاسدة دكتاتورية المفروض ان تثور ضدها تلك الشعوب المقهورة التي جثمت عليها في دولنا العربية ؟؟؟

ثم السؤال الأخير ماذا جنت تلك الشعوب العربية من تلك الثورات عندما تقبل اليوم بحكام ومسؤلين كانوا محسوبين على النظم السابقة واثبتوا للكبير والصغير وللعالم بأسره انهم افسد من الذين ثاروا ضدهم وطالبوا بأسقاطهم ؟؟

اليوم ياسادة ياكرام الشعوب التي طلعت بالشعارات التي ذكرناها وكانت تطالب بالحرية وتغيير حالهم الى الأفضل اصبحت تطالب بتوفير الماء والأكل وتركوا ان يذكروا او يطالبوا بالحرية التي طلعوا من اجلها لأن ما بني على وهم يصبح وهم .

اليمنيين ساء حالهم في كل مكان في الداخل والخارج لأن المسؤولين السرق الذين خارج السور وعلى راس عملهم اصبحوا اليوم اشد ضراوة وفتكاً بالمواطنين ، ومن قراء التقرير الأممي الذي يقول على ان من قُتل في عام 2013 يفوق من قُتل في 2012 ، وهناك تقارير اخرى تقول ان الفساد وصل الى ما يفوق حده عن السنين الماضية ، والصحة تدهورت والأمن انفلت وكل مناحي الحياة خارج السيطرة ، والأقتصاد اصبح احتياطه %0 والقتال والقتل على اشده .

سوريا اصبح الشعب السوري مشرد في شوارع العالم يشحت لقمة العيش وكيف يحصل على سكن ، وفي الداخل يذبح على الهوية انتقام كل طرف من اتباع الطرف الآخر بتعميم وقتل مواطني الدولة السورية ، ليبيا كذلك حدث ولا حرج ، العراق كذلك كل طائفة تذبح الطائفة الأخرى .

اذن هذه نتيجة الثورات التي ارتكبت الخطاء الفادح في حق الشعوب العربية قبل حكامها واصبحت تشحت لقمة العيش بدلاً من شحت الحرية لأن كلما بني على وهم يصبح وهم والثورات ان لم تصحى لنفسها سنحملها المسؤولية التاريخية فيما حصل ويحصل في جميع البلدان العربية .

والله من وراء القصد .

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
864

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2019 ©