الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / هل الحقد اعمى السياسيين ؟ أم انهم هم الحقد نفسه ؟
علي العمري

هل الحقد اعمى السياسيين ؟ أم انهم هم الحقد نفسه ؟
الأحد, 23 مارس, 2014 06:40:00 مساءً

الجميع يعرف على ان السياسة لا يوجد فيها لا صدق ولا ضمير ولا صديق دائم ولا عدو دائم ، ولكن السياسة في نفس الوقت فن لا يجيدها الا من له علاقة وطيدة بها ، وليس كل السياسيين سياسيين محنكين بمعنى الكلمة .

السياسة اقل ما يُقال عنها بانها مواقف أما لك وأما عليك ، يعني على قدر اهل العزم تأتي العزائمُ ، بمعنى آخر فن السياسة كيف ان تصل الى الكرسي بدغدغة مشاعر الشعوب والتحكم بها بأقل تكلفة وذلك بتسجيل نقاط على خصمك السياسي ، والعكس صحيح كيف ان تفقد النقاط حتى يستفيد منها الطرف الآخر على حساب مواقفك السياسية امام الشعب والعالم .

السياسيين اليمنيين ليس لديهم الاستعداد ان يفهموا ما هو فن السياسة ولا معناها وان جلسوا على كرسي السلطة او شاركوا فيها ولو لمئات السنين ، وفهمهم للسلطة ليس الا حقد وبلطجة وفساد وطلبت رزق وكيف يستولوا على حقوق المواطنين بأي طريقة كانت ، وفهم للسياسة ان اي واحد يريد ان يكون سياسي ما عليه الا ان يكّون مجموعة انفار ( افراد ) اثنى المقيل واليوم الثاني يعلن حزبه الجديد في ظل ديمقراطية عجزوا ان يفهموا معناها .

امريكا بكبرها فيها حزبين لا ثالث لهما ( الحزب الجمهوري ، والحزب الديمقراطي ) كذلك بريطانيا ، الا اليمن فيها ما يزيد على اربعمائة حزب مش عارفين كيف صنعوهم وكيف وصلوا الى الساحة واي جمهور معهم ؟ هكذا السياسيين اليمنيين وهكذا احزابهم ، وازيدكم من الشعر بيت ( الشعب اليمني ) كله مستقطب في تلك الأحزاب يعني الذين معك خلاص معك والذين معي لا تقربهم خلاص معي مستعدين يقاتلوا حتى آخر جمجمة كلاً مع صاحبه اقصد كلآ مع حزبه وهم لا يعلموا ما معناة الحزبية .

استحضرتني كلمة قالها الجندي في احد مقابلاته الصحفية عندما قال لأحد رؤساء الأحزاب ( قال له انه مثلما المُتر ( الدراجة النارية ) تزعج حارة وما فوقها الا راكب واحد ) وهي كلمة بليغة قبل ان تكون نكتة مضحكة ويقصد بها ان بعض رؤساء الأحزاب كلامهم كثير ويريدوا الكثير واحزابهم ليس الا مجموعة لا يهشوا ولا ينشوا ولكن يبتزوا الدولة والوطن والمواطن لأنهم مستعدين يهددوا ويتوعدوا من خالفهم الرأي ، كذلك اصبحت تلك المهنة تجلب لهم الرزق الوفير بمخصصات تصرفها لهم الدولة مجبورة ان تدفعها شاءت ام ابت .

السياسة في اليمن اصبحت ثأر شخصي يحملوه الساسة لبعضهم البعض والجميع يسمع ويراء التهديدات والاغتيالات لبعضهم البعض حتى وان قد ذلك السياسي وصل بيته بعد ان سلم زمام امور السلطة الا ان بعض القوى لازالت تحمل الحقد الدفين في قلوبهم للأطراف الأخرى بما ان المفروض ما ان يسلم ذلك السياسي كرسي السلطة خلاص تنتهي تلك الخصومة السياسية بمجرد استلام الطرف الآخر السلطة ، هذا اذا اعتبرنا ان هناك خصومة ولكن في الأصل يفترض ان الخصومة السياسيين تكون في حالة التنافس لخدمة الشعب وبعدها ينتهي كل شيء .

السياسيين اليمنيين قسموا الشعب الى فئات يكاد التناحر بينهم يومياً وفي كل بقعة في الوطن ، الشعب اليمني اصبحت الفتنة الطائفية تنخر جسمه ، والفتنة السياسية اشد بأساً وكل حزب مجند له جزء من الشعب ، كذلك المناطقية والفئوية والقبلية ورّثوها لنا السياسيين ومستعدين ان يمشوا على جثث من يقول لهم اتقوا الله فينا بلا رحمة ولا شفقة ولا ضمير .

والسؤال هنا : لماذا نحن بعكس دول العالم نحمل لبعضنا البعض الكراهية والحقد ونقتل بعضنا البعض لمجرد ان اي واحد خالفنا الرأي او قال كلمة لا تعجب هذا او ذاك ولا تعجب الحزب الذي ينتمي اليه او لكونك منافس في الوصول الى السلطة اللعينة ؟؟؟

اصبحوا العلماء لم يسمع لهم الشعب اي نصيحة وقد يتهموا على انهم يتبعوا حزب فلان او علان فأخرست السنتهم الى الأبد .

ولو سألناسؤال سؤال آخر : اين وزارة الأوقاف من خطباء الشوارع اصحاب الفتنة المحرضين على العنف والقتل ؟

ولماذا يسمح لمثل هؤلاء المحرضين ان يبثوا سمومهم ويبذروا الفتنة السياسية والطائفية في بلادنا وبين شعبنا الواحد ؟؟

والى متا سنبقى على هذا المنوال نخرج من مصيبة وندخل في مصيبة أخرى بسبب السياسيين الغير سياسيين الله لا جزاهم خير ؟؟؟

والله من وراء القصد .

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
1529

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2019 ©