الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / السياسة العاطفية والضرائب المعنوية
نادر الصلاحي

السياسة العاطفية والضرائب المعنوية
السبت, 19 أبريل, 2014 11:40:00 صباحاً

ما يحزنني كثيرا في الشعوب العاطفية واليمن احد أهم معاقل العاطفة في الوطن العربي هو الضرائب التي يدفعها من يصدق ويتبع عواطفه في بعض الأمور فهنالك أمور تحتاج مني ومنك إلى ان يكون الجانب العاطفي هو المؤثر في القرار وهناك أيضا أمور لا يجب ان تتدخل فيها العاطفة ولا بنسبه 1% من نسبة القرارات في هذه الحالة يجب ان نستخدم أسلوب الدكتاتوريين في الإقصاء لكي تكون حياتنا خالية من عواقب العاطفة سواءٍ كانت مشاكل او تأثير نفسي او خسران علاقة صديق .

لان العاطفة ما صدقت ان تكون في المقدمة بأي تعامل او تصرف او سلوك هنا سيكون المنطق هو الأساس لتقرير مصير هاذا التعامل او التصرف في تناقض مع العاطفة ومن سيغلب الآخر في التأثير على القرار الذي يجب ان يكون فيه التصرف والتعامل منطقيا إذا كان المنطق هو المؤثر.

اغلب المواطنين في أمريكا وأوروبا تكون قراراتهم صائبة وليس لها اي تبعات غير التقدم للأمام في العلاقة وإن دخلت العاطفة واثرت في القرار بالخط فهذا مؤشر على وقوع كارثة ضرائبية حقيقية تنتظرهم بعد اتخاذها كما نشاهد في اغلب المرافق الحكومية اليمنية وبعض الشركات الخاصة أصبح تعاملهم مع القرار عاطفيا بامتياز مما يعود بالضرر على أداء المنشئة او المكتب بأي جانب من الجوانب سواء باختيار الموظف او انجاز معاملة لأحد المواطنين او التصديق لأي شكوى والتضامن مع صاحبها بدون ان نعرف شيء عن خصم المشتكي والسبب في ذلك هو الانجرار العاطفي للموظف والذكاء الوجداني للمواطن و القريب و صاحب الشكوى او المعاملة.

ولوكونا منطقيين في التعامل لما وصلت الخدمات في المرافق الحكومية الى هذه الدرجة السيئة والمشكلة ان من قام باستعطافك اليوم يشهر بك في الخارج ويبرز عضلاته امام الآخرين بانه أوهمك انه صاحب الحق و المظلوم المستحق.

من وجهة نظري هذه احد الأسباب في تأخر التنمية الوطنية في اليمن الآن لو أتينا على الصعيد الشخصي وأثر العاطفة في الخصومات لوجدنا الأصدقاء عندما يعيرون مقتنياتهم الشخصية الثمينة او الرخيصة وبعدها تفقد او تتلف نجدهم إما في المحاكم او أقسام الشرطة أيضا النساء عندما يعرن صديقاتهن اشيائهن الثمينة لا سيم المجوهرات الذهبية للتزين بها بعد ان تفقد او تسرق منهن نجد الحب ينقلب 180درجة الى كرة وحقد وشتم للطرف الآخر..

برأيكم لماذا كل هذا؟ هذا لان العاطفة دخلت وأثرت في القرار ولو ضربنا نموذج ثالث عن سلبيات العاطفة في الجامعات او المدارس نجد ان الاذكياء وجدانيا من الطلبة والطالبات يحظون بحظ اوفر عند المعلم او الدكتور إما بأعلى الدرجات او بحذف كمية كبيرة من الدروس المقررة او حتى التساهل بجوده البحوث وغيرها من الاسباب التي تجعل من الطالب ينشا بقاعدة معلوماتية هشة جدا لا تسعفه في أول مقابلة شخصية من بداية بحثه عن وظيفه … أحبتي القراء هذا لا يعني أنني ضد العاطفة بالعكس انا معها ولكن في بعض المواقف فقط المنطقية اضع لها حدا فبدل ان اخسر صديقي بالعاطفة يجب ان أحافظ علية بالمنطق والصديق الذي لا يحب التعامل المنطقي يكون أكثر عرضة للمواقف والصدمات الحياتية ولا يتطور تطور حياتي سريع لان حياته رهينه عاطفته وعاطفته تحب ان يرضي الجميع ويهتم بهم أكثر من ذاته وهنا يكون الخلل ان نعطي الآخرين اهتمام اكبر من انفسنا اولاً وبالاهتمام باي صديق مهما كانت مكانته ثانيا ..لذلك يجب ان نراجع سياستنا العاطفية جيدا كي تكون حياتنا متزنة و لا نخسر إي صديق او نظلم إي إنسان…

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
1200

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2019 ©