الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / تخيلوا عالم بدون مشاكل ، ماذا سيكتب الاعلام والاعلاميون !!
علي العمري

تخيلوا عالم بدون مشاكل ، ماذا سيكتب الاعلام والاعلاميون !!
الإثنين, 21 أبريل, 2014 05:40:00 مساءً

وسائل الاعلام ما شاء الله كان دائماً تنفخ في الكير ، والكير هذا يستخدمه الحداد عندما يريد تليين الحديد حتى يشكله كما يشاء ، وهي آلة هواء ينفخ بها الحداد في النار حتى تلتهب اكثر واكثر وكلما زاد في النفخ انزاد الحريق ، والبركة طبعاً في الصحفيين والمراسلين وحتى رؤساء التحرير الذين يتسابقوا ويتلهفوا في نشر الأخبار تحت ذريعة المنافسة المحمومة في السبق الصحفي .

قاعدة الصحفي الناجح الذي ينقل الخبر الى الوسيلة الاعلامية ان يعطي الخبر الغير طبيعي اي الخبر الغريب حتى يلفت انظار القراء والمتابعين لجذبهم بطريقة مفبركة واكثر الأوقات يزيد الطين بلة بقاعدة ( اذا اتى الخبر بان الكلب عض انسان فهذا شيء طبيعي ) ولكن الخبر المهم ( ان هناك انسان عض الكلب ) بما يعني ان لا بد للإعلامي ان يفبرك الخبر ويحوره ويزيد وينقص حتى يكون الخبر مشوق للقراءة والمتابعة في جميع وسائل الاعلام وبدون استثنى لمثل تلك الأخبار .

الاعلاميين والاعلام اصبح لا يتقيد بشرف المهنة الاعلامية التي اقسم الإعلامي على الحفاظ لشرف تلك المهنة الخطيرة والتي توازي القوة العسكرية بل قد تكون افظع من الحروب التقليدية كون الحروب العسكرية تعتمد على الاعلام واشاعاته التي بسببها تنهار معنويات الجُند في جبهات القتال عندما يأتيهم خبر اعلامي غير صحيح من الجهة المعادية .

نرجع ونسأل سؤال منطقي وربما فضولي في حدود المعقول ( ماذا سيكتب الاعلاميين في وسائل الاعلام المختلفة في حالة ان العالم اصبح بلا مشاكل ؟؟؟ )
لا اعتقد ان هذا السؤال صعب الا عند البعض من وسائل الاعلام وبعض الاعلاميين الذين لا ينظروا الى مصلحة الوطن والمواطن من جميع الزوايا التي تتعلق بالمصلحة العامة ولا يتقيدوا بشرف المهنة التي تتطلب الوفاء لما اقسموا عليه .

وهم الذين لا يوجد لديهم الحس الوطني وهم كذلك الذين يسعون لطلب الرزق على عيالهم ولكن بطريقة قد تكون مهينة اذا نظر او حسب ذلك الإعلامي والوسيلة التي يعمل فيها الى النتيجة السلبية المترتبة على ذلك الخبر الذي كتبه الاعلامي ونشرته وسيلته الاعلامية التي يعمل لديها .

الان العالم العربي واليمن بشكل خاص في امس الحاجة لمن يؤخذ بناصيته حتى ينهض مما هو فيه ، بلادنا في حاجة للإعلامي الذي يتمتع بحس وطني يعمل لرفع هامته التي انحنت من جور المبايعات والنهش بجسمه الذي يجب علينا كلنا الوقوف بجانبه في هذه الحالة الفاصلة والفارقة بين الحق والباطل .

اليمن في حاجة ماسة لإعلام مسئول يقول ما ينفع ويرفع عن بلادنا الكم الهائل من الاشاعات المغرضة التي جعلت من الشعب مشتت الافكار والذي اصبح لا يعرف من الصادق ومن الكاذب في خضم ما نعيشه على تربة هذا الوطن المكلوم ولا يعرف هذا المواطن المسكين الذي لم يجد من يساعده في ايجاد لقمة العيش له ولعياله .

نحتاج لإعلام واعلاميين يدركون الكلمة المتمثلة في كلمة شرف المهنة التي عملوا تحت شرفها ، واصبحوا اعلاميين ينقلوا لوسائل اعلامهم التي يعملوا فيها عن المواطن والوطن اخبار ان كانت غير صحيحة قد تعمل على تدمير وطن وشعب بكامله وهم لا يدركوا تلك المصيبة التي تسببوا فيها بنشر اخبار غير مناسبة قد تمس بسيادة الوطن وحياة المواطنين بجميع طوائفهم .

1. فمتى ندرك مسئولياتنا كإعلاميين ووسائل اعلام المترتبة عن خطورة الكلمة ان كانت غير صحيحة ماذا سيحدث على اثر اي خبر كاذب يصل الى اي شريحة من الشعب ان لم نتقي الله فيما نقول وفيما نكتب من اخبار مراقبنا الله عليها وسيحاسب عليها الانسان يَوْمَ لا يَنفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ .

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
964

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2019 ©