الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / البرمجة الحزبية السلبية
نادر الصلاحي

البرمجة الحزبية السلبية
الخميس, 15 مايو, 2014 10:40:00 صباحاً

سبب انحراف العمل الحزبي وضعف الديمقراطية في اليمن والوطن العربي بشكل اعم هوا العقليلة والثقافة الديمقراطية التي يمتلكها اغلب المواطنين الغير مهيئة و لا مؤهلة للتصويت لمرشح معين لكي يحصل على كرسي الرئاسة او البرلمان او المجالس المحلية او غيرها من المسميات،

سنتخذ اليمن نموذجا لنا في هذا المقال
كونه احد البلدان العربية ذات التعددية السياسية والحزبية وذا نظام جمهوري ولدية اكثر من تجربية انتخابية رئاسية وبرلمانية ويعتبر من افضل البلدان العربية في الحريات ونزاهة الانتخابات وذا انفتاح كبير في نقد الحاكم او الحكومة عبر القنوات او الصحف او غيرها من أدوات السلطة الرابعة.

اليمن ليس عيبها الديمقراطية وإنما عيبها في التوعية الديمقراطية الضعيفة والتعصب لحزب معين والتفكير بعقلية واحدة واندماج العاطفة بالعمل الديمقراطي وقلة نسبة المثقفين الذين ترشحو في الاستحقاقات الدستورية الماضية،..

يتقاسم الطرفان المواطن والحزب مسؤولية انحرف العمل الحزبي في هذا البلد، فقادت الأحزاب عملة غسل أدمغة أنصارها وبرمجتها حتى النخاع والمواطن المبرمج تلذذ في هذه البرمجة وأصبح مثل الريموت ويخاف ان يتطور برمجيا لكي ينتقد حزبة او يأمرهم بإصلاح نقاط الضعف، بل يريد ان يضل كما هوا عبارة عن كتلة بشرية تشبة الجماد أتت الانتخابات خرج رافعا الشعارات والميكروفون ويدندن بالأغاني والأهازيج والزوامل ولا يعلم عن برنامج مرشحة شي ولا يريد ان يصحو من هذه البرمجة والسبات العميق،،

عندما تشاهد أسلوب المواطنين المناصرين لحزب معين في اليمن وتتعمق في نفسيتهم تجدهم عبارة عن أجساد فقط . سخرو أفكارهم وطاقاتهم واعمارهم وألسنتهم واموالهم ومكانتهم لهذه الأحزاب، مع انهم اكبر المتضررين من هذا الحزب ومن سياستة ومن أسلوب قيادته،

فأصبح اغلب الناخبين في اليمن لا يعرف من مرشحه ولم يسمع به من قبل واصبح مثل الطعم تماما تستخدمة بعض الأحزاب للحصول على فريستها (كرسي الرئاسة او البرلمان او غيره)ا ، وبعد ان تصطاد فريستها نجدها ترمي بالطعم الى الأرشيف حتى موعد انتخابات قادمة،

وهكذا تختل موازين الديمقراطية وأستطيع ان اسميها تبعية لانهم استغلو تدني مستوى ثقافة هذا الشعب وسخرو لمصالحهم الحزبية بصورة ديمقراطية شفافة وليس عليها اي ذرت غبار ...

فتأتي الى المرحلة الثانية من دور المواطن بعد الاقتراع الا وهي الرقابة على تطبيق البرنامج الانتخابي والوعود الذي كان كل حزب يتشدق بها أمام أنصاره ، فتجد المواطن لا يسمن ولا يغني من جوع وتبدأ أحاسيسه تثار قليلا ويتندم لانه بيوم من الايام قام بترشيح العضو في هذا الحزب،

تأتي الانتخابات القادمة تجد هذا المواطن في مقدمة الصفوف لتطبيل والتصفيق لهذا الحزب،
لان البرمجة على قيم ومبادئ ومعتقدات هذا الحزب أصبحت مزروعة في جذوره ومكون أساسي لشخصيتة الحزبية، ولو استمرينا على هذا الحل برأي الديمقراطية في اليمن لن تقدم اي جديد في تطوير البلاد لان المرشح القبلي سيفوز على المرشح الأكاديمي ذا الدرجة العلمية العليا( الدكتوراه)
ونظل في نفس المستقنع ،ناخب جاهل غير مؤهل وجودة مثل عدمه سواء بل ضرره اكثر من نفعة في بناء البلد،

الناخب اليمني يحتاج الى توعية وتأهل لتكسير المعتقدات الحزبية السابقة( الفاسدة) لكي تستفيد منه البلد ولكي يعرف من يرشح ويعرف قيمة ومكانت صوته وكيف يضع هذا الصوت في المكان الصحيح.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
1474

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2019 ©