الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / وحدتنا باقية ووحدتهم زائلة
علي محمد الذهب

وحدتنا باقية ووحدتهم زائلة
الثلاثاء, 27 مايو, 2014 10:40:00 صباحاً

فشل-وسيفشل- من اتخذ حدث الوحدة اليمنية جسر عبور لمشاريعه الأنانية، أو لطمس إخفاقاته وهزائمه، أو لخداع الجماهير؛ إذ أنه على مدى قرابة ربع قرن من عمر هذه الوحدة، رأينا كم تلفح بردائها المنافقون والانتهازيون والمخادعون، لكن سرعان ما انكشفت نواياهم وفشلت مؤامراتهم.

لقد كانت وحدة مايو العظيمة، وحدة كل الشعب اليمني. وحدة مصير، ووحدة ألفة، ووحدة طموح ظل يسافر قرونا في عقولنا وأفئدتنا مثلما كانت كذلك عند من سبقونا؛ ولذلك جاءت كما كان يحسب لها، وحدة بين أخوين نبذا الفرقة والبغضاء، والتحما في دار واحدة دون وسيط أو راعٍ من خارج هذه الدار.

كانت الوحدة التي يحلم بها المواطن العادي تختلف عن تلك التي يفكر بها السياسي الانتهازي، وحدة يستطيع من خلالها اليمني في الشمال أو في الجنوب رؤية أخاه على الجهة الأخرى من الحدود الاستعمارية المصطنعة دون عناء، ويشاركه فرحه وترحه، دون خوف من حراس تلك الحدود أو من تربص رجال أجهزة المخابرات.

بعد هذه السنوات من عمر الوحدة المديد، نقرأ في دفاترها أسئلة كثيرة، من مثل: لماذا اتفق أولئك الموحدون؟ لماذا اختلفوا؟ لماذا تحاربوا؟ لماذا عادوا من جديد ليحتربوا؟ ولماذا نثق بأنهم سيفشلون في هذا المعترك، وأننا نحن البسطاء من سيربح هذه الوحدة التي جاءت بنا ولأجلنا لا لأجلهم؟ فلقد أثبتت الأيام أن من اتخذ الوحدة مطية ذلولا لمغامراته وأحلامه ومشاريعه الأنانية، أسقطته من على ظهرها إسقاطا مريعا!

حذارِ حذارِ- أيها القادم إلى كرسي جمهورية الوحدة - مِن أن تراودك أحلام الهروب بالوحدة لتظفر بها لوحدك، أو تخص بها نفرا من قبيلتك، أو جماعة ممن يدينون لك بالولاء والطاعة؛ فلقد خسر من سبقوك إلى هذا المضمار، وستخسر إن تطرقت إلى ذلك من أي طريق.

نثق بالله القوي الواحد الأحد، ثم نثق بقوى الخير، ونثق بالرجال المخلصين الذين سيحافظون على هذه الوحدة، وهم يؤمنون بأنها فريضة عظيمة واجبة الأداء رغم المكاره التي تمعن قوى الفرقة والتمزيق في اصطناعها، التي ستسقط -إن شاء الله- أمام إصرار وثبات قوى الخير ومحبي هذا البلد الكريم.

كل عام وأنتَ في خير وائتلاف ومنعة وتقدم يا وطن البسطاء .. يا وطن الكادحين، يا وطن من ضحوا بأنفسهم على مذابحك كي تحيا عزيزا، قويا، موحدا، ومهابا بين الأمم.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
826

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2019 ©